fbpx
الأولى

وزير يخرق واجب التحفظ

خرق محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، واجب التحفظ، ونقل مداولات وأسرار المجلس الحكومي إلى العموم، بخصوص تداعيات مشروع “تكميم الأفواه”، وكأنه كان في اجتماع حزبي أو تيار سياسي، وليس في اجتماع مؤسسة دستورية.
وقال مصدر حكومي لـ “الصباح”، إن “الأخ أمكراز أخطأ عندما نقل مداولات المجلس الحكومي خارج أسوار مؤسسة الحكومة، وليس من حقه الحديث، عبر فيديو، عن زميل له في الحكومة بتلك الطريقة، التي توحي بحرب خفية قوية داخل التحالف الحكومي”. وأضاف المصدر نفسه “هذه لم تعد حكومة، مؤسسة دستورية، لا ينطق باسمها إلا الناطق الرسمي، ولا يتكلم إلى رئيسها، وليس أي وزير آخر”.
وفي الوقت الذي رفض فيه محمد بن عبد القادر، وزير العدل، المعني بالمشروع نفسه، الرد على أسئلة الصحافيين، وعلى الأسئلة السياسية التي طرحها عليه حزبه، احتراما لواجب التحفظ، خرج الوزير أمكراز، وتحدث بالتفاصيل المملة عما جرى داخل المجلس الحكومي، ما أغضب أطرافا كثيرة داخل الحكومة. ولم يتأخر رد الاتحاد الاشتراكي على خرق واجب التحفظ، واستغرب لما أسماه “الانفرادات ذات الصبغة الدعائية، التي تنم عن تحلل من كل أساليب العمل والأعراف الجماعية، ومن ذلك، خروج وزير في الحكومة ليكشف محتوى المداولات التي تمت داخل الحكومة، ومواقف كل طرف فيها، ويفشي أمانات ما كان الخلق السياسي ولا واجب التحفظ يسمحان له بإفشائها”.
وبرأي المصدر نفسه، فإن الأعراف في الحكومات المسؤولة في العالم تربأ عن ذلك، لأن الوزير نفسه كرر خطأه أكثر من مرة، إذ سبق له أن تلا تصريحا آخر يمس بالاقتطاعات من أجور الوظيفة العمومية التي أقرتها الحكومة، إذ تم خرق سرية المداولات مجددا، وتم إعطاء تأويل فئوي خاص من لدن أطراف في الحكومة، وهو ما قد يعرض واجبات المسؤولية الحكومية للشطط في استعمال المنصب، وإعلان معلومات رسمية تقتضي روح المسؤولية وأخلاقها ألا تخرج إلا بقرارات الحكومة وليس بالتسريب والكتابة على جدران المنصات.
واستنادا إلى مصدر الاتحاد الاشتراكي، فإن “ممارسات بعض الوزراء أبانت عن إرادة واضحة في بناء الزبونية السياسية والبحث عن زبناء، لا عن الحفاظ على أعراف الدولة واستمرارية أخلاقها ومهامها وأدوارها، وإذا كانت البلاغات الصادرة بهذا الشأن تدين كاتبيها وأصحابها، فهي أيضا تطرح حق الوزراء كلهم في إبداء رأيهم، وعدم التعريض بهم في ما بعد، مما يفقد الدولة قوتها ويفقد رجالاتها الحصانة من التلاعب”.
واعتاد بعض وزراء العدالة والتنمية، سواء في عهد حكومة بنكيران، أو في عهد حكومة العثماني، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى وزير الشغل، لعب دور المسؤول والمعارض في الوقت نفسه.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى