fbpx
الأولى

محاكمة ضباط أمن مزيفين ابتزوا تجار مخدرات

داهموا عددا من المنازل بتمارة وكبلوا أيادي مالكيها واستولوا على ذهب ومخدرات ومبالغ مالية

شرعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الرباط، صباح أمس (الاثنين)، في أول جلسة لها بعد إحالة قرار قاضي التحقيق، في محاكمة رجال أمن مزيفين برتب مختلفة، انتحلوا صفة ضباط ومفتشين وحراس أمن بجهة الرباط سلا، وابتزوا تجار مخدرات كما اقتحموا منازل راقية، وقاموا بتهديد مالكيها بالزج بهم في السجون، إذ استولوا على حلي ذهبية ومبالغ مالية، وبلغ عدد عناصر العصابة خمسة متهمين، يوجد اثنان منهم رهن الاعتقال الاحتياطي بينما ما زال البحث جاريا عن ثلاثة آخرين. وكانت مصالح شرطة تمارة فككت الشبكة بالتعاون مع نظيرتها بالرباط، منتصف السنة الجارية، بعدما وصل إلى علم عناصر المنطقة الأمنية الإقليمية للصخيرات – تمارة، وجود عناصر أمنية مزيفة تنصب باسمهم، وتمكنت من تحديد أوصافهم بمساعدة مخبرين وضحايا، وبعدها اعتقلت الموقوفين وحررت مذكرات بحث في حق آخرين.
وذكر مصدر «الصباح» أن الموقوفين كانوا يخيرون الضحايا بين  الاستماع إليهم في محاضر وإحالتهم على ممثل النيابة العامة أو دفع مبالغ مالية مقابل التستر على اتجارهم في المخدرات ومذكرات البحث الصادرة في حقهم، والتجأ غالبية الضحايا إلى منح المتهمين مبالغ مالية خوفا من المتابعة القضائية. وكان الجناة يتحركون بسيارات تابعة لوكالات كراء السيارات، فجرى حجزها من قبل الشرطة القضائية، واعترف المتهمون أثناء الاستماع إليهم من قبل الضابطة القضائية بالقيام بعمليات ابتزاز الضحايا وتهديدهم، كما كان بعضهم يلجأ إلى إشهار أدوات اشتغال رجال الأمن من قبيل أصفاد من صنع محلي، وتعرض بعض الضحايا إلى الضرب واللكم من قبل رجال الأمن المزيفين، كما كانوا يسحبون بطائقهم الوطنية إلى حين إحضار المبالغ المالية المتفق عليها. وكان الموقوفون يلتجئون إلى توقيف السيارات وتفتيش أصحابها، إذ استولوا على مجموعة من البضائع، ولم يكن الضحايا يطالبونهم باسترجاعها، كما كانوا يسلمونهم مبالغ مالية مقابل عدم سحب رخص عرباتهم.
وأرجأت غرفة الجنايات الابتدائية في أول جلسة لها، صباح أمس (الاثنين)، النظر في الملف إلى تاريخ 17 دجنبر المقبل، بغرض إعداد دفاع المتهمين والضحايا، وكان المشتكون طالبوا في شكاياتهم باسترجاع أموالهم المسلمة إلى المتهمين.
وأكد قرار قاضي التحقيق وجود أدلة قطعية في ارتكاب المتهمين تهما تتعلق بتكوين عصابة إجرامية وانتحال صفة ينظمها القانون والابتزاز والنصب…، واعتبر أن المحجوزات المتوفرة في محاضر الضابطة القضائية كافية لتوجيه التهم إلى الموقوفين في الملف.
وكان تفكيك الشبكة دفع بالمصالح الأمنية بتمارة إلى التحري عن مروجي المخدرات الذين تعرضوا للابتزاز من قبل رجال الأمن المزيفين. وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من مصادرها يتوفر أربعة متهمين على سوابق قضائية، وحددت المصالح الأمنية أوصاف المبحوث عنهم.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق