حوادث

إيقاف جمركيين بباب سبتة

أوقفت الإدارة العامة للجمارك، مساء أول أمس (الاثنين)، ستة جمركيين عن العمل، كانوا يزاولون مهامهم بنقطة التفتيش بالمعبر الحدودي باب سبتة، على خلفية البحث الجاري حول عملية تهريب شحنة مخدرات تقدر بـ 664 كيلوغراما، عبر النقطة الحدودية المذكورة.
وعلمت “الصباح”، من مصدر مسؤول، أن الأمر يتعلق بخمسة أعوان جمركيين (ب) و(ح) و(ع) و (و) و (هـ)، ومفتش واحد (ق.ح).
وأوضحت معطيات حصلت عليها ” الصباح”، أن إيقاف الجمركيين المكلفين بالمراقبة والتفتيش جاء بعد التحقيقات التي باشرها المحققون، من خلال الرجوع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، ليوم الثلاثاء 28 يناير الماضي، التي وثقت عملية عبور سيارة من نوع “ستروين” كانت تحمل كمية مهمة من المخدرات، في اتجاه سبتة المحتلة، دون الخضوع للتفتيش.
وتمكن سائق السيارة من الفرار، بعد افتعال ملاسنات مع جمركي، كان يفحص وثائق الناقلة، قبل أن يمتطي سيارته ويفر مخترقا الحدود، إلى أن تعقبته مصالح الحرس الإسباني، لتتمكن في النهاية من حجز السيارة دون إيقافه، إذ أفلح في الاختفاء عن الأنظار، بعد ركوبه سيارة أخرى كانت تنتظره في الجهة الخاضعة للنفوذ الإسباني.
وأكدت المعطيات ذاتها أن الجمركيين الذين كانوا بنقطة التفتيش لم يقوموا بتفتيش السيارة، التي كانت تحمل المخدرات وقصروا في أداء واجبهم المهني، ما أدى إلى مرور شحنة المخدرات التي تم حجزها من قبل مصالح الحرس المدني الإسباني بالمدينة السليبة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن عمليات التحقيق في كيفية مرور شحنة المخدرات، ما زالت مستمرة تحت إشراف النيابة العامة لدى ابتدائية تطوان، حيث حلت، منذ أسبوعين، عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بمعبر باب سبتة، للبحث في ملابسات تهريب هذه الشحنة الضخمة من المخدرات، إذ تم الاستماع إلى بعض الأمنيين والجمركيين، كما تم استقراء كاميرات المراقبة المثبتة بالمعبر، لكشف الطريقة التي تم بها الفرار الهوليودي لبارون المخدرات.
وشملت أيضا التحقيقات التي أجرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مسؤولين بباب سبتة، من أجل معرفة كيفية عمل المعبر الحدودي ودور كل جهاز من الأجهزة العاملة به وحدود اختصاصاته ومدى تقصيره في عملية مرور شحنة المخدرات.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أن حجز هذه الحمولة الضخمة من المخدرات من قبل مصالح الحرس المدني الإسباني بسبتة المحتلة، شكلت إحراجا حقيقيا للسلطات المغربية، التي تشن منذ مدة حملات مكثفة على التهريب الدولي للمخدرات نحو أوربا.
يوسف الجوهري (تطوان)

تعليق واحد

  1. لو لجنة التفتيش راجعت كاميرات المراقبة في معبر باب سبتة لوجدت المنكر لكثرت تواطؤ رجال الأمن والجمارك مع معربين كبار وبالأخص في أوقات الازدحام او في ساعات متأخرة من الليل كذلك التهريب كل هذا بعلم المسؤولين الآمنين والجمارك ولذلك تجدهم يجتهدون في تفتيش السيارات الأخرى والتشهير بالمهربين الصغار حتى يبرهنوا للعموم بأنهم يشتغلون بجدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق