وطنية

مخيمات عبيابة تحت وصاية الداخلية

إستراتيجية جديدة لمراقبة بنيات التخييم وضبط برامج التأطير وضمان السلامة

عجلت الاختلالات التي واجهت خلال المواسم السابقة، برنامج «العطلة للجميع»، بوضع إستراتيجية جديدة تهدف إلى تجاوز مظاهر سوء تسيير المخيمات، واعتماد منهجية جديدة تقوم على تعزيز دور مراقبة بنيات الاستقبال، والمطعمة والـتأطير الصحي وبرامج التأطير التربوي.
وكشف الحسن عبيابة، وزير الشباب والرياضة، خلال اجتماع مع رئيس الجامعة الوطنية للتخييم وأعضاء المكتب الجامعي، أن المنهجية الجديدة يجب أن تقوم على تدخلات ناجعة وضبط المضامين التربوية وتسخيرها لخدمة الأهداف الترفيهية والقيمية للبرنامج الوطني، دون غيرها.
وبمقتضى الخطة الجديدة، ستتولى اللجن الجهوية المشتركة، بإشراف من ممثلي وزارة الداخلية على الصعيدين الإقليمي والجهوي، تتبع ومراقبة سير كل العمليات المرتبطة ببرنامج «عطلة للجميع»، كما ستسهر اللجن، التي تضم ممثلين عن قطاعات الشباب والرياضة والصحة والثقافة والتربية الوطنية والدرك والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية، على تدبير ترتيبات برنامج التخييم.
ودعا عبيابة، خلال لقائه مع رئيس الجامعة الوطنية للتخييم وأعضاء المكتب الجامعي، إلى ضرورة اعتماد منهجية جديدة تتجاوز كافة الاختلالات والنواقص المسجلة في التجارب السابقة للتخييم، مع ضرورة تجديد مختلف الشراكات المبرمة في إطار البرنامج، من أجل الالتزام بتعميم تسوية الوضعيات القانونية لمختلف الأطراف، وإدراج مستلزمات المنهجية واستثمار مؤهلات وقدرات كافة الشركاء في إنجاح البرنامج الوطني.
وتثير الرؤية الجديدة للوزارة تخوفات من قبل الفاعلين الجمعويين، ونشطاء جمعيات التخييم الوطنية، من أن يؤثر استحضار الهاجس الأمني، وتغلبيه على الرؤية التربوية التي يفترض أن تؤطر كل الممارسات، على الأهداف المنتظرة من قطاع التخييم.
وإذا كان استحضار الأمن الخارجي في تدبير مرفق التخييم، أمرا محمودا، لضمان شروط السلامة والصحة لأزيد من 160 ألف طفل ويافع مشارك في المخيمات، إلا أن العمل التربوي بخصوصيته لا يقبل تدخل مثل هذه الرؤية الأمنية، خاصة في جوانب البرامج التربوية، التي تبقى من اختصاص وزارة الشباب والرياضة، والقائمين على وضعها من مسؤولي الجمعيات.
وأوضح المكي ناشيد، الناشط التربوي، وأحد المساهمين في تنظيم فعاليات المنتدى الوطني للتخييم، أن الوزارة تحتاج إلى إطار قانوني يخولها حق التدخل في مراقبة جميع البرامج والأنشطة التي ترافق عمل المخيمات، وهي التوصية التي سبق أن رفعتها فعاليات المنتدى قبل سنوات، مؤكدا أن تدخل وزارة الداخلية في الجوانب التربوية، غير مقبول.
وقال ناشيد، في حديث مع «الصباح»، إن المنظومة القانونية المؤطرة لقطاع التخييم تعاني فقرا، بل إن بعض النصوص يعود تاريخها إلى سنوات 1941 و1952 و1957، وهو ما يجعل الوزارة تفتقد اليوم لآليات قانونية تعزز دورها في مراقبة وتتبع المخيمات، ناهيك عن عدم ملاءمة برامج تكوين الأطر التربوية مع المستجدات التربوية والإدارية الطارئة في مجال أنشطة العطل والترفيه لفائدة الأطفال.

برحو بوزياني

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق