fbpx
حوادث

البحث في وثيقة اعتمدت في طعن انتخابي بفاس

 الوثيقة عبارة عن تعهد بدفع ملايين لمستشارين جماعيين إبان الانتخابات البرلمانية

فتح قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس، بحثا في مدى صحة وثيقة مكتوبة بخط اليد، عبارة عن تعهد بدفع ملايين السنتيمات لمستشارين جماعيين إبان الانتخابات البرلمانية الأخيرة، اعتمدت لإصدار قرار بإلغاء مقعد برلماني بدائرة إقليم مولاي يعقوب، صدر أخيرا عن المجلس الدستوري.  

انتخابات جزئية بمولاي يعقوب
 لم يتم بعد تحديد تاريخ إعادة الانتخابات البرلمانية بدائرة مولاي يعقوب في غضون ثلاثة أشهر المقبلة، بعدما شغر المقعد الذي كان يشغله «ك. ل»، فيما تقول المصادر إن تحالفات وحسابات سياسية جديدة قد تكون حركت الملف الرائج أمام ابتدائية فاس، قبل أيام من الانتخابات.  
شرع الاثنين الماضي في التحقيق في الملف قبل إرجاء النظر فيه إلى جلسة يوم 31 دجنبر، لاستدعاء 8 مستشارين بجماعة عين الشقف، وأخذ أقوالهم بخصوص صحة الوثيقة من عدمه، بعدما استمع إلى البرلماني الملغى مقعده، ووالده ورئيس الجماعة المرشح المنافس والطاعن في انتخابه.
ويتعهد أب البرلماني، في الوثيقة المؤرخة قبل ساعات قليلة من حلول يوم الاقتراع، بدفع 200 ألف درهم لكل واحد من مستشاري الجماعة المذكورة الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترا من مدينة فاس، مقابل دعمه في حملته الانتخابية. وهي الوثيقة التي طعن فيها البرلماني بالزور أمام ابتدائية فاس.
وحسب مصادر مقربة من البحث الذي فتحته الضابطة القضائية للدرك الملكي في الموضوع قبل إحالة المسطرة على النيابة العامة، فإن «ج. د» مسؤول الجماعة والمرشح المنافس، تلقى مكالمة هاتفية من مصدر مجهول، تفيد بوجود وثائق مهمة بباب منزله، يمكن استعمالها ل»تغيير المنكر».  وأوضحت أنه عثر حينها على الوثيقة المذكورة المكتوبة بخط اليد وغير مصادق عليها ودون أن تحمل أي توقيع أو تأشير، إضافة إلى نسخ من شيكات بأسماء المستشارين، معبأة وموقعة بمبلغ 20 مليون سنتيم. وهي الوثائق التي اعتمدت للطعن في انتخاب البرلماني الحركي المذكور.
 وتعذر الاستماع إلى رد «ج. د» رغم الاتصالات المتكررة به على هاتفه المحمول، بخصوص هذه النازلة الرائجة أمام قاضي التحقيق، فيما أوضح «ك. ل» البرلماني الملغى مقعده، مفاجأته للوثيقة والشيكات، حين استعداد دفاعه للرد على الطعن المقدم في مواجهته، بموجب مذكرة جوابية.
وأشار إلى أن الخبرة الخطية التي أجريت على الوثيقة سالفة الذكر، من قبل المختبر المختص التابع للدرك الملكي، أكدت أنه يشبه خطه رغم أنه لم يكتبها قط. ونفى علمه بها أو أن تكون صادرة عنه أو عن والده، متحدثا عن تلاعب وزور لحسابات انتخابية ضيقة، قبل لجوئه إلى المحكمة لإنصافه.
وأوضح أن الطرف الآخر يزعم تسليمه المستشارين، تلك الشيكات نظير دعمه ومناصرته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي فاز فيها بمقعد برلماني باسم حزب الحركة الشعبية، قبل أن تقديم وكيل لائحة الاتحاد الدستوري، طعنا في انتخابه قبله المجلس الدستوري، الذي ألغى المقعد.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق