fbpx
الأولى

تسريب أسماء مصابين يغضب اليهود

طبيب حذر الأطباء في تسجيل صوتي من الاقتراب منهم أو علاجهم ومجلس الجماعات الإسرائيلية يعتبر الأمر خطأ أخلاقيا يستوجب المتابعة

علمت “الصباح” أن أبناء الطائفة اليهودية بالبيضاء، وعلى رأسهم رئيسها ورئيس مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب سيرج بيرديغو، مستاؤون جدا من “الأوديو” الذي انتشر في أوساط أطباء العاصمة الاقتصادية، وخارجها، لطبيب قلب يدعى سعد السولامي، يحذر فيه زملاءه من عدم الاقتراب من المرضى اليهود الذين يزورون عياداتهم، لأن عددا كبيرا منهم أصيب بالفيروس أثناء مشاركتهم في أحد الأعراس التي نظمتها الطائفة، ويوصيهم بسؤالهم إن كانوا ضمن المدعوين إلى الحفل، قبل علاجهم، مؤكدا أنه اضطر إلى الخضوع إلى العزل الصحي بمنزله، بعد أن ثبتت إصابة أحد مرضاه اليهود بالمرض، وهو ما اعتبره العديد من أبناء الطائفة “عنصرية”.
الطبيب نفسه، وبعد أن انتشر “الأوديو” على نطاق واسع، ووصلته أصداء الغضب منه واتهامه بالعنصرية تجاه أبناء الطائفة اليهودية، أرسل تسجيلا صوتيا جديدا، يعتذر فيه عن التسجيل الأول، ويعترف من خلاله بأنه أخطأ حين وجه تحذيراته إلى زملائه الأطباء، ويتحمل مسؤوليته الكاملة في ذلك. وقال في “الأوديو” نفسه: “أعتذر من كل قلبي إلى كل اليهود المغاربة الذين يعتبر عدد كبير منهم من مرضاي وزبنائي. أعتذر لرئيس مجلس الطائفة سيرج بيرديغو. وأجدد التأكيد أن الهدف لم يكن الامتناع عن معالجة المرضى اليهود، بل تغليب هاجس الحذر والوقاية فقط”.
ولم يكن هذا التسجيل الصوتي وحده سبب غضب اليهود المغاربة، بل أكدت مصادر “الصباح”، أن وثيقة تم تسريبها على تطبيق “واتساب”، تتضمن أعداد المصابين اليهود بكورونا وأسماءهم، أثارت استياء مجلس الجماعات الإسرائيلية بالمغرب، الذي عبر، في بلاغ عممه على أبناء الطائفة، وحصلت “الصباح” على نسخة منه، عن “صدمته القوية” من انتشار هذه المعلومات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أنها “خطأ أخلاقي” و”جريمة يعاقب عليها القانون”، وداعيا يهود المغرب إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام الحياة الخاصة.
وحسب الوثيقة نفسها، يوجد 26 مواطنا مغربيا يهوديا تأكدت إصابته بفيروس “كورونا”، من بينهم أربعة يهود مغاربة في قسم الإنعاش بمستشفى ابن رشد، في الوقت الذي شفي يهودي واحد هو الطبيب ريشار أبيتان، وتوفي يهوديان اثنان هما أري بيريز وميشال ترجمان، ويوجد واحد فقط في الحجر الصحي داخل منزله، بعد أن كانت نتائج الاختبار الذي أجري له إيجابية، وثبتت إصابته بالفيروس.
وعلمت “الصباح”، أن وفاة جديدة بسبب فيروس “كورونا” سجلت في أوساط الطائفة اليهودية بالمغرب، صباح أمس (الاثنين). ويتعلق الأمر بوالدة رجل الأعمال الراحل أري بيريز، الذي توفي بسبب الفيروس بعد أن نقل العدوى إلى والده ووالدته، اللذان كانا في حالة حرجة، ويرقدان في قسم الإنعاش بمستشفى ابن رشد، قبل أن تلفظ الأم أنفاسها.
وأكدت “الصباح”، في مقال سابق، أن أكثر من 300 يهودي مغربي خضعوا للفحص واختبارات الكشف عن فيروس “كورونا”، بعد مشاركتهم في الاحتفال بعيد بوريم المقدس لدى اليهود، بأحد المعابد الخاصة بالبيضاء، وقبلها بأحد الأعراس الذي نظم في أكادير.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى