fbpx
الأولى

معتقلو تازمامارت لا يثقون في وعود حكومة بنكيران

زملاء أعكاو والمرزوقي يطالبون بإدماج حقيقي بتمكينهم من تقاعد كريم من مؤسسة الجيش

لم يبد عبد الله أعكاو، المعتقل السابق بقلعة بتازمامارت، أي تفاؤل بتصريحات الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بمجلس المستشارين، التي وعد فيها بطي نهائي لملف تعويضات معتقلي المعتقل الرهيب، جوابا على سؤال تقدم به الفريق الاشتراكي.
وقال أعكاو، في تصريح لـ«الصباح»، إنه لم يعد يثق في الوعود التي تطرح في أكثر من مناسبة، ما لم تترجم على أرض الواقع في شكل حلول نهائية لأزمة اجتماعية وإنسانية عمرت أكثر من عقد، ويضرب عليها، اليوم، سياج من الإشاعات واللغط الذي ينطلق من مقولة «هادوك عوضاتهم الدولة، آش باغين مازال؟».
وأكد أعكاو أن عدد الذين تجاوزت تعويضاتهم 300 مليون لا يتجاوز خمسة معتقلين، كلهم وافتهم المنية متأثرين بأمراض مزمنة، أما باقي المعتقلين فكانت تعويضاتهم أقل من ذلك صرفت كلها لتغطية المصاريف والديون المترتبة عن فترة الاختطاف التعسفي الذي طال أكثر من 20 سنة، ثم المصاريف المتعلقة بالدواء والاستشفاء والتطبيب، أما الباقي فضاع في مشاريع صغيرة كان مآلها الفشل.
وقال أعكاو إن الملف طرح، في أكثر من مناسبة، على هيأة الإنصاف والمصالحة وهيأة المتابعة لدى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا والمجلس الوطني لحقوق الإنسان حاليا، دون جواب، مؤكدا أن محمد الصبار، الأمين العام للمجلس، طلب منهم مهلة زمنية لطرح الملف على أنظار المجلس، «قبل أن يقفل هاتفه علينا»، مضيفا أن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، حين طرح عليه الموضوع من طرف معتقل سابق أجابه «ياك نتوما تعوضتو… فين كاين المشكل».
المشكل يحدده زملاء أعكاو وأحمد المرزوقي في أن الملف ظل رهين مشاورات تنتهي داخل ردهات المجلس تارة، وبين أعضاء اللجنة المركزية المختلطة الخاصة بتتبع مسألة الإدماج الاجتماعي، والتي تضم ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية، تارة أخرى، وهي مشاورات لم تفض إلى أي نتيجة، باستثناء إدماج بعض الحالات الفردية، والتي تعد على رؤوس الأصابع.
ويطالب هؤلاء بحقهم الطبيعي في تقاعد كريم، على غرار الكيفية التي عولجت بها قضية إعادة إدماج الأساتذة المنتمين إلى مختلف أسلاك التعليم في عهد حكومة عبد الرحمن اليوسفي، وكما حصل مع معتقلي وزارتي العدل والداخلية وقطاعات أخرى، وقال المرزوقي إن المجلس الوطني والجهات المعنية إذا فشلت في إقناع مؤسسة القوات المسلحة التي كنا نشتغل بها، بهذا الحل، فعليها أن تتحمل مسؤوليتها».
وكان الضحايا الناجون يستفيدون من منحة شهرية من المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية قدرها خمسة آلاف درهم،  قبل إصدار المقررات التحكيمية والتعويضات التي صاحبتها من طرف هيأة التحكيم المستقلة لدى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، قبل توقيفها مباشرة وبشكل مفاجئ، والتي كانت توفر نوعا من الأمان والاستقرار للأسر المستفيدة.
وكان الملك الحسن الثاني قرر راتبا شهريا قدره 5 آلاف درهم، قبل أن يتوقف سنة 2001. ويعلق أحمد المرزوقي في أحد تصريحاته الصحافية، «ليتهم أخبرونا بالإجراء بمدة كافية قبل الإقدام على تنفيذه حتى نأخذ احتياطاتنا، لكن للأسف فوجئنا به وهو ما أصابنا بإحباط شديد، ولو كانوا يريدون حل الملف لمنحونا راتبا شهريا محترما ومنزلا وعلاجا، وهذا كل ما كنا نحتاج إليه».

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى