اذاعة وتلفزيون

احتفاء ثقافي بالإذاعة الأمازيغية

عصيد وعامود وأم هاني في ضيافة رواق «دار البريهي»

احتضن رواق الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، الاثنين الماضي، ندوة حول “البرامج الثقافية بالإذاعة الأمازيغية” ضمن فعاليات الدورة 26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء.
وسلط المتدخلون في الندوة الضوء على أدوار هذه الإذاعة التي تبث برامجها منذ 80 سنة، في خدمة الثقافة والكتاب، من خلال توسيع مساحة بثها للمعرفة والثقافة والفنون بمختلف أجناسها، بتواز مع كثافة الإنتاج الثقافي الأمازيغي بفضل مسلسل الارتقاء المؤسساتي بها منذ الخطاب الملكي بأجدير في 2001.
وحضرت في الندوة وجوه وأسماء أغنت النقاش فيها من قبيل أحمد عصيد، الإعلامي والباحث في الثقافة الأمازيغية، الذي أبرز في مداخلته أن البرامج الثقافية للإذاعة الأمازيغية، تتميز على الخصوص بدورها التاريخي والطلائعي في النهوض بالأمازيغية، من خلال نجاحها في إيصال الإنتاج الثقافي، بطبيعته خطابا نخبويا إلى عموم فئات الجمهور، سيما من خلال تقديم التفسيرات البسيطة والملائمة للأسئلة المعقدة التي يثيرها هذا المنتوج وسياق إنتاجه لدى الجمهور.
وشدد المتحدث ذاته على أن الإذاعة الأمازيغية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تلعب كذلك دورا أساسيا في المواكبة الإعلامية لتطورات مسلسل النهوض بالأمازيغية مؤسساتيا، والذي سمح بالزيادة من وتيرة الإنتاج الثقافي الأمازيغي، ليختتم المتحدث مداخلته بالدعوة إلى الرفع من النسبة العامة لبث الإذاعة الأمازيغية لمواكبة توسع قاعدة المنتجين بالأمازيغية، انسجاما مع دسترة الأمازيغية لغة رسمية في 2011.
ومن جهته، استعرض محمد عامود، رئيس قطاع الإنتاج والبرمجة بالإذاعة الأمازيغية، ما حققته هذه الأخيرة من إنجازات في ما يتعلق بتقديم وتعزيز المعرفة لأفراد الجمهور خاصة في مجالات الأخبار والبرامج الاجتماعية والدينية والثقافية بالروافد الثلاثة للغة الأمازيغية، مما مكن من ارتفاع نسبة البرامج الثقافية بها إلى 37 في المائة من مجموع ساعات بث شبكتها البرامجية، ما يبين مدى وعي المشرفين المتعاقبين على الإذاعة الأمازيغية بأن البرامج الثقافية جزء من مبدأ الخدمة العمومية التي يبقى الإعلام العمومي مطالبا بها.
وتطرقت مليكة أم هاني، رئيسة مصلحة البرامج بالإذاعة الأمازيغية إلى الأهمية التي توليها هذه الإذاعة العريقة للإنتاج الثقافي بمختلف أجناسه، مشيرة إلى أن هذا الإنتاج بلغ 17 برنامجا ثقافيا أسبوعيا، أغلبها من فئة 52 دقيقة، يبث معظمها في أوقات الذروة، وتتميز برؤية متجددة، قائمة بالأساس على مبدأ التفاعل مع مختلف شرائح المستمعين، ما يكرس مكانة هذه الإذاعة وسيطا إعلاميا عموميا ثقافيا بامتياز.
كما تم تكريم حسن الأشهب، الرئيس السابق لقسم الإنتاج والبرمجة والبث بالإذاعة الأمازيغية، الذي أحيل على التقاعد المهني، وذلك بحضور ثلة من زملائه الإعلاميين، الذين ذكروا في شهاداتهم بما قدمه من خدمات متميزة في الإعلام الإذاعي الوطني، والأمازيغي على وجه الخصوص.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق