fbpx
وطنية

رباح يوقف نظام الرخص في قطاع نقل المسافرين

امتنعت وزارة التجهيز والنقل، إلى حدود صباح أمس (الاثنين) عن الكشف عن حجم الخسائر المادية التي تكبدها قطاع النقل، وما نتج عنها من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني، جراء إضراب مهنيي نقل المسافرين، منذ الجمعة الماضي.
وفيما أقر عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، بوجود آثار سلبية  للإضراب، رغم لجوء الوزارة إلى منح رخص استثنائية لحل أزمة النقل جزئيا، إلا أنه لم يكشف عن أي معطيات تتعلق بالخسائر المترتبة عنه.   وأكد رباح، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية عقدها صباح أمس (الاثنين) بالرباط، أن الوزارة ماضية في إصلاح قطاع النقل، وليس هناك تراجع في هذا الأمر، مبرزا أن من لا يحترم القانون ودفاتر التحملات لن يشتغل في القطاع.
وأوضح أن الوزارة قررت إخضاع قطاع نقل المسافرين إلى مسطرة طلب العروض، عوض منطق الرخص، في سياق الحرص  على اعتماد الشفافية وتحسين المردودية.  
وكشف رباح أن الشرارة التي أشعلت فتيل إضراب قطاع نقل المسافرين، منذ الجمعة الماضي، كانت بسبب رفض العديد من المستثمرين والمهنيين اعتماد الطريقة الجديدة، مؤكدا، في هذا الصدد، أنه استقبل، أخيرا، مستثمرين كانوا يرغبون في الحصول على رخص استغلال الحافلات الجديدة لنقل المسافرين التي تسع 32 شخصا، فأخبرهم أن الوزارة قررت اعتماد مسطرة طلب العروض، واعتماد دفاتر تحملات، وأنه لا مجال للعودة إلى منطق الرخص.
وقال وزير النقل والتجهيز إن الضجة قامت حول هذه المسألة بالذات، متسائلا في الوقت نفسه “متى كان مهنيو النقل يُشركون في إعداد دفاتر التحملات؟”
وأضاف الوزير أنه كان من المفروض أن يلقى قرار الوزارة المدعوم من طرف رئاسة الحكومة، دعم الجميع بحكم أنه يُغلب مبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة والشفافية، علما أن الوزارة كانت حريصة على منح الأولوية للمستثمرين المغاربة قبل الأجانب، وذلك في إطار الحرص على مصلحة الوطن.
وأعلن رباح أن الانتقال من مسطرة الرخص إلى طلب العروض يفرض مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لتمكين المستثمرين القدامى من الانتظام في إطار شركات مهنية، مشيرا إلى أن الحكومة منعت ما كان يسمى “الحلاوة” خدمة لمصلحة المهنيين. وأوضح أن الهدف هو الرقي بخدمات نقل المسافرين، وتطوير حظيرة الحافلات، واعتماد الشفافية والنزاهة من خلال دفاتر تحملات وتطبيق القانون.
وأبرز أن الإضراب حق يكفله الدستور والقانون، لكن مسار الإصلاح لا رجعة فيه، مشيرا إلى أن الإصلاح المنشود يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطن، من خلال رفع مستوى النقل والخدمات والمواطن.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق