fbpx
حوادث

إدانة شبكة تزوير الحافلات

شكاية مجهولة فضحت تزييف هيكل حافلة استقدمت من إسبانيا

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية الجديدة، أخيرا، بمؤاخذة مالك حافلة للنقل العمومي ومطال، بعد متابعتهما من قبل وكيل الملك في حالة اعتقال، بجنحة المشاركة في تزوير أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات، وتزوير الرقم الترتيبي لناقلة، وتغيير الخصائص التقنية للمركبة، وحكم عليهما بستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما.
وعلمت “الصباح” أن الكشف عن خيوط هاته الشبكة، جاء بناء على شكاية مجهولة توصلت بها النيابة العامة بالجديدة، والتي أمرت الشرطة القضائية بالتحقيق فيها، وكشفت عن وجود تزوير في هيكل حافلة النقل العمومي لحظة انطلاقتها من الجديدة في اتجاه بني ملال.
وأظهر التحقيق وجود عمليات خطيرة استهدفت هياكل حافلات النقل الحضري وبين الجهات، لها تداعيات كثيرة، ضمنها ما يمس سلامة الركاب، إذ تبين أن إسبانيا أدخل حافلة تحمل ترقيم بلده، فقام أفراد الشبكة بتزوير معالمها ووضع ترقيم مغربي. وأكدت المصادر أن تحريات المحققين أفضت بداية إلى إيقاف مالك الحافلة ومطال وتاجر للمتلاشيات بالبيضاء،إذ حاولوا بداية إنكار التهم المنسوبة إليهم، لكن بعد مواجهتهم بأدلة كشفتها تحريات عناصر المركز القضائي للدرك بالجديدة إثر خبرة تقنية، أقروا بتورطهم، وتم وضعهم رهن الحراسة النظرية، وأثناء تقديمهم أمام النيابة العامة، قررت إيداع مالك الحافلة والمطال السجن في حين تم إخلاء سبيل التاجر.
وبينت الأبحاث مع المتهمين، ارتباطاتهم بشبكات دولية، وأن الحافلة الموضوعة رهن الحجز بمحجز جماعة مولاي عبد الله، خضعت لتزوير معالمها، وكانت تتجول بين الجهات بهوية مغايرة، تعود إلى وثائق حافلة أخرى مهترئة، بعد استبدال الهيكل، مع نقش أرقام الحافلة الأصلية، للتمويه على المكلفين بالمراقبة. ورجحت المصادر ذاتها، أن تكون الشبكة نهجت الأسلوب نفسه بالنسبة إلى حافلات أخرى، بعدما تمكن المحققون من العثور على مركبات أخرى بورشة المطال الموقوف بالبيضاء، حيث تجوب بعض هاته الحافلات المزورة الطرق خارج ضوابط وزارة النقل، وغير مستجيبة للخصائص المحددة بقرار لوزير التجهيز والنقل.
وزادت المصادر أن الحافلات المشبوهة تم إدخالها إلى المغرب من اسبانيا ، وأعيد استعمالها بعد تلبيس هياكلها لمحركات حافلات مهترئة، بأعمال مشبوهة ارتكبها أفراد الشبكة، أمام عدم انتباه مصالح وزارة النقل للعمليات الإجرامية المنسوبة إلى المتهمين.
كما شملت الأبحاث سجلات الحافلات في مصالح التسجيل وكذا الاطلاع على مختلف الأساليب التي وصلت بها الحافلات المشبوهة إلى المغرب، قبل استعمالها في أغراض التزوير، فيما صدرت مذكرات بحث وطنية في حق عدد من المتهمين وردت أسماؤهم خلال التحقيقات بعد اعتراف الموقوفين بتورطهم ضمن الشبكة.
وخلال أطوار المحاكمة نفى المتهمان التهم المنسوبة إليهما، كما تراجعا عن اعترافاتهما السابقة أمام الضابطة القضائية، رغم مواجهتهما بأدلة تورطهما من قبل رئيس هيأة الحكم.

أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى