fbpx
ملف الصباح

“دونـور” … “المـزوق مـن بـرا”

22 مليارا لترميمه ومهدد بالإغلاق في أي وقت

رغم الملايير التي صرفت على إعادة تهييء ملعب محمد الخامس (حوالي 22 مليار سنتيم)، إلا أن الحقيقة تثبت أن هذا الفضاء الرياضي، مازال في حاجة إلى العديد من الترميمات للارتقاء به إلى مصاف الملاعب العالمية الكبيرة.
وأكد مجلس المدينة، لأكثر من مناسبة، أن ترميمات ملعب محمد الخامس، ستجرى عبر مراحل، وعلى امتداد الموسم الماضي، دون التأثير على السير العادي لمباريات الرجاء والوداد الرياضيين، إلا أن العملية ما فتئت تطلق بين الفينة والأخرى على امتداد الفترات الأخيرة، رغم مرور أزيد من ثلاث سنوات منذ انطلاقتها.
صحيح، أن الملعب بات يكتسي حلة جميلة، من الخارج، لكن ذلك لم يخف حجم المشاكل الداخلية لهذه المعلمة، التي تحتاج لعناية خاصة، لتظهر في مستوى وقيمة العاصمة الاقتصادية.
ودخلت عملية تعبيد الشوارع المؤدية للملعب، مراحلها الأخيرة، بعد أن انتهت الشركة المكلفة بالترميم من وضع البوابة الإلكترونية والمزيد من الشبابيك، وأصبح “دونور” مستعدا لاستقبال الجماهير نهاية كل أسبوع، إلا أن بعض الأحداث في الآونة الأخيرة، تؤكد أن الميزانية التي خصصت لترميمه، لم تستغلله بالكيفية المطلوبة، ومازال في حاجة إلى مرافق ضرورية، ليصبح ملعبا بمواصفات دولية، في مقدمتها موقف للسيارات، وممر لذوي الاحتياجات الخاصة، وبعض المرافق الداخلية الضرورية، كما جاء على لسان، إدريس مولاي رشيد، مدير شركة “البيضاء للتهيئة”، في حديث سابق ل”الصباح”.
بالأمس القريب، هوى سقف في أحد الممرات على لاعبي فريق حل ضيفا على الوداد الرياضي، في المنافسات القارية، ولولا الألطاف الربانية، لتحول الأمر إلى كارثة.
وأدت الأمطار المتساقطة على العاصمة الاقتصادية، السنة الماضية، إلى إغراق مدرجات المنصة، في إحدى مباريات البطولة، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام الوطنية والدولية، يخدش صورة المغرب، الذي كان يستعد لتنظيم تظاهرات عالمية، ولم يحرك هذا الحادث في الشركة المكلفة بالصيانة، سوى بعض التبريرات الواهية، من قبيل أن كمية الأمطار المتهاطلة لم تكن متوقعة.
تغيرت ملامح “دونور” أكثر من مرة، فأضحى يحمل اسم المركب الرياضي محمد الخامس، بطاقة استيعابية أقل من السابق، وظل الحماس نفسه من جانب جماهير البيضاء، لكن هناك أمورا يجب الاهتمام بها لتكتمل الصورة، رغم أن معظم المتتبعين غير متفقين حول موضعه بقلب العاصمة الاقتصادية، ويفضلون بناء مركب في ضواحي البيضاء، مشروع مازال قيد الدرس…
تم بناء مركب محمد الخامس في 6 مارس سنة 1955 تحت اسم (مارسيل سيردان) وبه 30.000 مقعد، سنة بعد الاستقلال، تم تغيير اسمه إلى “سطاد دونور”، وتم تجديده في 2000 ليكون مطابقا لمعايير “فيفا”، ويمكنه استقبال أكثر من 45 ألف متفرج.
وعرف المركب تحديثا كبيرا منذ 1970 إلى غاية 1981 خلال تنظيم المغرب لألعاب البحر الأبيض المتوسط 1983، حيث تمت إضافات كبيرة تخص عدد المقاعد وتنصيب لوحة إلكترونية، وأعيد افتتاحه في 1981 باسمه الحالي، مركب محمد الخامس، وأصبح يحتوي على 45.891 مقعدا.
لقد تجاوزت ميزانيات الترميمات كل التوقعات، وفي كل مناسبة يتم إغلاق أبواب المركب تحت ذريعة إعادة ترميم العشب، أو الإنارة، أو بسبب الهاجس الأمني، ليظل “دونور” الأكثر تعرضا للإغلاق بالمملكة…
نور الدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى