fbpx
الصباح الـتـربـوي

المنح تؤجج غضب طلبة جامعة فاس

فوجئوا بعدم صرف شيكاتهم وصعدوا احتجاجاتهم والطالبات القاطنات بالحي ينخرطن في التصعيد

أجج عدم صرف المنح، غضب طلبة جامعة محمد بن عبد الله بفاس، الذين أعلنوا حالة استنفار الاثنين الماضي، من داخل المركب الجامعي ظهر المهراز، رافقتها مقاطعة شاملة للدروس خلال الحصة الصباحية الثانية خاصة بكليتي العلوم والحقوق، احتجاجا على ذلك وعلى تجاهل مطالبهم.
وخرج الطلبة في تظاهرة عارمة جابت أرجاء الكليات والساحة الجامعية، ضدا على ما يسمونه “تجاهل إدارة المركب الجامعي ورئاسة الجامعة، لمطالبهم”، وما تعرضوا إليه صباحا من عنف أمني قرب الخزينة العامة، لما كانوا في انتظار صرف المنح، قبل أن “يفاجؤوا بتطويق وحصار أمني، لهم”.
وفتح فصائل “أوطم” زوالا نقاشا واسعا بالساحة الجامعية لتسطير البرنامج الاحتجاجي الذي سيقدمون عليه لاحقا، قبل أن تستمر مقاطعة الدروس بكلية العلوم مساء، موازاة مع الدخول في إضراب إنذاري عن الطعام والماء ليوم كامل ابتداء من الرابعة عصرا، مرفوقا بمبيت ليلي داخل الكلية.    
وتتضارب الروايات حول أسباب وملابسات عدم صرف المنح التي تعتبر على هزالتها المصدر الوحيد لعيشهم، بين قائل إن الشيكات المسلمة للطلبة “فارغة” ولا تحمل أي مؤونة، ومصادر طلابية تؤكد أن “رئيس الجامعة لم يعط الإذن بصرف المنح”، علما أنها وصلت إلى الخزينة نهاية أكتوبر الماضي.
وعاد الطلبة خاويي الوفاض بعدما حجوا بالمئات إلى مقر الخزينة بحي الأطلس لصرف شيكاتهم التي كانوا تسلموها سابقا، إثر إعلان وزير التعليم العالي البدء في صرف المنح ابتداء من الاثنين والزيادة في قيمتها، لكن أملهم في صرفها تبخر على أرض الواقع، في ظل ارتباك واضح في ذلك.
ويطالب الطلبة بالزيادة في قيمة المنح وتعميمها والتعجيل بصرفها وحق طلبة المدينة الجامعية في الاستفادة من منحة كاملة بدل النصف، وإضافة المنحة الرابعة، وحق الطلبة غير الممنوحين في الاستفادة من المطعم والنقل والسكن بالمجان في أفق تعميم المنح، وبناء أحياء جامعية إضافية. وذهبت مطالبهم أبعد من ذلك، بمطالبتهم بتحمل رئاسة الجامعة مصاريف الكراء للطلبة غير القاطنين بالحي الجامعي بنسبة لا تقل عن 75 بالمائة، وحقهم في الاستفادة من التغذية بالمجان وإلغاء بطاقة المطعم نهائيا وتوفير وجبة الفطور طيلة أيام الأسبوع، وتوفير وجبة العشاء كل سبت.
ويطالبون بالاستفادة من الوجبات الثلاث يوم الأحد، وضمان حق طلبة المدينة الجامعية في الاستفادة من كل الوجبات وتحسينها كما وكيفا، مطالبين بالاستفادة من النقل الجامعي مجانا، وإضافة العدد الكافي من الحافلات بالخطوط المباشرة وتعويض تلك المهترئة وتوفير التذاكر المخفضة.
ويشكل التطبيب المجاني وتوفير المستلزمات الضرورية من أدوية ومداومة بالمصحة الجامعية، بعضا من عدة مطالب سطرها الطلبة عقب نقاش موسع، بينها توفير العدد الكافي من المراجع وتنويعها بالمكتبة وتسهيل وتمديد عملية الإعارة والاستفادة من نادي الإنترنيت، مجانا وفتحه في وجههم أيام السبت. وامتدت مطالبهم إلى توفير العدد الكافي من الحواسيب الجديدة بقاعة المعلوميات وتوفير بنية تحتية تراعي شروط التحصيل العلمي ببناء مدرجات وقاعات جديدة وتوفير المعدات اللازمة من كراس وطاولات وإصلاح للمراحيض ومطبوعات وبحوث وتداريب وسيارة إسعاف وحافلة خرجات وخدمة “الويفي”.
ولم يهمل الطلبة زملاءهم المكفوفين. وطالبوا بتوفير مكتبة ناطقة حاصلة على تسجيلات في مختلف الشعب، وتوفير مطبعة “براين” وأوراق وآلات الكتابة بهذه الطريقة، وقاعة ناطقة للإعلاميات وإطار مختص بهذه الفئة، وتوفير العصا البيضاء والمساعدين الاجتماعيين ومراقبة الخط أثناء الامتحانات.  

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق