الأولى

الرميد يحذر من التلاعب في الجمعيات العمومية للقضاة

أكد وجود اختلالات في توزيع الأشغال والتكليفات

نبه مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، المسؤولين القضائيين بمختلف المحاكم، إلى الحرص على ممارسة اختصاصاتهم القضائية شخصيا وعدم إسنادها إلى غيرهم من القضاة إلا عند الضرورة القصوى.
وحملت مذكرة أصدرها الرميد، الاثنين الماضي، تحذيرات إلى المسؤولين القضائيين حول كيفية انعقاد الجمعيات العمومية وطرق توزيع الأعمال، واحترامها من قبل المسؤولين. وذكرت مصادر «الصباح» أن مذكرة الوزير أشارت إلى بعض الاختلالات التي يعرفها التسيير الإداري للمحاكم من خلال تغيير الهيآت أو الشعب، دون الرجوع إلى الجمعيات العمومية، ما أثار غضب العديد من القضاة وكان موضوع تشكي من قبل بعضهم، ووصول الأمر في حالات معينة إلى رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء.
وأكد الرميد في المذكرة بوجود بعض الاختلالات في عمل الجمعيات العمومية من خلال القول «بلغني أن مسؤولي بعض المحاكم يلجؤون إلى إدخال بعض التعديلات على برنامج توزيع الأشغال بين القضاة وتكليف بعضهم بمهام إضافية أو إعفاء بعضهم من مهام كلفوا بها بمقتضى الجمعية العامة، دون عقد جمعية عامة للمحكمة».
واعتبر الرميد أن الهدف من عقد الجمعيات العامة لمحاكم المملكة، هو استعراض ما حققته هذه المحاكم خلال السنة القضائية من منجزات بفضل تضافر جهود كل العاملين بها من قضاة وموظفين، والتداول فيما يمكن أن يؤثر على حسن سير العمل العادي بها لسبب من الأسباب وحشد همم القضاة لتطوير أدائهم ووضع برنامج الجلسات وتشكيل الهيآت القضائية، مع الحرص على إشراك الجميع في تقديم الاقتراحات المناسبة للرفع من الأداء الجيد للمحاكم ليكون القضاء حقا في خدمة المواطن.

أهاب وزير العدل بالمسؤولين القضائيين الحرص على اتخاذ القرارات اللازمة من خلال الجمعية العامة، التي يمكن أن تعقد اجتماعاتها في كل وقت وحين، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، أو اعتبر الرئيس ذلك مفيدا، طبقا لما ينص عليه الفصل 6 من المتعلق بالتنظيم القضائي.
وأضافت المذكرة أن التدبير الجيد للإدارة القضائية يتطلب تعيين قضاة مكلفين بالنيابة عن زملائهم الذين قد يضطرون للتغيب عن الجلسات لسبب من الأسباب، وبشكل يأخذ بعين الاعتبار ضرورة ضمان السير العادي للمحاكم بما فيها فترات الرخص السنوية الخاصة بالقضاة.
وكان ياسين مخلي، رئيس نادي القضاة أكد في كلمة ألقاها على هامش الأيام المفتوحة المنظمة من طرف المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالحسيمة، أن  “واقع الجمعيات العامة للقضاة بالمحاكم يكشف أنها ديكتاتورية وغير ديمقراطية” وطالب بضمان شفافيتها والعمل على دمقرطتها بما يضمن الرفع من النجاعة القضائية وتجسيد مبدأ القرب، واعتبر  أن إسناد مهمة تنقيط القضاة للمسؤولين القضائيين قد “شل الجمعيات العامة للقضاة وجسد تغول سلطة المسؤولين القضائيين داخل الادارة القضائية، ما أدى إلى انحراف الجمعيات العامة للقضاة عن القيام بأدوارها الحقيقية” بالإضافة إلى أن “اعتماد مبدأ التفويض للمسؤولين القضائيين يعتبر خطيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، على اعتبار أن الهيآت المشكلة بنص القانون لا يجوز فيها التفويض”، وأن “تغيير توزيع الشعب والجلسات على القضاة خارج نطاق الجمعيات العامة يعتبر خطئا مهنيا جسيما من طرف المسؤولين القضائيين، وتدخلا في استقلال السلطة القضائية والقضاة”.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق