fbpx
حوادث

عدم إحضار سجين يؤخر ملف شبكة العروي

الأسباب نفسها تؤجل الملف وتساؤلات حول تاريخ انطلاق المناقشة الفعلية

لم تتمكن هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الاستئنافية بالبيضاء، أول أمس (الاثنين)، من الشروع في مناقشة ملف شبكة العروي،
بسبب عدم إحضار متهم من السجن والمطالب بالحق المدني، بالإضافة إلى المتهمين الذين يوجدون في حالة سراح
بعد قضائهم المدة المدانين  بها ابتدائيا، لتقرر هيأة المحكمة مرة ثانية تأجيل الملف إلى 31 دجنبر الجاري.
لم تخف مصادر الصباح أن يستمر ملف شبكة العروي في التأجيل بالنظر إلى عدم توصل المتهمين فيه بالاستدعاء، ما يثير مسألة التبليغات التي تساهم في عرقلة العديد من الملفات، وطول المدة بسبب عدم التوصل. وهو الأمر الذي لم يعد مقبولا، خاصة بالنسبة إلى ملفات من هذا الحجم، والتي تتطلب وقتا لمناقشتها أمام المحكمة، على اعتبار أن طول المساطر فيها يؤثر على السير السليم ويساهم في تراكم الملفات داخل رداهات المحاكم.
ملف شبكة العروي الذي يتابع فيه متهمون من عائلة مسؤول حزبي، لم تكشف المرحلة الابتدائية منه على العديد من النقاط التي ظلت غامضة، وهو الغموض الذي يطرح أكثرمن علامة استفهام عن الجدوى من طرح تلك الملفات إن كانت نقاط منها تظل بعيدة عن الكشف، خاصة أن قاضي التحقيق خلص في قرار الإحالة إلى أن تراجع المتهمين عن تصريحاتهم السابقة ما هو إلا وسيلة للتهرب من المسؤولية، الشيء الذي تكذبه تصريحاتهم أثناء البحث التمهيدي، وكذا سردهم لجميع عمليات الاتجار في المخدرات والكميات والأشخاص الذين تم التعامل معهم.
وهو الاتجاه نفسه الذي سارت عليه النيابة العامة  مطالبة بإنزال أقصى العقوبة على المتابعين بالنظر إلى خطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة من طرفهم، وأكدت في مرافعتها أن المحكمة وقفت على مجموعة من وسائل الإثبات، منها اعترافات المتهمين، ووجود قرائن قوية تدل على اقترافهم الأفعال المنسوبة إليهم. ولم تفت ممثل الحق العام الإشارة إلى وجود اتفاقيتين دوليتين تجرمان هذه الأفعال، هما الاتفاقية الدولية لمحاربة المخدرات، والاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد، اللتان صادق عليهما المغرب، معتبرا أن «هناك إجماعا دوليا على خطورة الأفعال التي ارتكبها المتهمون»، وطالب بتأكيد ما خلص إليه قاضي التحقيق في قرار الإحالة،
وطالب ممثل الحق العام بإدانة المتهمين في الملف وفق فصول المتابعة كما هو مسطر بقرار الإحالة، والتمس عدم تمتيعهم بظروف التخفيف، مؤكدا أن المتهمين تنتفي فيهم ما يمكن اعتبارها ظروفا للتخفيف، سواء الاجتماعية أو الشخصية، واعتبر أن تمتيعهم بظروف التخفيف بمثابة تشجيع لهم على الاستمرار في الانحراف، خاصة أنهم، حسب ممثل الحق العام، يعيثون في الأرض فسادا. والتمس أن تكون العقوبة ما بين 10 سنوات و30 سنة، و في حال ارتأت المحكمة تمتيعهم بظروف التخفيف فإن عليها تعليل ذلك.
وبعد إنهاء المرافعات أصدرت الهيأة أحكامها في حق المتهمين 12 وبلغ مجموعها 123 سنة سجنا، وتراوحت ما بين 15 سنة وسنتين، ولم تمنح الهيأة البراءة لأي منهم، إذ اعتبرت أن المنسوب إليهم من تهم ثابت في حقهم.
وحصد المتهمون من  عائلة مسؤول حزبي، ما مجموعه 21 سنة، إذ أدين ابن أخته وديع خدومة ب15سنة سجنا، فيما أدين الثلاثة الباقون (ح.م) و(م.م) و(ع.م)، بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم وغرامة مالية 500 درهم غرامة، مع الصائر والإجبار في الأدنى. وقضت هيأة المحكمة ب15 سنة في حق ستة متهمين آخرين و20 ألف درهم غرامة، فيما أدينت (إ.و) ب10 سنوات سجنا و(ن.ك) بسنتين و2000 درهم غرامة لعدم إشعارهما السلطات.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق