fbpx
الصباح الـتـربـوي

بنكيران يشكل حزاما “أزرق” بين الوفا والمديرين

رئيس الحكومة تدخل لنزع فتيل الحرب بين الطرفين والجمعيتان تعلقان مقاطعة الإحصاء وتعودان للحوار

تدخل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لنزع فتيل «الحرب» بين مديري المؤسسات الابتدائية والثانوية الذين يشنون، منذ أكثر من شهر، ما يشبه العصيان على قرارات وزير التربية الوطنية وتوجيهاته التي يصفونها بالظالمة والمزاجية.
وقال مصدر من المديرين إن رئيس الحكومة اتصل، شخصيا، بممثلي الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب والجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية واستدعاهم، صباح أمس (الثلاثاء)، إلى لقاء بمقر رئاسة الحكومة للتباحث معهم حول ملفهم المطلبي، وإيجاد صيغ وحلول بالاتفاق مع وزير التربية الوطنية، أخذا بعين الاعتبار إكراهات الطرفين وسياق الظرفية الحالية.
وعبر المديرون، خلال اجتماع تنسيقي مشترك بين الجمعيتين، عقد زوال أول أمس (الاثنين) بالدار البيضاء، عن حسن نيتهم، إذ انتهى الاجتماع إلى الاتفاق على عودة الهدوء إلى القطاع، معبرين عن استعداد الجمعيتين لاستئناف الحوار والبحث عن حلول واقعية لتجاوز حالة الاحتقان بعيدا عن المزايدات ولغة التهديد والوعيد خدمة للمصلحة العامة، وتجاوبا مع التصريح الحكومي ليوم الخميس 29 نونبر الماضي، الذي اعتبره المديرون بمثابة تبن مسؤول لتدبير الملف المطلبي ودفعة نوعية لمعالجته.
وفي وقت حرص المديرون على تنفيذ البرنامج النضالي المصادق عليه في مراكش، قرروا، خلال اجتماع أول أمس (الاثنين)، تعليق مقاطعة عمليات الإحصاء ومساعدة اللجان في القيام بمهامها التربوية وتدبير برنامج تيسير خدمة للتلاميذ المحتاجين، معلنين تشبثهم بمواصلة أشغال اللجان المختصة المتفق عليها في لقاء 23 نونبر الماضي (لجنة الإطار، الإعفاءات، الإلحاقات والسكنيات..).
من جهة أخرى، نفذ محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، وعيده «ديرو لي بغيتو وغادي ندير لي بيغت» الذي ختم به لقاءه، يوم الجمعة 23 نونبر الماضي، مع ممثلي الجمعيتين عقد بمقر الوزارة بالرباط.
وتوصل مديرو مؤسسات التعليم الابتدائي والثانويات الإعدادية والتأهيلية، أول أمس (الاثنين)، بإشعارات رسمية بالاقتطاع من أجورهم موقعة من طرف مسؤولي النيابات والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وأعطى الوزير تعليماته الصارمة، يوم الجمعة الماضي، أي يوما واحدا بعد الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الجمعيتان أمام مقر الوزارة وشارك فيها حوالي 10 آلاف مدير ومديرة، إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، قصد دعوة كل نائبات ونواب الوزارة الخاضعين لإشرافهم، لإحصاء جميع المديرين قصد مباشرة المسطرة الإدارية المعمول بها في هذا الشأن، على خلفية أن الجمعيتين دعتا إلى وقفة احتجاجية ولم تتبنها أي من النقابات المركزية التعليمية الأكثر تمثيلية.
وقال مصدر من نيابة بأكاديمية الدار البيضاء إن رؤساء الموارد البشرية والأقسام المالية انطلقوا في العمل منذ الجمعة بإعداد لوائح المديرين دون استثناء، ومنهم من لم يشارك في الوقفة الاحتجاجية، ووجهوها إلى الأكاديمية عن طريق التسلسل الإداري، مؤكدا أن الأكاديميات وجهت اللوائح إلى الوزارة التي ستوجهها بدورها إلى الخازن العام مرفقة بمذكرة من طرف الوزير للبدء في إجراء الاقتطاع.
ورغم الاجتماع الذي عقده الوفا مع ممثلين عن الجمعيتين بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية وطمأنتهم بحل مشاكلهم بعد عرضها على المجلس الحكومي، فاجأ وزير التربية المديرين بقرار الاقتطاع من أجورهم، «ربما تأديبا لهم»، حسب مدير، «لعصيانهم قراراته وامتناعهم عن الإدلاء بالمعطيات الإحصائية لفائدة لجان التفتيش، ورفعهم شعار ارحل في وجهه أثناء الوقفة الاحتجاجية».

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق