fbpx
حوادث

معامل سرية لتركيب “التريبورتورات”

تستورد قطع غيار وتسند المهمة لميكانيكيين ويتم بيعها دون رخصة المركز الوطني للاختبار والتصديق

انتشرت ورشات سرية لتركيب دراجات ثلاثية العجلات، ضواحي مديونة، وبيعها للعموم دون الحصول على مصادقة المركز الوطني لإجراء الاختبار والتصديق، ما يشكله من تهديد لحياة مستعمليها، سيما أن عددا منها شهد تعديلات تقنية لضمان المزيد من الكفاءة وحمل أوزان أكثر.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن تقارير أمنية أعدت في الموضوع، بعد توصلها بمعلومات حول تورط مشرفين على مستودعات بالمنطقة في استيراد قطع غيار الدراجات المذكورة من الصين، قبل أن يتم تحويل هذه المستودعات إلى مصانع سرية لتركيبها، دون الاستعانة بتقنيين مختصين في القطاع، وعرضها للبيع بشكل علني.
وأوضحت مصادر أن المستودعات تحولت إلى قبلة لعدد مهم من الميكانيكيين المختصين في إصلاح الدراجات النارية، إذ أوكلت لهم مهمة تركيبها، مقابل عمولة مالية، مشيرة إلى أن ظروف تركيب هذه الدراجات تبقى غامضة، سواء تعلق الأمر بمدى احترامهم لمعايير السلامة أثناء التركيب واعتمادهم القطع الأصلية، بدل المقلدة أو القديمة.
وأكدت المصادر أن بعض هذه الورشات السرية، تشهد عمليات تعديل عشوائية في هيكل الدراجة النارية، تتم بعيدا عن أعين المؤسسة المختصة، وأن التعديل يشمل هيكل الدراجة ولوازمها بهدف ضمان قوة تحمل أكبر تسمح لها بنقل أوزان تتجاوز المصرح بها لدى الصانع الأصلي.
وأكدت المصادر عن عرض الدراجات المركبة للبيع بشكل علني، رغم عدم خضوعها للاختبار، من قبل مختصين تابعين للمركز الوطني لإجراء الاختبارات والتصديق، للتحقق من أن المركبة المعنية مطابقة لمعطياتها التقنية المحددة من قبل الصانع، وأنها في حالة جيدة، لا يشوبها أي عيب أو خلل أو تآكل ميكانيكي غير عاد، وأن أجهزتها سليمة تشتغل بصفة عادية.
وأفادت مصادر، أن المصالح الأمنية تتحرى في ظروف حصول هذه الجهات على وثائق ملكية الدراجات الضرورية، للحصول على البطاقة الرمادية، إذ يتم تضمينها يدويا بالمعطيات التقنية للدراجة، وتسليمها إلى المشتري، لتقديمها إلى مركز لتسجيل السيارات للحصول على البطاقة الرمادية وترقيم الدراجة، مبرزة أن أصابع الاتهام توجه إلى باعة معتمدين للدراجات النارية في تفويت هذه الوثائق لهم. وشددت المصادر على أن أغلب مقتني الدراجات ثلاثية العجلات المركبة بالمستودعات، تفادوا الحصول على البطاقة الرمادية من مراكز تسجيل السيارات وترقيم دراجاتهم لأسباب مجهولة، وأنهم يحتفظون فقط بشهادة الملكية، يتم إشهارها في وجه عناصر شرطة المرور، ما يهدد سلامة مستعملي الطريق.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى