وطنية

العلمي يضع موظفيه تحت إمرة الأجانب

شركات فوض لها المراقبة في الموانئ ومكنها من الموارد البشرية للدولة لمعالجة ملفات المستوردين

وضعت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي كافة مواردها البشرية المحلية، رهن إشارة وكلاء الشركات الأجنبية الخاصة الثلاث التي فوضت الوزارة لها مهمة مراقبة المنتوجات الصناعية المستوردة. وتم سحب مهمة المراقبة من مصالح الوزارة لفائدة الشركة الإسبانية “أبلوس فومينطو” والفرنسية “فيريتاس” والألمانية “توف رينلاند”، بعد فوز هذا التكتل بطلب العروض الذي تم الإعلان عنه سابقا.
وعقدت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي وجمعية المعشرين المعتمدين من قبل إدارة الجمارك، اجتماعا مساء الجمعة الماضي، من أجل تقييم حصيلة نظام المراقبة الجديد للمنتوجات الصناعية المستوردة الذي انطلق في بداية فبراير الجاري.
وأصدر الطرفان بلاغا مشتركا عقب الاجتماع يستعرض التقدم المحرز منذ الأيام الأولى لانطلاق النظام الجديد للمراقبة عند الاستيراد. وتم التأكيد على أن 3800 شحنة مستوردة على المستوى الوطني حصلت على تأشيرة ولوجها إلى السوق المغربية، أي أزيد من 90 في المائة من الملفات المتوصل بها في إطار النظام الجديد، مع نهاية الخميس 6 فبراير.
وتمت، بميناء الدار البيضاء، حسب البلاغ، معالجة 1023 ملفا بشكل نهائي خلال الأسبوع الجاري، مقابل 845 خلال الفترة نفسها من الأسبوع الماضي.
وأشاد رئيس جمعية المعشرين المقبولين لدى الجمارك بالمغرب، حسب المصدر ذاته، ب”الجهود التي بذلتها الوزارة في هذا الشأن، مؤكدا تعهد جمعيته بالتعاون الوثيق مع الوزارة لإنجاح النظام الجديد الذي يشاركه أهدافه بالكامل.
ويأتي هذا الاجتماع عشية صدور مقال بجريدة “الصباح” ينقل معاناة مستوردين علقت بضائعهم بالميناء منذ بداية الشهر الجاري، بسبب ارتباك الشركات في معالجة كم هائل من الطلبات. وأكدت مصادر “الصباح” أن الوزارة ضغطت على مسؤولي الشركات من أجل الإسراع في معالجة الملفات لتمكين المستوردين من إخراج بضائعهم، ما يفسر تعبئة الوزارة لموظفيها في مصالحها الخارجية من أدل مساعدة الشركات الخاصة الأجنبية على إتمام مهامها على الوجه الأمثل، علما أن تفويض المراقبة أملته، حسب الوزارة، الرغبة في تطوير العملية المراقبة وتدعيم فاعليتها ورفع جودة الخدمات المقدمة.
وتساءلت المصادر ذاتها إذا كان الأمر يسير بشكل جيد، كما جاء في البلاغ الصادر عقب اجتماع الوزارة والمعشرين، فلماذا اضطرت الوزارة إلى وضع موظفيها رهن إشارة الشركات الثلاث، علما أنه هذه الشركات من المفترض أنها على دراية تامة بالمهام المنوطة بها؟
وأكدت مصادر “الصباح” أن الوضعية بالموانئ كانت مقلقة مع شروع الشركات في مزاولة مهامها، إذ أن عددا من المستوردين لم يتمكنوا من إتمام عمليات الاستيراد بسبب التأخر المسجل في عملية المراقبة، مضيفة أن الأمور تحسنت حاليا، بعد تدخل موظفي الوزارة، ما سرع عملية معالجة الملفات، التي تراكمت منذ فاتح فبراير الجاري.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق