fbpx
الأولى

حرب دامية بسبب قفة “كورونا”

طعن ناشطة بعد اتهامها بخدمة أجندات سياسية

تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرشيدية، الجمعة الماضي، من فك لغز طعن فاعلة حقوقية بميدلت بالسلاح الأبيض من قبل مجهول، بعد دخولها في خلاف مع جمعيات منافسة بالمنطقة، بسبب توزيع مساعدات غذائية على الأسر المعوزة بالمنطقة، إذ تمكنت من اعتقال المتهم، مختبئا بمنزل خليلته بالرشيدية.
وأحالت عناصر الشرطة المتهم وخليلته، وفاعلا جمعويا وشخصين محسوبين على مواقع إلكترونية محلية بميدلت، على النيابة العامة، وبعد استنطاقهم، تقرر إيداع المتهم الرئيسي السجن المحلي بتهمة الضرب والجرح والفساد، في حين متع الباقي بالسراح المؤقت، بعد متابعتهم بالتحريض على العنف وعدم التبليغ وإخفاء مبحوث عنه للعدالة.
وكشفت المصادر أن الضحية، الناشطة بالمركز المغربي لحقوق الإنسان، والمكلفة بالقوافل التضامنية بجهة تافيلالت درعة، كشفت للمحققين أنها تلقت تهديدات من قبل جهات بالمنطقة بسبب نشاطها الجمعوي والحقوقي، في حين يرى خصومها أنها تستغل حالة الطوارئ الصحية التي يشهدها المغرب بسبب تفشي وباء “كورونا”، لتوزيع هذه المساعدات خدمة لأجندات سياسية بالمنطقة، من أجل حملات انتخابية سابقة لأوانها.
وأوضحت المصادر أن الخلاف نشب عندما قررت الفاعلة الجمعوية توزيع 600 قفة على الأسر المعوزة، بسبب حالة الحظر الصحي الشامل، إلا أن قرارها لقي معارضة من قبل جمعويين منافسين وآخرين محسوبين على مواقع إلكرتونية محلية، الذين تبرؤوا من هذه المبادرة واعتبروها حملة انتخابية سابقة لأوانها لفائدة رموز سياسية بالمنطقة.
واشترط المعارضون على أن يتم توزيع القفف بطرق تبعد عنها أي شبهة سياسية، وهي التهمة التي رفضتها الفاعلة الجمعوية وأنصارها، لتتوتر الأجواء، وتنشب خلافات واحتقان شديد، فاستغل المتهم توتر الوضع، ووجه لها طعنة، مرددا عبارة “وصلت الرسالة”، قبل أن يختفي عن الأنظار.
ونقلت الضحية إلى المستشفى المحلي بميدلت، حيث تلقت إسعافات أولية إذ تبين أن حالتها الصحية مستقرة، ودخل مسؤولو الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرشيدية على خط التحريات، وتم الاستماع إلى الضحية، التي أكدت أنها تجهل هوية الشخص الذي طعنها، مبرزة أنها سبق أن تلقت تهديدات بسب نشاطها الجمعوية، سواء بشكل مباشر أو عبر الهاتف، متهمة فاعلين جمعويين ومحسوبين على مواقع إلكترونية بتحريض المتهم على قتلها.
وبناء على الأبحاث والتحريات، تمكن مسؤولو الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من تحديد هوية المتهم الرئيسي، إذ تبين أنه قريب فاعل جمعوي بميدلت، قبل أن يتوصلوا بمعلومات تفيد أنه فر إلى الرشيدية بعد اعتدائه على الضحية، ويقيم لدى خليلته.
وتمكنت الشرطة من اعتقال المتهم وخليلته، وخلال تعميق البحث معه، حول التمويه على المحققين أنه لم يحل بميدلت يوم الاعتداء على الفاعلة الجمعوية، مشدد على أنه كان بمنزل خليلته طيلة هذه المدة، إلا أن تصريحات شاهدة. ورطته، إذ أكدت أنها شاهدته بميدلت في اليوم الموالي للاعتداء، ليضطر إلى الاعتراف بالمنسوب إليه.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى