fbpx
الأولى

مسجد للمثليين يفتح أبوابه بفرنسا

صاحب الفكرة مثلي جزائري تزوج من جنوب  إفريقي ومجلس الديانة الإسلامية بباريس يستنكر الأمر

فتحت جمعية مثليين في باريس، نهاية الأسبوع الماضي، أبواب مسجد خاص بمنخرطيها بمساعدة من بوذيين منحوها قاعة لهذه الغاية في معبد خاص بهم. وعبرت الجمعية عن استعدادها لاستقبال الجميع لأداء الصلاة فيه، سيما النساء، إذ لا تفرض ضرورة ارتداء الحجاب ولا موقعا معينا للنساء في صفوف الصلاة، وإنما «تراعي الحرية والمساواة في ذلك بين الجنسين»، يفسر المتحدث باسمها، محمد لوديفيك زاهد، الجزائري الأصل.

ويتزعم محمد لوديفيك زاهد تحركات الجمعية التي تعرف نفسها بـ «جمعية المثليين المسلمين»، كما «تزوج» من رجل جنوب إفريقي، قبل مدة، وفق الطقوس الدينية الإسلامية، بإشراف إمام مسجد، وهو ما أثار استغراب المسلمين، سواء في فرنسا أو خارجها.
وخصصت وسائل الإعلام الفرنسية، ومعها العديد من العناوين العربية، لهذا الشخص، البالغ من العمر 35 سنة، حيزا هاما من فضاءاتها، نظرا لاستثنائية الحدث في العالم برمته، خاصة أنه لا يتردد في التجاوب مع الصحافيين عند دعوتهم إليه لإجراء مقابلات.
وحظي محمد لوديفيك زاهد، الذي يفضل أن ينادى باسم محمد، وهو حاصل على دبلوم عال من أحد المعاهد الفرنسية ويحضر لنيل الدكتوراه في «الأنثروبولوجيا الدينية»، من لدن صحيفة ليبراسيون، ذات التوجه اليساري، باهتمام خاص، إذ خصصت لمساره ورقة خاصة ضمن إحدى صفحاتها الشهيرة «بروفايل» التي تخصص عادة لشخصيات فنية وأدبية وسياسية مرموقة.
وقال محمد لوديفيك زاهد إنه «تشبع بتعاليم الإسلام في بدايات شبابه، وحفظ ما يقارب نصف سور القرآن الكريم»، كما يرى أنه «يتوفر على الشروط الكافية التي تسمح له بإمامة المصلين في هذا المسجد»، الذي سيبقى عنوانه مجهولا لأسباب أمنية.
وأكد زاهد أن جمعيات حقوقية ومسيحية تدعم جمعيته، معبرا، في الوقت نفسه، عن تجاهله لردود الفعل الصادرة من مسؤولي الشأن الإسلامي في فرنسا، الذين لا ينظرون بعين الرضا إلى هذه الخطوة، وأجمعوا في تصريحات مختلفة على أن تحرك هذه الجمعية لا يعني الإسلام والمسلمين في فرنسا في شيء، بحسب تصريح دليل أبو بكر، عميد مسجد باريس، المقرب من الجزائر.
من جهته، قال البكاي مرزاق، نائب رئيس المجلس الجهوي للديانة الإسلامية لباريس والضواحي، وهو من أصل مغربي، إن «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أدان هذا الأمر من خلال بيان له»، مستدلا في الوقت نفسه بآيات قرآنية يؤكد بموجبها موقف الإسلام من المثلية.
ولا يغلق مسؤولو الشأن الإسلامي باب التحاور مع هذه الفئة، بحسب البكاي مرزاق، مؤكدا أنه «لا يستثني أيا كان من الإسلام ينطق بالشهادتين»، إلا أن عملا من هذا القبيل يراه «مسا بقدسية الإسلام ورسالته»، كما اعتبر الترخيص لهذه الشريحة بفتح مكان للصلاة فيه «نية مبيتة للمس بمشاعر المسلمين في العالم برمته».

 

بوعلام غبشي (باريس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق