حوادث

إجراءات تصفية تركات وتعويضات المغاربة المتوفين بالخارج

وزارة الداخلية توجه نسخة من التقرير الأولي عن التركة إلى ورثة الهالك

أما الوثائق المطلوبة التي يتعين على ورثة الهالك إنجازها وتوجيهها عن طريق العمالة إلى رئيس البعثة الدبلوماسية أو رئيس المركز القنصلي لأجل مباشرة إجراءات تصفية التركة بالخارج تكون كالآتي:
1 – وكالة عدلية يتعين إنجازها في اسم من باشر الإجراءات والتدابير التحفظية الأولية المشار إليها وهو إما رئيس البعثة الدبلوماسية أو رئيس المركز القنصلي، مع ضرورة إرفاق تلك الوكالة بترجمتها المنجزة من طرف ترجمان محلف إلى لغة البلد الذي توفي به الهالك، إذ يتعين بعد ذلك المصادقة على ترجمة الوكالة من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وكذا قنصلية بلد إقامة الشخص المتوفى. ويشار في إحدى فقرات الوكالة المنجزة إلى ما يفيد تخويل النيابة عن ذوي الهالك إلى رئيس البعثة الدبلوماسية، أو رئيس المركز القنصلي، لأجل القيام نيابة عنهم بالمتعين ومباشرة الإجراءات المسطرية الرامية إلى تصفية التركة أو التعويض، أو هما معا، خصوصا مسطرة المطالبة برفع الحجز، وإحصاء المتروك وجرده، وبيع المنقول منه والعقار، وقبض ما يتم تحصيله من منتوج البيع، وأداء واجبات المصاريف المترتبة عن كل تلك الإجراءات، وأخيرا أداء المستحقات الواجبة للأشخاص الدائنين الذاتيين إن وجدوا، وكذلك الأشخاص المعنويين كإدارة الضرائب مثلا وغيرها.
غير أنه في حالة وجود قاصر أو قاصرين لهم وصي، أو مقدم عنهم، وجب في هذه الحالة على الأخير الحصول على الإذن بالتوكيل من طرف القاضي المكلف بشؤون القاصرين.
وتجدر الإشارة إلى أن الدورية الوزارية المشتركة آنفة الذكر، لم تنص على وجوب ترجمة الإذن بالتوكيل المحصل عليه من طرف الوصي أو المقدم، إذ نرى أنه يجب أيضا ترجمة الإذن المذكور إلى لغة البلد المتوفى به الهالك، والمصادقة عليه كذلك من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وكذا قنصلية بلد إقامة المتوفى.
2 – رسم الإراثة مترجم بدوره إلى لغة بلد إقامة الشخص المتوفى، يتضمن عدد الورثة والفريضة الشرعية التي تنوب كل واحد منهم، مع الإشارة إلى أنه يجب المصادقة أيضا على ترجمة رسم الإراثة من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وكذا من طرف قنصلية بلد إقامة الهالك.
بعد إنجاز كل الوثائق المشار إليها، تودع من طرف ورثة الهالك لدى المصلحة المختصة بالعمالة التي يوجد بترابها سكنى الشخص المتوفى أو ذووه وذلك مقابل إشهاد بالتوصل، حيث تقوم العمالة حينذاك بتوجيه الوثائق المذكورة بواسطة إرسالية عن طريق البريد المضمون إلى رئيس البعثة الدبلوماسية، أو رئيس المركز القنصلي المكلف، عن طريق مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وتحت إشراف وزارة الداخلية.
وبموازاة مع كل تلك الإجراءات الأولية التي يقوم بها رئيس البعثة الدبلوماسية، أو رئيس المركز القنصلي، يقوم المكلف بهما بالإضافة إلى ذلك بإنجاز تقرير أولي في موضوع التركة، يوجهه بعد توقيعه وتسجيله إلى مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون داخل الأجل المحدد والمنصوص عليه طبقا للمادة الثالثة من الدورية الوزارية المشتركة، والذي يجب أن لا يتعدى أمده ستة أشهر تبتدئ من تاريخ الوفاة.
ويتضمن التقرير الأولي المشار إليه عدة بيانات هامة وضرورية، منها البيانات المتعلقة بالهالك وكذا البيانات المتعلقة بعناصر التركة.
فبخصوص البيانات المتعلقة بالهالك، يتضمن التقرير الأولي الاسم الشخصي والعائلي للمتوفى، ووضعيته العائلية ورقم بطاقة تعريفه الوطنية وتاريخ صدورها، ورقم جواز سفره وتاريخ صدوره، وآخر عنوان كان يقطن به في البلد الذي توفي به، واسم المشغل أو الشركة التي كان يعمل بها، ومقرها، ورقم بطاقة الانخراط في مؤسسة الضمان الاجتماعي، والشركة المؤمنة، ورقم حسابه البنكي، أو الحساب البريدي أو الرقم المسجل به لدى صندوق التوفير بالإضافة إلى العنوان الكامل لذويه بالمغرب.
أما بخصوص المعلومات المتعلقة بعناصر التركة، فإن التقرير الأولي يتضمن بيانا مفصلا عن المتروك الذي خلفه الهالك من عقار ومنقولات، ونوع الأملاك والودائع الموجودة والأشياء ذات القيمة المادية أو المعنوية والمبالغ المتبقية من أجرته، أو من راتب المعاش عند الاقتضاء، وكذا رأسمال الوفاة، ومستحقات ذوي الحقوق المتعلقة بالضمان الاجتماعي، وكل الحقوق الأخرى المترتبة للتركة، أو الحقوق المترتبة عليها.
وتجدر الإشارة إلى أنه بعد إنجاز وتوقيع التقرير الأولي من طرف رئيس البعثة الدبلوماسية، أو رئيس المركز القنصلي، أو من طرف من ينتدبانه لهذه الغاية، توجه منه نسخ مطابقة للأصل بواسطة كتاب إلى مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، هذه الأخيرة التي بمجرد توصلها بالتقرير الأولي تنجز في شأنه كتبا ترفق كل منها بنسخة من التقرير الأولي ثم توجه عن طريق البريد المضمون إلى كل وزارة من الوزارات المعنية الآنفة الذكر ألا وهي الوزارات الموقعة على الدورية المشتركة المشار إليها في بداية هذا المقال، وذلك قصد الإخبار، وكذا لأجل قيام كل منها بالمتعين في نطاق اختصاصها، إذ يمكن لهذه الجهات أن توجه بدورها إلى السفارة أو القنصلية المختصة عن طريق وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، جميع الملاحظات التي يبدو لها أنها مفيدة، والمتعلقة بموضوع تصفية التركة، كما تتولى وزارة الداخلية عن طريق عامل الإقليم مهمة توجيه نسخة عادية من التقرير الأولي إلى ورثة الهالك مرفقة بكتاب توضيحي لأجل إحاطتهم علما بكل التدابير والإجراءات المسطرية الأولية المنجزة والتي ستتبعها إجراءات أخرى لاحقة ونهائية لأجل تصفية التركة.
ومن جهة ثانية، فإنه بعد توصل رئيس البعثة الدبلوماسية أو رئيس المركز القنصلي بالملف المتضمن لكل الوثائق التي سبق ذكرها، يباشر فور ذلك ممارسة الإجراءات الموالية الرامية إلى تصفية تركة الهالك، وقبض ما يجب قبضه، وأداء ما عليها من مستحقات لفائدة الغير، عن طريق الاتصال بعدد من الجهات والسلطات الإدارية والقضائية المختصة، بواسطة كتب ينجزها في الموضوع ويوقعها ثم يوجهها إلى تلك الجهات المعنية، حسب اختصاص كل منها، وذلك لغاية القيام بالمطلوب المتمثل في إنجاز إجراءات رفع الحجز، وإحصاء المتروك وكذا بيع المنقول أو العقار إلى غير ذلك.
كما يقوم بمكاتبة مؤسسات الضمان الاجتماعي المختصة لأجل الحصول على ما تبقى بذمتها من حقوق للمتوفى، والقيام بالوساطة بين هذه المؤسسات وذوي الحقوق لأجل تصفية مستحقاتهم، خصوصا في الدول التي تربطها بالمملكة المغربية اتفاقيات تتعلق بالضمان الاجتماعي.

المصطفى ناضر بوعبيد: منتدب قضائي إقليمي بالنيابة العامة
لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق