حوادث

إدانة نصاب على مسير مطعم

عرض عليه صفقة اقتناء أحجار كريمة بـ 25 مليونا وابتلع الطعم بسهولة

طوى القطب الجنحي التلبسي لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، صفحات الملف رقم 19/2362، وأدان المتهم (ل.ش) بعشرة أشهر حبسا نافذا، مع تغريمه 500 درهم، بعد مؤاخذته من أجل جنحتي النصب والسرقة، وبأدائه تعويضا لفائدة المطالب المدني قدره 120 ألف، في حين قضى القطب ذاته بعدم مؤاخذة المتهم الثاني(م.ص) من أجل جنحة المشاركة في النصب، وصرح ببراءتها منها.
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت عندما تقدم مسير مطعم بأكادير بشكاية إلى وكيل الملك بابتدائية مكناس، يعرض فيها أنه بتاريخ لم يعد يتذكره تلقى اتصالا هاتفيا من المتهم، الذي سبق له العمل تحت إمرته بالمطعم، وأخبره أن أحد معارفه بمراكش يرغب في بيع الأحجار الكريمة (النيازك) بأثمنة تسيل اللعاب، عارضا عليه اغتنام الفرصة، مؤكدا له أن العملية تتم بطرق قانونية، موهما إياه أنه سيجني من وراء إعادة ترويجها أموالا كثيرة، إذ حصل الاتفاق بينهما على مبلغ 250 ألف درهم ثمنا للصفقة “المربحة”، ضاربا معه موعدا للقاء بالعاصمة الإسماعيلية لإتمام الصفقة، وإحضار الدفعة الأولى، المحددة في مبلغ 80 ألف درهم، قبل أن يطلب منه أن يرسل له مبلغ 20 ألف درهم كعربون للتأكد من رغبته في اقتناء الحجارة، الشيء الذي استجاب له دون تردد.
وبتاريخ 22 يوليوز الماضي تحمل مسير المطعم رفقة أحد أصدقائه عناء التنقل من أكادير إلى مكناس، وعلى مقربة من أحد الفنادق المصنفة بالمدينة الجديدة (حمرية) التقيا بالمشتكى به، الذي كان بمعية شخصين آخرين، أحدهما يدعى (موحى) والثاني (إبراهيم)، قبل أن يقصدوا جميعا مقهى لتناول وجبة الفطور، ومؤشر الوقت يقترب من منتصف نهار حار وقائظ. بعد الفراغ من تناول وجبة الفطور طلب مسير المطعم من المشتكى به ومرافقيه الانتظار بالمقهى، في حين توجه هو وصديقه إلى إحدى الوكالات البنكية لسحب مبلغ 80 ألف درهم، قبل أن يعودا قافلين.
اتفق الجميع على أن يتوجه صديق مسير المطعم رفقة (موحى) إلى مراكش من أجل تسلم البضاعة، على أن يظل صاحب المطعم والمشتكى به ومرافقه (إبراهيم) بمكناس، في انتظار التوصل بمكالمة هاتفية من مراكش لتأكيد تسلم البضاعة، قبل تمكين المتهم من مبلغ 80 ألف درهم، الذي كان يحتفظ به صاحب المطعم بحقيبة داخل سيارته.
انطلقت السيارة رباعية الدفع في اتجاه مراكش الحمراء بغرض تسلم حجارة النيازك، في حين قصد مسير المطعم ومرافقيه أحد الفنادق على متن سيارة الأول. وهم في الطريق إلى الفندق استأذن صاحب السيارة مرافقيه لاقتناء بعض الأغراض من محل لبيع المواد الغذائية بالقرب من محطة القطار الأمير عبد القادر، وهي الفرصة التي استغلها المعنيان بالأمر للسطو على مبلغ 80 ألف درهم، ولاذا بالفرار إلى وجهة مجهولة. بعد حوالي خمس دقائق عاد صاحب السيارة ليكتشف سرقة الحقيبة بما فيها، ساعتها ربط الاتصال بصديقه ليطلعه على الأمر، فإذا بالأخير يخبره أن مرافقه موحى طلب منه التوقف بإحدى باحات الاستراحة لأجل أداء صلاة العصر، قبل أن يكتشف أنه لاذ هو الآخر بالفرار، ليتبين لهما أنهما وقعا ضحية عمليتي نصب وسرقة مكتملتي العناصر والأركان.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق