fbpx
وطنية

وزارة الصناعة تفتح تحقيقا حول إغراق السوق بالأنسولين

التحقيق فتح بطلب من “سوطيما” التي تتهم شركة “نوفو نورديسك” الدانماركية بالإغراق

فتحت وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة، أخيرا، تحقيقا حول إغراق السوق بمادة الأنسولين، بعد إقرارها بتقديم سوطيما، التي تمثل “شعبة الإنتاج الوطني”، ما يكفي من “الحجج من أجل فتح تحقيق حول الإغراق”، ضد الأنسولين البشري السريع، المستورد من الدانمارك  من طرف مختبر “لابروفان”، المستورد والممثل الوحيد للمادة في المغرب.
ويأتي ذلك، بعد أن طالب مجلس المنافسة الدولة للتدخل من أجل وقف الاختلالات الواقعة في سوق الأنسولين، إذ حمل في دراسته التي أنجزها، مسؤولية الاختلالات في تدبير تسويق مادة  “الأنسولين” إلى وزارة الصحة، كما وجه انتقادات إلى الشركتين، المزودين الأساسيين للأنسولين في المغرب على حد سواء، معتبرا أنهما استفادتا من وضعية السوق لفرض سيطرتهما.
وطالب المجلس في تقريره رئيس الحكومة بالتدخل من أجل النظر في الوضعية التي وصفها “بغير العادية”، إذ أن أثمنة الأنسولين لدى الصيدليات (85 درهما لسوطيما و196 درهما لمنافستها)، تناهز خمسة أضعاف الثمن المقترح في المستشفيات، مما يشكل انتهاكا قويا لحقوق المستهلكين، وفتح تحقيق حول أثمنة الأنسولين في الصيدليات.
وتعود فصول القضية إلى ماي 2010، عندما خسرت سوطيرما صفقة لتزويد المستشفيات بالأنسولين، إذ قدمت سعرا للقنينة، ذات سعة 10 ميللترات، يعادل 23 درهما، في حين أن الشركة المنافسة التي فازت بصفقة 2010، قدمت سعرا في حدود 19 درهما للقنينة نفسها، وهو ما اعتبرته ألستوم سعرا يقل عن التكلفة.
وبعد الاستماع إلى الطرف المشتكي، استدعى مجلس المنافسة ممثلي وزارة الصحة، المعنية الأولى بهذه القضية، من أجل الحصول على معلومات إضافية بهذا الشأن، إضافة إلى ممثلي شركة “لابروفان” التي تستورد الأنسولين من الدانمارك، بينما تنتجه سوطيما محليا.
وبعد خسارتها لصفقة بقيمة مليوني ونصف المليون قنينة في 2010، عادت سوطيما لتفوز، أخيرا، بصفقة لطلب عروض تقدمت به وزارة الصحة من أجل الحصول على مليون و600 ألف قنينة أنسولين، بعد تقدمها وحيدة دون منافستها “لابروفان” ومزودها الدانمركي، وهو ما فتح مجال التكهنات أمام توافق بين الشركتين نفاه الطرفان.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى