fbpx
حوادث

إيقاف “المهدي المنتظر” بالبيضاء

هاجم فيلات بشارع ابن سينا والأبحاث كشفت أنه يعاني اختلالات نفسية

فوجئ سكان فيلات بشارع ابن سينا، غير بعيد عن خط “الطرامواي” العابر لشارع سيدي عبد الرحمان بالبيضاء، بشخص يدعي أنه مبعوث من المهدي المنتظر، وأن الفيلا التي قصدها عطية من المرسل، مطالبا بإفراغها.
وزاد من دهشة المواطنين أن الزائر الذي استعمل أجراس المساكن، للأمر بفتح الباب له، حل في موعد الفجر، وكان مصمما على تنفيذ ما وعد به، إذ يخاطب كل من رد على مجيب الجرس الإلكتروني، بضرورة فتح الباب، تنفيذا لما وعد به وأنه ينفذ أوامر المهدي المنتظر.
وتكرر الحادث فجر السبت الماضي، بفيلات تجاور بعضها، إذ فضل أغلب من استعمل المعني بالأمر أجراس منازلهم، عدم استكمال المحاورة معه، والتأكد من إغلاق الباب، كما ساعدت أجراس إلكترونية مربوطة بكاميرات في التحقق من ملامح المشكوك في أمره الذي يصيح ثارة بأنه المهدي المنتظر وأخرى بأنه مبعوثه الشخصي.
وتطورت الأحداث بعد ذلك إثر سماع صراخ وصياح صدرا من داخل فيلا بالشارع نفسه، يطلب خلالهما سكانها النجدة وينبهون إلى اقتحام المشبوه منزلهم، بعد أن وجد الباب مفتوحا.
ونتجت الحالة الهستيرية لسكان الطابق السفلي للفيلا، إثر خروج أحد الأبناء بعد تيقنه من ولوج المشبوه، وإغلاق الباب عليه، ما غير سلوكاته وأدخله في حالة هيجان وشروعه في محاولة تكسير الباب والصراخ، وهو ما استدعى تدخل الجيران.
ورغم أن المشبوه ظل على حالته العصبية يردد العبارات نفسها ويدعي أنه مرسل المهدي المنتظر وعبارات أخرى غير مفهومة المعاني والمقاصد، تم تطويقه والقبض عليه، والاتصال بمصالح الشرطة التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني.
وحضرت عناصر الشرطة المداومة إلى المكان، إذ عاينت الموقوف، كما استمعت إلى رواية المتضررين من سلوكاته، الذين أفادوا جميعا بما تعرضوا له فجرا، والإزعاج الكبير الذي أحدثه، ناهيك عن حالة الهلع التي سببها لسكان الفيلا التي ضبط داخلها.
ورغم حضور عناصر الأمن، ظل المشكوك فيه يردد العبارات نفسها، ويتوعد المحيطين به بالانتقام، ليتأكد للعناصر الأمنية أنه يعاني اضطرابات نفسية وخللا عقليا، قبل أن ينقل إلى مقر الأمن من أجل إحالته على مستشفى الأمراض العقلية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وينتظر أن يظهر “المهدي المنتظر” من جديد بالمنطقة نفسها، سيما أنه حسب إفادة مصادر متطابقة، فإن حالات كثيرة لمرضى ومختلين عقليا، تتجول في الشوارع، بسبب عدم وجود أسرة بمستشفى الأمراض النفسية والعقلية ابن رشد، وباقي المستشفيات الأخرى، إذ يسجل خصاص كبير في الأسرة والموارد البشرية المختصة، سواء تعلق الأمر بالأطباء أو الممرضين أو المختصين النفسيين، وهو ما يدفع إلى مواجهة هذه الأعطاب بسياسة ترقيعية تنبني على استقبال المريض لبضع دقائق، ومده بحبات مسكنة أو حقنة ثم تسريحه ليعود إلى حيه أو إلى التشرد.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى