fbpx
حوادث

6 سنوات لمنظمي الهجرة السرية

اعترفوا بالمنسوب إليهم وسردوا تفاصيل مغامرتهم منذ اقتنائهم قاربا خشبيا ومحركا

بتت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، في جلسة علنية عقدت، الخميس الماضي، في أحد الملفات التي أضحت تعرض عليها أسبوعيا بشكل منتظم، يتعلق بتهجير البشر بين ضفتي المتوسط بطرق غير شرعية، وأصدرت أحكاما سالبة للحرية في حق ثلاثة متهمين ضبطوا متلبسين بمحاولة تهجير 11 شخصا، ووزعت عليهم 6 سنوات سجنا نافدا (سنتان لكل واحد منهم) وغرامة مالية وصل مجموعها إلى 150 ألف درهم يؤديها المتهمون الثلاثة تضامنا بينهم لفائدة خزينة الدولة، مع مصادرة المحجوزات.
وقررت الهيأة إدانة المتهمين الثلاثة، (شقيقان وشريك لهما)، البالغين من العمر بين 25 سنة و32، بعد متابعتهم بتهم جرى تكييفها من قبل قاضي التحقيق في محضر الإحالة، وتتعلق بجناية “تكوين عصابة إجرامية وتسهيل عملية خروج أشخاص خارج التراب الوطني بطريقة سرية والنصب والمشاركة”، كل حسب المنسوب إليه.
وأثناء مناقشة ملف القضية، الذي يحمل رقم (995/19)، اعترف المتهمون الثلاثة، الذين يتحدرون من سلا، بالمنسوب إليهم وسردوا تفاصيل مغامرتهم منذ شرائهم لقارب خشبي ومحرك وكل المستلزمات اللوجستيكية الخاصة بالإبحار، التي كلفتهم أزيد من خمسة ملايين سنتيم، وقاموا بحمل المرشحين الـ 11 من أجل الإبحار بهم نحو الجنوب الإسباني عبر المياه الدولية انطلاقا من شواطئ سلا باستعمال “ج.ب.إس”، مبرزين أن مغامرتهم فشلت بعد أن تم إيقافهم بعرض البحر من قبل البحرية الملكية. واستمعت الهيأة لدفاع المتهمين الثلاثة، الذي التمس، خلال مرافعته، تمتيع موكليه بأوسع ظروف التخفيف اعتبارا لتعاونهم مع المحكمة وصغر سنهم وعدم توفر ملفهم على سوابق قضائية، معتبرا أن الظروف الاجتماعية القاسية التي يعيشها المتهمون بدوار للصفيح ضواحي سلا من الأسباب الرئيسة التي دفعت بهم إلى المغامرة بأرواحهم وركوب أمواج البحر لمدة يومين، إلا أن ممثل النيابة العامة التمس في مرافعته الإدانة وإنزال أشد العقوبات على المتهمين لثبوت كل المنسوب إليهم ثبوتا كافيا، وهو ما اقتنعت به الهيأة، وخلصت بالتالي إلى وجوب التصريح بمؤاخذتهم طبقا للفصلين 293 و294 من القانون الجنائي.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى