fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

إطلاق اسم العروي على المركب الثقافي بآزمور

 

البناية ظلت سنوات وكرا للمشردين والمعتوهين وطالها الخراب

أشرف عامل إقليم الجديدة رفقة باشا مدينة آزمور وقائدي المقاطعتين ورئيس المجلس الجماعي، أخيرا، على افتتاح المركب الثقافي بآزمور، الذي أطلق عليه اسم «عبد الله العروي».
وانتظر سكان أزمور كثيرا قبل إخراج هذه المعلمة إلى الوجود. وقالت نجية الوشيني نائبة رئيس المجلس الجماعي لآزمور ل»الصباح»: «لقد أشرف على وضع الحجر الأساس للمركب الثقافي المرحوم الأستاذ عبد اللطيف السملالي ووزير الثقافة آنذاك محمد بنعيسى خلال الثمانينات وخصصت له ميزانيات من مختلف المجالس المتعاقبة. وتم إنجاز الأشغال الكبرى ولظروف ارتبطت برغبة وزارة الثقافة ضمه إلى ممتلكاتها، لم يتم افتتاحه، في حين تم افتتاح الخزانة البلدية التي كان أول من أهدى مجموعة من الكتب إلى رفوفها هو المرحوم عبد اللطيف السملالي الذي كان رئيسا وبرلمانيا بمدينة آزمور» .
ومعلوم أن البناية ظلت لسنوات وكرا للمشردين والمعتوهين وطالها الخراب. وكان لعامل إقليم الجديدة فضل كبير عليها، إذ ألح على ضرورة العمل على الاهتمام بها وإتمام بنائها وإخراجها إلى حيز الوجود. وقالت نجية الوشيني، «إن المجلس الجماعي نظم اجتماعات مع الجمعيات النشيطة في المجال الثقافي والفني ونظم رفقة القسم الثقافي بالمجلس ذاته زيارات للمراكز والمركبات الثقافية بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش، للوقوف على كيفية تسيير وتدبيرها».
واعتبر العديد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني، الذين حضروا عملية الافتتاح، المركب الثقافي الحالي مكسبا كبيرا للمدينة وأبنائها، سيعيد لها بريقها. وتتكون بناية المركب الثقافي من طابق علوي مجهز بقاعة للعروض، في حين أن الطابق السفلي، يتوفر على رواق مخصص للمعارض الفنية ورواق موجه لمزاولة الورشات الفنية والموسيقية، كما يتوفر على قاعة للتداريب المسرحية.
وخصص المجلس الجماعي منحة خاصة لشراء الآلات الموسيقية وتجهيزات أخرى.
وعرف حفل الافتتاح تنظيم ندوة علمية حول موضوع «ابن الخطيب في الذكرى السبعمائة على ولادته»، تلتها ندوة ثانية حول التعريف ب»أعلام الثقافة العربية الإسلامية ودور أعلام الثقافة الإسلامية في بناء الحضارة الإنسانية وتشجيع الحوار بين الثقافات والحضارات».
وغاب عن عملية الافتتاح لظروف مجهولة المفكر والفيلسوف والأديب عبد الله العروي الذي حمل المركب الثقافي اسمه.
وأكدت مصادر «الصباح»، أن عمالة إقليم الجديدة، خصصت منحة سنوية لإدارة المركب الثقافي، تقدر بأربعين مليون سنتيم ممولة من قبل الجماعة القروية لمولاي عبد الله والجماعة القروية للحوزية لضمان التسيير والصيانة، بالإضافة إلى ميزانية المجلس الجماعي لمدينة آزمور والمجلس الإقليمي للجديدة.
ومن المنتظر أن يتم تأسيس جمعية متخصصة، كما حدث بمسرح عفيفي بالجديدة، يعهد إليها تدبير وتسيير وتنشيط دواليب المركب الثقافي لجعله نقطة إشعاع ثقافي، يعيد للمدينة حضورها وتميزها الثقافي والفني، سيما وأنها تتوفر على طاقات وإمكانيات هائلة، من الفنانين التشكيليين والكتاب والمبدعين.
أحمد ذو الرشاد (أزمور)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى