fbpx
حوادث

32 شهرا للمتابعين في ملف “الماستر مقابل المال”

منسقه ووسيط أدينا بسنة حبسا والمحكمة برأت 3 متهمين بينهم أستاذة جامعية وموظف بكلية الحقوق

وزعت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، 32 شهرا حبسا نافذا بتفاوت على 3 طلبة وأستاذ جامعي منسق ماستر قانون المنازعات العمومية بكلية الحقوق ظهر المهراز، توبعوا في حالة سراح في ملف “الماستر مقابل المال”، وبرأت في المقابل زميلة له بالكلية وموظفا بها وطالبا، من تهمتي الارتشاء واستغلال النفوذ.
وأدانت بسنة واحدة حبسا نافذا و5 آلاف درهم غرامة نافذة، منسق الماستر، وهوعضو سابق بمنظمة ترانسبرانسي، وطالبا من ميسور ببولمان وسيطا في استقطاب الطلبة للتسجيل فيه مقابل 4 ملايين سنتيم، فضحته مكالمة هاتفية مع زميله عمم نشرها إلكترونيا، بتهمة الارتشاء، مقابل 6 أشهر حبسا نافذا والغرامة نفسها لابن عمه بتهمة المشاركة في الارتشاء. وبرأت المحكمة المتهمين الثلاثة من تهمة استغلال النفوذ، كما طالب أدين بشهرين حبسا نافذا وألفي درهم غرامة بتهمة الإرشاء بعدما ورد في اعترافاته التمهيدية تسليمه 35 ألف درهم رشوة للتسجيل في الماستر، قبل أن يتراجع عن ذلك أمام قاضي التحقيق والمحكمة، على غرار باقي المتهمين بمن فيهم المتهم الرئيسي، الذي اعتبر مكالمته مع زميله “مجرد مزحة”.
وتطابقت الأستاذة مع زميلها منسق الماستر، في ردهما على تقرير التفتيش حول اختلالاته، متحدثين عن شفافية في ولوجه، مبررين السماح لطلبة الشريعة والاقتصاد بذلك، بأنه “ليس مخالفة ومعمول به بجامعات أخرى خاصة بطنجة والرباط”، ناكرين تسريب الامتحان أسبوعا قبل إجرائه، أو تسلم مبالغ مالية من طلبة نظير تيسير ولوجهم للماستر وتأمين نجاحهم. ولم يخرج ابن عم المتهم الرئيسي، عن سكة الإجماع على “تسبيق الميم” في الرد على أسئلة الهيأة، ناكرا استقطاب طلبة للتسجيل في الماستر بمن فيهم زميلته الشاهدة التي تخلفت واستقطبت طالبا أكد الإرشاء في تصريحاته التمهيدية، وتراجع عنها أثناء استماع هيأة الحكم إليه وإلى شهود ساروا في الاتجاه نفسه متراجعين عن شهادتهم السابقة، في إجماع على الإنكار.
ولم يكن موظف كلية الحقوق المتابع أيضا في الملف، ليخرج عن سكة الإجماع ناكرا علاقته بتسليم شهادات الحضور لتبرير غياب أستاذ للتعليم الثانوي التأهيلي يتابع دراسته بسلك الماستر، وتوبع لأجل الإرشاء، بعدما أقر تمهيديا بتسليم 3,5 ملايين للتسجيل فيه، ما تراجع عنه أثناء مناقشة الملف الذي انتصبت فيه رئاسة الجامعة طرفا مدنيا والتمس دفاعها درهما مؤقتا تعويضا. ورافع دفاع المتهمين في نحو 3 ساعات، مقدما قرائن لإثبات براءة المتهمين بمن فيهم نقيب المحامين المتحدث عن “كلام فيسبوكي بقي بدون إثبات” أو ما أسماه ب”التواشي”، مصطلح اقتبسه من قاموس الفن الأندلسي، أو “أمارات” تحتمل الصدق والكذب، في إشارة لتلك الاتهامات والمتابعة، التي قال المحامي علي الحدروني إنها “تختزن فسادها لعدم تمييزها بين المخالفة وأركان الجريمة”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى