اذاعة وتلفزيون

تأملات آيت علو في “كأن لا أحد”

نصوص إبداعية للكاتب المغربي بتقديم الراحل بنخالي

صدر أخيرا للكاتب محمد آيت علو نص إبداعي جديد بعنوان “كأَنْ لا أَحَد…!”، عن دار آفاق للطباعة والنشر بمراكش، في طبعة أولى هذه السنة. عشرون مسافة “نصية” يتضمنها الكتاب، والذي قدمه الكاتب الراحل بن الآثير عبده بنخالي. وضمن الكاتب محمد آيت علو كلمة الراحل، في تعبير عن لحظة وفاء وامتنان، خصوصا أن الراحل بن الأثير، كان من الأوائل الذين اطلعوا على نصوص المؤلف، وأشادوا به.
“وجوه وأفواه”، و”إلى حين تمطر”، و”إصبع صغير”، و”زنزانة لا تضيء”، و”كذلك بعد اليوم”، و”صور رجال جبال”، و”حائل الاشتهاء”، و”احتضار حياة”، و”طيف ابتسامة”، و”اختراق محموم”، و”تردد”، و”ذو الوجه النحاسي”، و”الطفــل الكهــل”، و”كوة في الغياب”، آلة صماء وإنسان، نظرة بنظرة، الاجتماع الأخير، و”قنــاع ممثل”، و”أيقونات الغفلة”، و”أخيرا وحدك”، و”هي” عناوين النصوص التي تضمن الإصدار الجديد، للكاتب محمد آيت علو.
لقد بدأ المشروع وكأن تجربة ومغامرة جريئــة بادئ الأمر من خلال مؤلف”باب لقلب الريح”في طبعتيه (الطبعــة الأولى: غشت 2000 والطبعة الثانية: أبريل2011)، “وقد نال استحسان الكثيرين، وشكل هاجسا لدى آخرين، وأنار درب البعض، فكان فاتحة الانشغال بالتجريب القصصي وركوب الممكن”.
وعن هذا الإصدار يكتب الزجال والكاتب الراحل عبده بنخالي، “التجربة الإبداعية في المشروع اللافت للنظر لدى الكاتب محمد آيت علو تعتمد على التشظي فكل جزء يعتمد على الوحدة الكاملة للتاريخ والفكر. ومن خلال القراءة الواعية نرى توظيفا جديدا للصورة الفنية، ولعبارات خارجة عن المألوف. أما بالنسبة إلى التيمات فهناك حضور مكثف لتيمــة الوحدة، الموت، القبر، الشتات، البحث عن الذات، الغربة، الرحيل، الاغتراب، الخواء التيه، الجحود، النرجسية، واحتقار المغلوبين والضعفاء… مع شيء من البهجة، الابتسام، التوهج من أجل كــوة للفرح في حياة لم تعد حياة…، فضلا عن النهايات فهــي تكاد تشكل تحولا في مسار الأحداث علاوة على عنصر المفاجأة فيها… تسلمنا إلى الرمزية والعمق…يبقى في الأخير أن ننوه بالقيـم النبيلة والحب الجميل الذي يتغياه المؤلف في”كأن لا أَحَد”حيث نشدان التغيير واستشرافه.
وكم هــو جميل أن نبــدأ كتابة للحب المتسامي الصوفي إن شئنا، ولو علــم الناس ما يفعلــه الحب في قلوبهــم وحياتهم، لتغيرت أشياء كثيرة ولتجاوزوا ما يعانونه اليوم، بل ولتغلبوا على شقائهم المُضْنِي، ولتغيَّرَ وجهُ التاريخ، هذا المَبْني على إيقاعِ الحُروبِ والقَتْلِ والدَّمار..”.
خ . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق