fbpx
الأولى

انتحار قاتل ابنتيه بسجن سلا

مختل عقليا والمحكمة قضت بانعدام مسؤوليته في القتل وظل محبوسا دون إحالته على الطب النفسي

وضع سجين مختل عقليا، مساء أول أمس (الثلاثاء)، حدا لحياته بعد الانتحار شنقا في زنزاته بسجن سلا. وأوردت مصادر «الصباح» أن السجين الذي توبع من قبل غرفة الجنايات التي أقرت بانعدام المسؤولية الجنائية المطلقة، في حكم أصدرته بعد الخبرة الطبية قبل ثلاثة أشهر، وقضت فيه أيضا بإبقائه في الحبس إلى حين إحالته على مستشفى الرازي للأمراض العقلية.
وفي تفاصيل الواقعة أوردت المصادر نفسها أن السجين الذي كان محبوسا في زنزانة انفرادية لعدوانيته، شنق نفسه بلحاف كان يستعمله غطاء، قبل اكتشافه وإبلاغ الوكيل العام للقيام بعد ذلك بالإجراءات الخاصة بنقله إلى مصلحة التشريح وإنجاز محضر في الواقعة.
وقالت المصادر ذاتها إن البطء في تنفيذ الحكم القاضي بانعدام مسؤوليته الجنائية المطلقة اعترضته عوائق، كان أولها أن الحكم لم يحرر ويبلغ إلى إدارة السجن إلى أن مرت ثلاثة أشهر، وعندما نقل المختل عقليا إلى مستشفى الرازي بسلا، رفض الطبيب المسؤول استقباله بعلة أن المستشفى لا يتوفر على سرير لإيوائه، ما دفع إلى إرجاعه إلى السجن حيث انتحر بعد يومين من ذلك.
وأعاد انتحار السجين عديم المسؤولية، مشكلة المختلين عقليا الموجودين في عدد من سجون المملكة والذين يخالط بعضهم السجناء الأسوياء، والبطء في معالجة ملفاتهم بالطريقة القانونية التي يستلزمها الأمر، وأيضا ضعف بنيات إيواء هذا النوع من «المجرمين»، إذ يوجد في سجن سلا لوحده أزيد من 10 حالات مماثلة، فيما يحتل السجن المحلي عين السبع (عكاشة) المركز الأول بإيوائه أزيد من 500 مختل عقليا معتقلين على ذمة قضايا يتابعون من أجلها.
وكان المتهم قتل ابنتيه بمنطقة سيدي يحيى زعير في متم دجنبر الماضي، وتبلغ الطفلة الأولى 9 سنوات بينما تبلغ الثانية 5 سنوات، اللتين عمد إلى نحرهما بواسطة سكين كبيرة الحجم، إذ نفذ جريمته داخل براكة كان يقطن بها، وعند حضور رجال الدرك وجدوه في حالة هستيرية وقد صعد إلى سطح الكوخ ويحمل معه قضيبا حديديا يبلغ طوله أكثر من متر ربط مقدمته بسكين كبير الحجم كانت ملطخة بالدماء، فيما كان يحمل في يده اليمنى المصحف الكريم.
وكان المنتحر يعاني «الفصام الذهاني» المزمن، حسب خبرة قضائية طبية أنجزت على حالته، وتطورت هذه الأعراض منذ 2009 مما استدعى إيواءه مرتين بمستشفى الرازي، وأكدت الخبرة أن المعني بالأمر كان في حالة «معاوضة ذهانية» قبل الأفعال المنسوبة إليه وهذا المرض ينتج عنه تدهور كبير في القدرة على الإدراك.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق