fbpx
وطنية

“بيجيدي” يرفض حكومة وحدة وطنية

الرميد ومن معه يعارضون والداودي المختفي عن الأنظار يؤيد

يعارض العديد من قادة “بيجيدي”، الذين يصنعون القرار السياسي والتنظيمي داخل الحزب، وأبرزهم مصطفى الرميد، فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية التي طرحها إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما يؤيدها لحسن الداودي الذي اختفى عن الأنظار منذ فترة طويلة.
وطرح الاتحاد الاشتراكي خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية، لمواجهة تحديات فيروس كورونا، الذي قد يستمر لشهور، ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات، من أجل التهييئ لها، في شروط مواتية، بعيدا عن القلق العام السائد اليوم، بسبب تضرر قطاعات اقتصادية واجتماعية وخدماتية من الجائحة.
وترفض قيادة العدالة والتنمية، مبدئيا، تشكيل حكومة وحدة وطنية، لأنه لن يخدم مصلحتها الحزبية، بل سيخدم مصالح أحزاب ظلت تتحين الفرصة من داخلها من أجل الإطاحة بها، وذلك ما يظهر من خلال استمرار “الحروب” التي تخوضها بعض مكونات الأغلبية الحكومية.
وتتوخى دعوة قيادة حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، المشارك في حكومة سعد الدين العثماني بحقيبة واحدة، وهي الخاصة بقطاع العدل، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لجائحة كورونا.
ومن المتوقع أن يجدد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، طرح فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، في اللقاء الذي يستعد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عقده مع زعماء الأحزاب السياسية، وهو ما قد يواجه بمعارضة شديدة من قبل حزب العدالة والتنمية.
ويطمح لشكر الذي رمى بحجر ثقيل في بركة التحالف الحكومي المهلهل، بعد أن اقترح إمكانية إنهاء حكومة العثماني، والانتقال إلى مرحلة تشكيل حكومة وحدة وطنية، بمبرر أن بلادنا في حالة حرب، وتحتاج إلى مثل هكذا حكومات، إلى “هزم” إخوان العثماني، قبل الوصول إلى محطة الانتخابات المقبلة التي يتوقع خبراء انتخابيون أن تتأجل لبعض الوقت.
وتساند قيادة الأصالة والمعاصرة، طموحات قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في موقفها الداعي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن في حالة واحدة، وهي إن تأجلت الانتخابات عن موعدها، إذ لا يحق لحكومة العثماني أن تستمر في تدبير مهامها، لأنها تفتقر إلى المشروعية الانتخابية التي كانت بحوزتها.
ويرى العديد من المحللين، أن الشروط الموضوعية لإحداث حكومة وحدة وطنية بعد تداعيات أزمة كورونا، أصبحت تفرض نفسها بإلحاح شديد، بالنظر إلى التداعيات المتعددة لهذه الأزمة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما ذهب إليه لشكر في تبريره لتشكيلها، خصوصا في ظل اصطفافات دولية جديدة، وفي مناخ عالمي فرضت عليه كورونا تقلبات كبرى على المستوى الاقتصادي.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى