fbpx
الأولى

الأحرار ينتقد “شعبوية” العدالة والتنمية

المعارضة: من غير المقبول أن يوظف بنكيران موقعه الحكومي للدفاع عن مرشحي حزبه

انتقدت قيادة التجمع الوطني للأحرار توظيف حزب العدالة والتنمية ملف إصلاح صندوق المقاصة، خاصة في ما يتعلق بالدعم المباشر للفئات الهشة والفقيرة لأغراض انتخابوية خلال الحملة الانتخابية المرتبطة بالاستحقاقات الجزئية المرتقب إجراؤها في أربع دوائر انتخابية.
وأكدت قيادة الحزب، خلال اجتماعها المنعقد أول أمس (الأربعاء)، أن التوظيف السياسوي لهذا الملف، أمر غير مقبول، معبرة عن مخاوفها من أن يستغل العدالة والتنمية هذا الموضوع الشائك الذي لم يحظ بعد بنقاش وطني بين كل مكونات المجتمع، لتحويله إلى آلية لشراء ذمم الناخبين.
وكان حزب العدالة والتنمية نزل بثقله في الجهات التي شملتها الانتخابات الجزئية، في إطار دعم مرشحي الحزب. وتميزت هذه الحملة الانتخابية بحضور وازن لقيادة العدالة والتنمية، إذ لم يتردد عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، في المشاركة فيها، موظفا موقعه الحكومي في مساندة مرشحي العدالة والتنمية.
ولفت بنكيران انتباه الملاحظين السياسيين، خاصة خلال حضوره إلى إنزكان، حيث أطر مهرجانا خطابيا، ذكر فيه الحضور بـ«إنجازات» الحكومة، خاصة في ما يتعلق بإحداث صندوق التماسك الاجتماعي، والتخليق، ومحاربة الريع، ورفع حجم المنح المخصصة إلى الطلبة، ورفع معاشات التقاعد.  واعتبرت مصادر حزبية في المعارضة أنه من غير المقبول أن يستمر بنكيران في توظيف موقعه الحكومي للدفاع عن مرشحي الحزب، على اعتبار أن ذلك يكرس الخلط، واللاتكافؤ بين الأحزاب المتبارية على المقاعد الانتخابية.
في السياق ذاته، ندد المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بما أسماه تدني مستوى الأخلاق السياسية، كما عبرت عن ذلك خرجات إعلامية لمسؤولين سياسيين وفي جلسات البرلمان، مع ما واكبها من مساس واضح بالمعارضة من طرف الحكومة بهدف تقزيمها سياسيا ولجم ممارستها لصلاحياتها كاملة كما خولها إياها الدستور.

تأسفت القيادة في بلاغ أصدره المكتب السياسي عقب اجتماعه أول أمس (الأربعاء)، لهذا المستوى المتدني الذي وصلت إليه السجالات السياسية، مبرزة أنه يبعث على القلق في الوقت الذي  تجتاز البلاد أوضاعا اقتصادية صعبة، خاصة بعد التقرير الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي الذي دق ناقوس الخطر حول الوضع الاقتصادي بالمغرب، وهو ما سيؤثر لا محالة على قدرة الحكومة على مباشرة الإصلاحات المنتظرة منها.
في السياق نفسه، قررت قيادة الأحرار توجيه مذكرة احتجاجية إلى مديرة صندوق النقد الدولي، بسبب تهميش وفده الذي زار المغرب أخيرا، أحزاب المعارضة، وهو ما اعتبره الحزب سابقة في تاريخ زيارات ممثلي الصندوق إلى المغرب، إذ كانوا يتصلون بجميع مكوناته السياسية، سواء في الأغلبية أو في المعارضة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى