قاضي التحقيق كشف تبديدا للمال العام وصفقات مشبوهة وتشغيل مستخدمين بوثائق مزورة أحال قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أول أمس (الأربعاء)، ملف المكتب الوطني للمطارات على الوكيل العام للملك من أجل التقدم بملتمساته قبل تحرير قرار الإحالة في الملف الذي يتابع فيه عبد الحنين بنعلو، المدير العام السابق للمكتب الوطني للمطارات، وبرق الليل، مدير ديوانه، إضافة إلى عدد من المسؤولين والمديرين بالمكتب. وعلمت «الصباح» أن قاضي التحقيق وقف على مجموعة من الصفقات التي عقدها المكتب الوطني للمطارات، في عهد رئيسه عبد الحنين بنعلو، مع شركات وهمية، مثل شركة «بانوراما بيب» التي استفادت من صفقة بمبلغ 465960 درهما بشكل تفاوضي دون اللجوء إلى مسطرة طلب العروض من أجل القيام بدراسة حول إستراتيجية التواصل، كما استفادت من صفقة أخرى بالطريقة نفسها لتزويد المكتب الوطني بمواد مختلفة (حواسيب وحقائب رياضية...) بالمبلغ نفسه، وهو ما أثار استغراب قاضي التحقيق حول تطابق المبلغين، غير أن بنعلو عجز عن إيجاد تفسير للأمر معتبرا أن المسألة غريبة فعلا، كما أضاف بخصوص تزوير الشركة لوثائقها أنه غير مسؤول عن الأمر، ومن الصعب عليه التأكد من صحتها.ونفى بنعلو أن تكون أي من الشركات التي يملكها استفادت من صفقات المكتب الوطني للمطارات، باستثناء شركة «إنرجي أنترناسيونال» التي استفادت من بعض سندات الطلب وصفقة وحيدة، مضيفا أن ذلك تم بعد أن باع أسهمه بها سنة 2003 ولم تعد له أي علاقة بها. وجه بنعلو بالصفقة رقم61/07 بمبلغ 775884 درهما التي استفادت منها الشركة سالفة الذكر، من أجل تزويد المحطة الثانية لمطار محمد الخامس بأجهزة الربط الكهربائية، وسند طلب رقم 08/428 بمبلغ 72 ألف درهم لأجل التزود بمزود كهربائي بمطار النواصر، وسند طلب رقم 570/08 بمبلغ 578400 درهم لأجل شراء مزود كهربائي لمطاري الصويرة والعيون، وثلاثة سندات أخرى تتجاوز قيمتها 500 ألف درهم، للتزود بمزودات كهربائية بمطاري ابن سليمان والصويرة، غير أنه نفى أي علاقة بتفويت هذه الصفقات مؤكدة، أنه لم يكن عضوا في اللجن الخاصة بتفويت الصفقات أو السندات، وأن أي صفقة أو سند لا يمكن أن تمرر إلا بموافقة هذه اللجن.ووقف قاضي التحقيق على تشغيل مجموعة من المستخدمين بشهادات مزورة، كما أن المكتب الوطني للمطارات لم يحترم قوانين التشغيل المباشر في رتبة مسير ومسير مركزي، (السلم 11) ، إذ أعاد إدماج مستخدمين دون أن يكونوا حاصلين على شهادة الإجازة في الرتبة C4 وهو ما كبد المكتب الوطني للمطارات خسارة قدرت بـ 140 ألف درهم.وركز قاضي التحقيق على بعض الترقيات التي تمت بشكل مخالف للقانون، إذ تمت ترقية مجموعة من المستخدمين بدون موجب حق، ما كبد المكتب خسارة قدرت ب، 240 ألف درهم، غير أن بنعلو حمل المسؤولية لمدير الموارد البشرية، مؤكدا أن مراقبة الدبلومات وتحديد درجات المترشحين للولوج إلى المكتب الوطني للمطارات من اختصاص إدارة الموارد البشرية، مضيفا أن المسؤول عن المصلحة هو من يتحمل مسؤولية الاختلالات وعدم احترام النظم المعمول بها. الصديق بوكزول