fbpx
الصباح الـتـربـوي

أمن آسفي يوقف 350 شخصا قرب المدارس

يؤكد أستاذ لمادة الفيزياء بثانوية الحسن الثاني بآسفي أن الاعتداء على المدرسين، وكذا بزوغ اندفاع التلاميذ أمر واقعي، مشيرا إلى واقعة اعتداء تلميذ على أستاذ، بعد أن وجه له ضربة بالرأس، غير أن مجلس القسم، اتخذ قرارا بتنقيل ذلك التلميذ إلى قسم آخر، وبالتالي كفى الله المؤمنين شر القتال، إذ عوض أن يتم تنقيل التلميذ إلى ثانوية، سيما وأن المدينة تتوفر على عدة ثانويات، تم اختيار هذا القرار، الذي اعتبره قرارا غير سليم من الناحية التربوية، ولا يمكن أن يشكل رادعا للتلميذ، فضلا عن انتقاء التلاميذ المجتهدين، ووضعهم جميعا في أقسام معينة، مقابل جمع التلميذ، الذين يتوفرون على مستوى ضعيف في قسم موحد، وهو ما يساهم في ظهور وبزوع سلوكات عدوانية، وانتعاشها بين تلاميذ هذا القسم، مؤكدا أن الإدارة التربوية مسؤولة عن ذلك، من الناحية القانونية، وتساهم بهذه الإجراءات، في توفير جو من اللأمن بمحيط المؤسسات التعليمية.
وتؤكد مصادر تربوية ل “الصباح التربوي”، أن مؤسسات أخرى للتعليم الثانوي التأهيلي، بمناطق أخرى تابعة لنيابة آسفي، اتخذت قرارات في حق تلاميذ بتغيير المؤسسة، علما أن تلك المناطق لا توجد بها إلا ثانوية واحدة، وهو ما يعني ضمنيا تغيير المؤسسة.
بالمقابل، تظهر العديد من الأصوات، سيما في صفوف جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، المطالبة بتبني مقاربة أمنية أكبر من المقاربة الأمنية الداخلية، وهو ما يعني بصورة أو أخرى، عدم جدوى المقاربة الداخلية في توفير الأمن المدرسي، مما ينبغي معه تدخل الجهاز الأمني، لتدبير الأمر.
ورغم لجوء الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة دكالة عبدة، إلى شركات خاصة للحراسة، فإن ذلك لم يحد من المشاكل الأمنية التي يعرفها محيط المؤسسات التعليمية، نظرا للعديد من المشاكل، منها عدم اعتماد شركات الأمن الخاص، على عناصر لها تكوين وبمقدورها التدخل في كل لحظة وحين، بحكم أن هذه الشركات تمنح العاملين بها مقابل مبالغ مالية جد هزيلة، وعدم احترام كناش التحملات.
ويبقى الأمل معقلا على الجهات الأمنية، التي شكلت فرقا أمنية خاصة (تجربة آسفي نموذجا) تقوم بحملات تمشيطية بمحيط المؤسسات التعليمية، وتتدخل لفرض الأمن بها.
وتشير مصادر أمنية، إلى أن فرقة الصقور، وكذا عناصر شرطة القرب، تشن حملات أمنية بمحيط مختلف المؤسسات التعليمية، إذ تم إيقاف أزيد من 350 شخصا، خلال الموسم الدراسي الماضي، تم البحث معهم، ومنهم من تم إيقافه من أجل حيازة المخدرات والاتجار فيها والتحرش الجنسي وحمل سلاح من شأنه تهديد سلامة الآخرين.
ويؤكد مصدر أمني، أن تجربة الأمن المدرسي، الذي دشنتها المصالح الأمنية بآسفي، أكدت على وجود ظواهر إجرامية عديدة بمحيط المؤسسات التعليمية، واستهداف التلاميذ من طرف مافيات الاتجار في المخدرات.
وإذا كانت المصالح الأمنية، قد أعدت خطة أمنية لمواجهة مظاهر الانحراف بمحيط المؤسسات التعليمية، فإن جمعيات المجتمع المدني، قليلا ما تبادر إلى اتخاذ خطوات في سبيل الأمن المدرسي، إذ لم تسجل بآسفي، أي حملات، باستثناء تلك التي قامت بها الجمعية النسائية لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي نظمت قافلة تربوي بعدة مؤؤسات تعليمية بآسفي، من أجل مواجهة ظاهرة الإدمان والمخدرات في صفوف التلاميذ، إذ تؤكد كريمة قاسمي، رئيسة الجمعية في تصريح ل “الصباح”، أن هذه البادرة “تأتي في سياق استحضار ارتفاع نسب الإدمان في صفوف التلاميذ، وبالتالي كان لابد من التحسيس بالظاهرة ودق ناقوس الخطر، وإشراك التلاميذ أنفسهم في البحث عن أسباب الظاهرة، والآليات الكفيلة للخروج منها، والبحث عن الوصفة التي يمكن أن تشكل ملاذا للراغبين في الإقلاع عن الإدمان والتعاطي للمخدرات…”.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق