الأولى

“شبكة طلبة” لتهريب الأموال

لها علاقة بأولياء أمور تلاميذ يتابعون دراستهم في أوربا وقاعدتها توجد في الناظور ومدن أخرى

كشفت مصادر مطلعة أن أجهزة أمنية تُجري تحقيقا حول شبكات محترفة اختصت، في الآونة الأخيرة، في تهريب الأموال إلى أوربا، وتوجد قاعدتها في الناظور ومدن أخرى قريبة من سبتة ومليلية المحتلتين.
وذكرت المصادر نفسها أن هذه التحقيقات أظهرت طرق تهريب الشبكات للأموال، والتقنيات التي تعتمدها في تهريب العملة الصعبة إلى أوربا بتواطؤ مع وكالات تستقر في المدينتين المحتلتين، مشيرة إلى أن آخر هذه الشبكات تعرف باسم “شبكة الطلبة” نسبة إلى الطلبة الذين يتابعون دراستهم في أوربا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن “شبكة الطلبة” لتهريب الأموال يقودها مغاربة يتوفرون على جنسيات أوربية، ويستقبل الوسطاء أولياء أمور الطلبة الذين يتابعون دراستهم في أوربا بعدة فضاءات في البيضاء ومراكش والرباط، ويتم تهريب العملة الصعبة إلى مليلية المحتلة، لأن ولي الأمر تجاوز المبلغ المخصص له لتحويل العملة الصعبة إلى الطالب، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن المبالغ المهربة تبدأ من 50 ألف درهم فما فوق، مقابل حصول الوسيط على عمولته.
ووصفت المصادر عينها مليلية المحتلة ب”جنة تهريب الأموال”، وينشط فيها مسؤولون محليون ورجال أعمال يستقبلون دفعات من العملة الصعبة، قبل تحويلها إلى دول أوربية عديدة، منها فرنسا، باستثناء روسيا التي تعتمد على طرق تهريب أخرى، مشيرة إلى أن الأموال المهربة تتكدس في البنوك الاسبانية، بعدما شهدت ارتفاعا بنسبة 21 في المائة، موضحة أن المدينتين المحتلتين عرفتا تطورا في مجال تهريب العملة الصعبة بلغ نحو 70 بالمائة، ما شكل تحديا للحكومة، ودفعها إلى فتح تحقيق حول هذه الشبكات، لأن “الأمر لم يعد يتعلق بتطبيق القانون فقط، بل بشبكات محترفة تعتمد على وسائل وتقنيات يصعب رصدها”، ولها علاقة بمسارات متشعبة يصعب اقتفاء أثرها، رغم الإجراءات الصارمة التي اعتمدها مكتب الصرف، والتقارير الدولية التي كشفت عن عمليات تهريب أموال مهمة من المغرب نحو الخارج، وتعدد العمليات، بشكل شبه يومي، وتختلف معها قيمة ما يتم تهريبه والأشخاص الذين يقومون بهذه العملية، منهم هواة ومحترفون وأيضا عاملون في التهريب المعيشي.
وقالت المصادر نفسها إن مهربي العملة الصعبة في “شبكة الطلبة” جنوا أموالا كبرى من تهريب الأموال، إضافة إلى شركات تحويل الأموال التي تشتغل خارج الإطار القانوني المعمول به في المدينتين المحتلتين، مرجحة أن يواصل المحققون تحرياتهم لضبط كل العناصر، وعلاقاتها بباقي الشبكات المحترفة، علما أن المغرب وجه عدة ضربات لشبكات التهريب بمختلف أنواعها، ومنها غسيل الأموال وتجارة المخدرات، ما دفع بعضهم إلى محاولة نقل أنشطتهم إلى دول أخرى قريبة من أوربا، وذات موقع إستراتيجي، مثل مالطا وقبرص.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق