fbpx
ملف الصباح

رمضان والحجر … فارس: تقوية التحفيز الداخلي

ماهي الوسائل أو النصائح التي تقترحها لتدبير الحجر الصحي، خصوصا أنه يتزامن مع رمضان؟
الحجر الصحي ليس اختيارا، فهو ضرورة لحمايتنا من شر الوباء، ومخلفاته السلبية، وليفهم جميع، أنه مشكل عالمي، وأن التوجهات والقرارات السامية التي تم اتخاذها، في صالح المواطن والبلد بشكل عام. هناك فعلا ردود أفعال سلبية من بعض المواطنين، الأقلية بطبيعة الحال، والسبب يكمن في إلزامية البقاء في المنزل والخوف مثلا من التوقف عن العمل، أو فقدانه، وانقطاع الدراسة المفاجئ، والخوف من عدم العثور على التموين والدواء، والخوف من عدم تسديد فواتير الماء والكهرباء، والقروض وعدم التمكن من أداء صلاة التراويح في المساجد، كما اعتاد أغلب الناس. كل هذا زاد في حدة الأزمة، خصوصا أن كثيرين لا يدركون المجهود والعمل الحكومي، وعمل السلطات، لمساعدة الجميع وطمأنته. هذا الغموض أثر سلبا على المواطن، وجعله يدخل في دوامة من الخوف والقلق والغضب وأحيانا العنف، فيما الحجر الصحي ليس نهاية العالم، وإنما فرصة لمراجعة أوراقنا، في عدة مجالات، منها الشخصية والعائلية والعملية والاجتماعية.
فأول عمل يمكن القيام به من الناحية الذهنية هو تفعيل الحوار الداخلي، لكسب الرهان عبر أفكار إيجابية، وتقوية التحفيز الداخلي، وإعادة ترتيب الأهداف.

هل هناك أنشطة معينة؟
يجب على كل منا أن يقوم بأنشطة مفيدة لنفسه وعائلته ومجتمعه، وأن نفهم أن الأزمة عابرة، ويجب أن نستخلص منها دروسا غالية في التضامن والنظافة والتشبث بالقيم .أنصح أي مواطن مغربي بالتحلي بوطنيته المعهودة فيه، عن طريق توعية محيطه بهذه المرحلة الصعبة التي يمر منها بلدنا الحبيب، لكسب رهان هذه الحرب، والتحكم في عواقبها على الصعيد الفردي، والجماعي، ولهذا وجب على كل مغربي تتبع تعليمات وزارة الصحة، والامتثال لأوامر السلطات، حتى نخرج من هذا النفق مرفوعي الرؤوس.

هل هناك طريقة معينة لإدارة العلاقة مع الأطفال؟
في هذه الظروف، يحتاج الأطفال إلى الحب والعناية والاقتراب منهم أكثر لطمأنتهم، وتحفيزهم للقيام بواجبهم، رغم الحجر الصحي المفروض، يجب كذلك مرافقتهم، في تحضير برنامج عمل تشاركي، مع تحديد الأنشطة والوقت الزمني المخصص لكل نشاط. ولا ننسى الجانب الترفيهي والرياضي، مع استعمال أنشطة، ولعب تكميلية، لتقوية بعض الكفاءات منها اليقظة، والاكتشاف، والحرص على تنويع الأنشطة من أسبوع إلى آخر، كما أنصح بالمراقبة والتتبع والتقييم لجميع الأنشطة المنجزة، لتشخيص نقاط القوة والضعف. يجب تتبع الأحداث بصفة إيجابية، ووقائية، مع توعية أفراد العائلة بالفيروس، وتأثيراته الايجابية والسلبية، التي يعرفها العالم، بصفة عامة والمغرب بصفة خاصة، أضف إلى هذا الحذر من الأخبار المزيفة.
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي
(*) الدكتور زكرياء بنعمر فارس (مرافق ذهني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى