fbpx
الأولى

كوكايين وأسلحة في ملابس “البال”

السلطات المحلية وجمارك المعابر الحدودية تفتش الرزم لتضييق الخناق على شبكات محترفة

صدرت تعليمات مشددة إلى المصالح الجمركية، أخيرا، في معبر “باريو تشينو” المتاخم لمليلية المحتلة، تحثها على تفتيش رزم الملابس المستعملة المهربة، تنفيذا لقرارات أمنية، ترمي إلى قطع الطريق على تربص شبكات الكوكايين والأسلحة النارية بهذه التجارة لتهريب كميات كبيرة منها.
وأفاد مصدر مطلع أن باشا بني أنصار أشرف بنفسه على عمليات تفتيش رزم الملابس المستعملة، المعروفة باسم “البال”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الأمر لا يتعلق بوباء “كورونا”، كما يروج له بعض ممتهني التهريب المعيشي بالمنطقة، إذ يستحيل طبيا انتقال الفيروس في الملابس، ناهيك عن أن مصدرها دول أوربية، مستدركا أن الأمر يتعلق بالتضييق على مافيا تتحكم في هذه التجارة ولها علاقات بشبكات إجرامية.
وقال المصدر نفسه إن تحقيقات إدارية دفعت المسؤولين إلى تفتيش رزم “البال”، خاصة أنها تستعمل في تهريب مواد محظورة، موضحا أن المتحكمين في هذه التجارة لهم ارتباطات دولية بشبكات إجرامية وآخرين متورطون في تمويل جماعات متطرفة في أوربا.
وأوضح المصدر ذاته أن المكتب الوطني للسلامة الصحية سبق له أن حذر من خطورة هذه الرزم، علما أنها ترد على شكل هبات للجمعيات، بعد الحصول على موافقة المصالح الصحية، وهي إجراءات يتم تجاهلها في غالب الأحيان.
وكشف المصدر نفسه أن المصالح الجمركية في جل المعابر الحدودية تلقت تعليمات بالتدقيق في رزم الملابس المستعملة، التي تدر الملايير على أفراد شبكات محترفة تملك حسابات بنكية في سبتة ومليلية المحتلتين ودول الجنوب الإسباني، ناهيك عن علاقتهم بشبكات تهريب دولية، للكوكايين والأسلحة النارية، مشيرا إلى أن ملف أحد رجال أعمال الملابس المستعملة في الناظور ومليلية سرع بإنجاز تحريات موسعة حول ثرواتهم، خاصة أن المشتبه فيه “ن. ش” أدين سابقا في إسبانيا بالانتماء إلى منظمة متطرفة وتمويلها من عائدات شركة للملابس المستعملة بضواحي “أليكانطي” الإسبانية، إضافة إلى توجيه كميات منها كانت في طريقها إلى المغرب ومناطق الصراع في سوريا والعراق.
وذكر المصدر نفسه أن تحقيقات أوربية حول مافيا “البال” كشفت بدورها شبكة معقدة من رجال أعمال في شمال إفريقيا، وعلاقاتهم بكل الشبكات والجماعات المتشددة.
وقدر المصدر ذاته عدد أغنياء الملابس المستعملة الذين تحوم حولهم الشبهات بعدة أشخاص، أغلبهم يتنقل بين أوربا والمغرب، ومنهم “ن. ش” الذي اعتقل أخيرا وكان يتوفر على شبكة علاقات واسعة ونجح في إقناع شبكات الملابس المستعلمة في تحويل اتجاه سلعها من المغرب إلى تركيا.
وتتكلف شبكات “البال” بجلب الملابس المستعملة من الحدود وتوزيعها على باقي التجار. كما ينسج مهربون علاقات مع مزودين لهم في البلدان التي يتم منها تهريب هذه الملابس، خاصة بإسبانيا والجزائر، حيث تقتني هذه الملابس بأثمنة زهيدة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى