fbpx
حوادث

المؤبد لقاتل زوجته في رمضان

ذبحها من الوريد بعدما شك في خيانتها له مع ابن عمه وسلم نفسه للدرك

السجن المؤبد هي العقوبة التي أصدرتها، الأربعاء الماضي، غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، في حق مياوم فلاحي، من مواليد 1982، بعد مؤاخذته في الملف عدد 19/544 من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق الزوجة، باستعمال السلاح الأبيض.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت في 21 ماي الماضي، الذي صادف أحد أيام رمضان، عندما اهتز دوار آيت حدو أوسعيد، التابع لمركز سيدي عدي بجماعة سيدي المخفي (إقليم إفران)، على وقع جريمة قتل بشعة، غير مسبوقة بالمنطقة، راحت ضحيتها أم لطفلين، على يد زوجها، بعدما ذبحها من الوريد داخل بيت الزوجية، باستعمال سلاح أبيض.
لم تخلف الجريمة البشعة، التي زلزلت المنطقة، ضحية واحدة فقط، بل ثلاث ضحايا أبرياء، في شخص الزوجة الهالكة، وطفليها اليتيمين وشقيقها، الذي يصغرها بثلاث سنوات، وكلاهما فقد أما حنونا إلى الأبد، ووري جثمانها الثرى بمقبرة الدوار، وأبا جانيا أودع سجن تولال2 بمكناس، دون إغفال ما ستخلفه هذه الصدمة من ندوب وآثار في نفسية الطفلين اليتيمين.
لم تتخيل الزوجة/الضحية أن عجلة دقات قلبها ستتوقف عن الدوران في تلك الليلة الرمضانية، وأن نهاية حياتها ستكون على يد من شاركته الساعات والأيام والأعوام بحلوها ومرها، بل وأنجبت منه طفلين.
ولأنه عقد العزم على تنفيذ جريمته الشنعاء، المتمثلة في قتل زوجته وأم ابنيه، بعدما راودته شكوك في خيانتها له مع ابن عمه، انتظر الزوج الجاني خلود الضحية للنوم، بعد تناول وجبة السحور مع أفراد العائلة، طلبا للراحة من عناء القيام بالواجبات الأسرية الروتينية اليومية، وما أكثرها في شهر الصيام والقيام.
كانت الساعة تشير إلى الخامسة صباحا، عندما استسلمت الضحية للنوم، في انتظار شروق شمس يوم جديد، إلا أن زوجها كان له رأي آخر، بعدما قرر دق آخر مسمار في نعشها، تنفيذا لخطة رسمها منذ أيام في مخيلته، قبل أن يخرجها إلى حيز التنفيذ.
تسلل الزوج إلى المطبخ وتناول سلاحا أبيض، عبارة عن سكين من الحجم الكبير، وعاد قافلا إلى غرفة النوم، وهناك عمد إلى تكميم فم زوجته حتى لا تتمكن من الصراخ، قبل أن يذبحها من الوريد، تماما كما تذبح الشاة، ليقوم بعد ذلك بوضع وسادة على وجهها إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة، وغادر المنزل في اتجاه مركز سيدي عدي بحثا عن ابن عمه بهدف إزهاق روحه بالسلاح نفسه، غير أن محاولته باءت بالفشل، فاستقل سيارة أجرة وتوجه صوب مصلحة الدرك الملكي بمركز عين اللوح المجاور، للتبليغ عن الجريمة وتسليم نفسه.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الزوجة الضحية (ن.ن)، البالغة من العمر، قيد حياتها 27 سنة، لم يمض على عودتها إلى بيت الزوجية إلا أياما قليلة، بعد أن غادرته في وقت سابق بسبب احتدام الخلاف مع زوجها، إذ اختارت الاستقرار ببيت والديها بمدينة تاوريرت، قبل أن ينجح بعض الأقارب في إصلاح ذات البين بين الطرفين.
وأقر الزوج بالمنسوب إليه وتفاصيل قتله شريكة حياته، بعد استفحال خلافهما رغم تدخل معارفهما للصلح بينهما، بعد هجرانها بيت الزوجية لمدة قاربت السنة، مبرزا أن الدافع إلى الجريمة هي رغبته في الانتقام منها، بعدما تناهى إلى علمه أنها تخونه مع ابن عمه.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى