fbpx
حوادث

جزار يورط أمنيين بالبيضاء

ناب عن الشرطة في اعتقال مشتبه فيهم وفيديو مسرب كشف الأمر

اعتقلت الشرطة القضائية لمولاي رشيد بالبيضاء، أول أمس (الاثنين)، جزارا، انتحل صفة ضابط شرطة، بعد أن ظهر في مقطع فيديو يتداوله سكان المنطقة عبر تطبيق “واتساب”، وهو يصفد شخصين ويقودهما إلى سيارته بهدف تسليمهما إلى مسؤولي دائرة أمنية.
وتسبب مقطع الفيديو في استنفار أمني كبير، إذ صدرت تعليمات صارمة باعتقال بطله، الذي تبين أنه يملك محلا للجزارة بالمجموعة 6 بمولاي رشيد، والبحث في ظروف تحوزه أصفادا ومباشرته عملية اعتقال عدد من المشتبه فيهم.
ومن المرجح أن يحال الجزار، اليوم (الأربعاء)، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، إذ سيجد نفسه متابعا بتهم ثقيلة، وهي انتحال صفة شرطي والاعتقال التعسفي والاحتجاز والابتزاز.
وبينت التحريات الأولية التي أشرفت عليها الشرطة القضائية أن الجزار على علاقة بمسؤولين بدائرة أمنية، وأن عملية الاعتقال التي يقوم بها في حق المواطنين تتم بمباركة منهم، رغم التنديدات التي عبر عنها فاعلون جمعويون، حذروا سابقا من استغلال الجزار الوضع للانتقام من خصومه وتصفية الحساب معهم.
وبناء على الأبحاث الأولية، أفادت مصادر أن لجنة من المديرية العامة للأمن الوطني، ستحل بالمنطقة لفتح تحقيق مع مسؤولي الدائرة الأمنية، للوقوف على طبيعة العلاقة التي تربطهم بالجزار وظروف تحوزه الأصفاد، والجهات التي تغض الطرف عن اعتقاله للمواطنين.
وسبق أن أثار سلوك الجزار، حفيظة السكان والجيران، إذ تسبب لهم في خوف بعد أن أوهمهم أنه شرطي وقادر على الزج بهم في السجن متباهيا بحيازته أصفادا. وما زاد في تكريس الخوف لديهم، تنفيذه بشكل شخصي عمليات اعتقال أشخاص وتصفيدهم ونقلهم إلى الدائرة الأمنية وتسليمهم لمسؤوليها، دون أن يبدوا ردة فعل على ما قام به أو تنبيهه إلى سلوكه المخالف للقانون. كما دخل جمعويون على الخط، إذ نددوا بسلوكات الجزار، وعلاقته بمسؤولي الدائرة الأمنية، ما يسمح له بتنفيذ مهام تدخل في اختصاص الشرطة، محذرين من استغلال هذه السلطة في تصفية حسابات مع خصومه.
ولم تسلم جرة الجزار هذه المرة، عندما أشرف شخصيا على اعتقال شخصين، أمام الملأ، وقادهما نحو سيارته، فاستغل أحد الحضور الوضع وصور المشهد بهاتفه المحمول، ونشره عبر تطبيق “واتساب” بين زملائه، لينتشر الشريط كالنار في الهشيم بالمنطقة. وتوصل مسؤولو أمن مولاي رشيد بمقطع الفيديو، وأصدروا تعليماتهم للشرطة القضائية بفتح تحقيق فيه، انتهى باعتقال بطله “الجزار”.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى