fbpx
حوادث

لجنة أمنية تستمع إلى شرطي نزيل بسجن طنجة

طالب في رسائل عديدة بمراجعة عقوبة عشر سنوات بتهمة اختلاسات مالية

استمعت، أخيرا، لجنة أمنية حلت من الرباط إلى السجن المدني بطنجة إلى الشرطي السابق رشيد حموش، وذلك في ملف الاختلاسات المالية
 بولاية أمن طنجة الذي أدين فيه الأخير بعقوبة سالبة للحرية.
كشفت مصادر مطلعة أن لجنة أمنية حلت، أخيرا، من الرباط إلى السجن المدني بطنجة قصد الاستماع إلى الشرطي السابق رشيد حموش، وذلك في ملف الاختلاسات المالية بولاية أمن طنجة الذي أدين فيه الأخير بعقوبة سالبة للحرية.  وجاء الاستماع إلى الشرطي السابق، بناء على الرسائل التي بعث حموش إلى الدوائر العليا والجهات الأمنية والتي طالب فيها بمراجعة عقوبة عشر سنوات سجنا، التي أصدرها في حقه القضاء بعد أن حمله مسؤولية تلك الاختلاسات.
وأكد حموش أنه بريء من التهم، وأنه ذهب ضحية التزوير الذي طال تصريحاته من قبل عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي تكلفت بإعداد ملف المتابعة.
 وحسب مصادر عليمة فإن الشرطي السابق أدلى للفرقة الأمنية «بأدلة قيل إنها مهمة لم تتعامل معها السلطات القضائية بالجدية المطلوبة».
وكان حموش، الذي كان يعمل مساعدا لرئيس مصلحة الموظفين بولاية الأمن، بعث عدة رسائل إلى المديرية العامة للأمن الوطني، ووزير الداخلية، ووزيرة العدل، أشار فيها إلى ما اعتبره مجموعة من الخروقات هدفت إلى توريطه «انتقاما منه» لعدم سكوته على الاختلاسات المالية التي عرفتها ولاية الأمن طنجة، إن المحضرين الأول والثاني الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المتعلقين بقضيته، زُورت تواريخهما وسُحِبت بعض أقواله منهما، بعدما أجبر على قراءتهما عبر شاشة الحاسوب وليس على الورق، ومن تم التوقيع عليهما، فيما يقول إن المحضر الثالث الذي لا يحمل توقيعه، قدم للمحكمة دون علمه أصلا، مشددا على أن هذا المحضر مزور.
 وأضاف حموش أن الاستماع إليه كان على أساس أنه مبلغ عن ملف الاختلاسات، قبل أن يُفاجَأ بتقديمه للمحاكمة متهما، ما أدى إلى معاقبته ب10 سنوات نافذة.
وشدد حموش في رسائله  لى أن لا علاقة له بالملف أصلا، لأن وظيفته كمساعد للحيسوبي لا تجعل منه آمرا بالصرف، كما أنه لا يوقع على أي وثيقة سحب مالي، إضافة إلى أنه ليس رئيسا للمصلحة الإدارية الولائية المكلفة بإنجاز اللوائح موضوع الخروقات، ولا علاقة له بمصلحة الحسابات المالية، مستغربا في الوقت نفسه أن رئيس القسم هو نفسه المسؤول عن قسم الحاسوب «أي أنه يراقب نفسه بنفسه»، حسب رسالة حموش.

ونبه حموش، في رسالته، وزيري العدل والداخلية إلى الخروقات التي شابت قضيته، مشيرا إلى رفض طلبه بالطعن بالزور في محاضر الفرقة الوطنية بشأن إرسالية لوكيل الملك، بتاريخ 18 يوليوز الماضي، يعتبر أنها تضم وقائع «مفبركة»، بينها عدم تطابق المحضر الذي وقع عليه مع التصريحات التي أدلى بها، وإضافة محضر ثالث ينفي علمه به قطعا، إلى جانب رفض البت في ملتمس تقدم به دفاعه من أجل فتح تحقيق تكميلي موجه للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، يطلب من خلاله الاستماع إلى والي أمن طنجة، الذي اكتفت الإدارة العامة للأمن الوطني بتوجيه عقوبة التوبيخ إليه، حسب الرسالة، مشددا على أنه غير مسؤول عن توقيع لوائح الساعات الليلية والإضافية والديمومة والتنقلات خارج المصلحة، محل عمليات الاختلاس.
وأورد حموش، في رسائله روايته الكاملة لقصة تبليغه عن الخروقات إلى حين اعتقاله، حيث قال إنه لاحظ، بصفته مساعدا للحيسوبي، خروقات مالية نبه إليها رئيسه، الذي رفض التدخل في الأمر، فتوجه إلى والي الأمن، الذي لم يهتم بالموضوع، حسب ما ورد في الرسالة، فما كان من حموش إلا أن توجه، في مارس 2010، إلى المفتش العام للأمن الوطني، الذي بعث لجنة من المديرية العامة للبحث والتحري، وأنجزت الأخيرة تقريرا شاملا عن الخروقات، كما استمعت إليه كمبلغ عنها، وأحيل التقرير على المدير العام للأمن الوطني، الذي كلَف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالكشف عن ملابسات هذه القضية. 
ويذكر أن ملف هذه النازلة معروض منذ أكثر من سنة على محكمة النقض،  بعدما أدانت غرقة الجنايات بطنجة ابتدائيا واستئنافيا كلا من حموش ولكثيري بعشر سنوات حبسا نافذة، وتحويل حكم البراءة الصادر ابتدائيا في حق العميد بلمجدوب رئيس القسم الإداري إلى عقوبة 10سنوات، بعدما تأكد لهيأة الحكم تورطه في ملف الاختلاسات المالية لولاية أمن طنجة.

عبد المالك العاقل (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى