fbpx
حوادث

وكيل الملك بالبيضاء يكشف نواقص عمل ضباط الشرطة والدرك

عيوب في شكليات إنجاز المحاضر وثنائية التبعية تحول دون تقديم منتوج جيد  

كشف حسن مطر، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، بعض النواقص والعيوب في عمل بعض ضباط الشرطة القضائية والدرك الملكي، سواء خلال تحرير المحاضر أو استجواب المتهمين، ما يجعل عمل بعضهم بعيدا عن الجودة المطلوبة.
وأكد مطر، خلال مداخلته يوم الجمعة الماضي في  الندوة المنظمة في إطار مواكبة الحوار الوطني حول الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة، أن هناك عيوبا تعتري عمل بعض ضباط الشرطة القضائية والدرك الملكي على مستوى شكليات إنجاز المحاضر، إذ لا تتم الإشارة في بعض المحاضر إلى الهوية الكاملة للمترجم، وعدم توقيعه المحضر عند الاستعانة به، ولا يشار عند الانتقال خارج نطاق حدود الترابية ضابط الشرطة القضائية إداريا إلى إذن السلطة القضائية أو العمومية التي أمرت بذلك وإشعار النيابة العامة المختصة مكانيا بهذا الانتقال.
وأكد مطر أنه لا يتم، في بعض الأحيان، إخطار المشتبه فيهم بالأفعال المنسوبة إليهم، قبل الشروع في استجوابهم، كما لايشار في محاضر التفتيش المنجزة في أماكن معدة للاستعمال المهني إلى إشعار النيابة العامة المختصة وإلى طبيعة التدابير المتخذة لضمان احترام السر المهني، ويغفل بعض الضباط الإشارة في بعض محاضر الحجز إلى إحصاء الأشياء والوثائق المحجوزة ولفها ووضعها في أغلفة وأكياس وختمها، كما يسجل عدم توقيع ضباط الشرطة القضائية على كل أوراق المحضر.  وكشف وكيل الملك بعض العيوب في مضمون المحاضر، وركز بالضبط على طرق استجواب المتهمين التي يتوقف عليها نجاح البحث أو فشله، وأكد أن إلمام ضابط الشرطة بتقنيات الاستجواب يعتبر أمرا أساسيا ويوجب عليه التوفر على ثقافة قانونية واسعة خصوصا في العلوم القانونية والجنائية.
وعدد مطر مجموعة من عوائق ونقاط الضعف الأخرى، المرتبطة بنقص الإمكانيات المادية والبشرية لدى رجال الأمن، وكذا ازدواجية التبعية الإدارية والقضائية لضباط الشرطة القضائية، معتبرا أن هذه الثنائية تحد عمل الضابط الذي يجد نفسه ملزما بتنفيذها في وقت واحد.
وقدم وكيل الملك مجموعة من المقترحات الكفيلة بتأهيل عمل ضباط الشرطة القضائية، بعضهما مرتبط بتدبير الموارد البشرية من قبيل وضع دليل مرجعيات الوظائف والكفاءات، والذي سيمكن من تحديد الخصاص الواقعي بعدد موظفي وأعوان وضباط الشرطة القضائية ووضع التصورات المستقبلية الخاصة بالتوظيف والتكوين والتخصص، ووضع بطاقة تمكن من مراقبة مردودية كل عون وضابط للشرطة القضائية ومعرفة تطور الكفاءة لديهم وتحديد الإشكاليات المرتبطة بتزايد القضايا والحاجيات من الموارد البشرية، والتركيز على التكوين الأساسي والمستمر لضباط الشرطة القضائية من خلال الاعتماد على التكوين العلمي التطبيقي لضباط الشرطة القضائية الجدد قبل التحاقهم بعملهم  وإخضاع جميع ضباط الشرطة القضائية لتكوين ميداني مشترك وفق برنامج تعده وزارة العدل والغدارات العمومية المعنية واعتماد أسلوب التحفيز، وإنصاف الضباط الذين يبذلون مجهودات بمناسبة التنقيط السنوي الذي تقوم به النيابة العامة. ودعا مطر، في إطار السعي إلى تطوير الأداء المهني والوظيفي إلى إقرار التبعية الإدارية والوظيفية لضباط الشرطة القضائية للنيابة العامة، أو على الأقل إحداث مفوضيات للشرطة القضائية بمحاكم الاستئناف تكون تابعة عضويا وإداريا ووظيفيا للسلطة القضائية.

الصديق بوكزول
        

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق