ربورتاج

“ستريس” و”قس” في “ماستر شيف”

“الصباح” تنقل كواليس البرايم النهائي لأشهر برنامج للطبخ خاص بالأطفال

ما يتابعه مشاهدو برنامج “ماسترشيف جينيور” في موسمه الثاني، والذي يبث على شاشة قناة “إم بي سي5″، جزء بسيط مما يحدث في كواليس البرنامج. فما يجهله الكثيرون أن بث برايم واحد من البرنامج، مدته ساعة واحدة، يتطلب مجهودات وساعات طويلة من العمل والتحضيرات، حتى يكون في مستوى تطلعات المشاهدين. “الصباح”، كانت في كواليس البرايم النهائي من البرنامج، ونقلت بعض المشاهد والتصريحات.
إنجاز: إيمان رضيف

 رغم الجو الممطر وانخفاض درجة الحرارة، كان فريق تصوير برنامج “ماستر شيف جينيور” في موسمه الثاني، وأيضا المشاركون وعائلاتهم في الموعد، لتصوير البرايم النهائي، الذي ينتظر أن يعرض على شاشة قناة “إم بي سي 5″، خلال الأسابيع المقبلة، والذي سيعرف تتويج حامل لقب النسخة الثانية من البرنامج. فجل أعضاء الفريق التقني، كانوا قبل ساعات من الموعد المحدد لتصوير أول المشاهد، في البلاطو، يضعون اللمسات الأخيرة لانطلاق تصوير آخر البرايم في الموسم الثاني من البرنامج.
 
“3، 2، 1 طوب شيف”

 صمت يعم المكان، وكل عضو من أعضاء فريق “ماستر شيف جينيور” في مكانه، ينتظر لحظة الحسم، وفجأة يرتفع صوت يقول “3، 2، 1 طوب شيف…” ليختفي مرة أخرى، ويترك المجال لصوت آخر  يعلو  “مرحبا بكم في الموسم النهائي “ماستر شيف جينيور”  على قناتكم “إم بي سي 5″”، بهذه الكلمات بدأ الشيف موحى، عضو لجنة تحكيم البرنامج، تصوير  أول مشاهد البرايم النهائي للبرنامج، قبل أن يعطي الكلمة للشيف مريم لترحب بطفلين استطاعا الوصول إلى المراحل النهائية، وتفصلهما عن حمل لقب الدورة خطوات قليلة. فبعدما عرض الموسم الأول على قناة “دوزيم”، وحقق نسب مشاهدة مهمة، صار ضمن شبكة برامج “إم بي سي 5″، الموجهة لسكان المغرب العربي.
وكان الفريق التقني لأشهر برنامج للطبخ بالمغرب، قبل ساعات من الموعد المحدد، على استعداد  لبدء تصوير أول مشاهد البرايم النهائي من برنامج “ماستر شيف جينيور”، بأحد أفخم فنادق الفنيدق.
فمنذ الساعات الأولى من الصباح، دخل الفريق في مرحلة الاستعداد والتحضير للبرايم النهائي، ووضع اللمسات الأخيرة قبل إعطاء الانطلاقة الر سمية لتصوير أول المشاهد. 
“كل عضو من أعضاء الفريق، مكلف بمهمة محددة، لكن هذا لا يمنع الجميع من التعاون في ما بينهم، حتى تمر الأجواء على ما يرام”، يقول أحد أعضاء الفريق، قبل أن يضيف أن المهم بالنسبة إلى الجميع تقديم عمل في المستوى وفي مستوى تطلعات المشاهدين. وأضاف الشخص ذاته، أن فريق العمل اكتسب خبرة كبيرة منذ تصوير أول موسم من “ماستر  شيف المغرب”، فبعدما أشرف فريق فرنسي على  مهمة  تصوير النسخة  الأولى، سلم المشعل  إلى  الفريق المغربي، ليكمل  تصوير  المواسم الأخرى، فأثبت  اتقانه لها، بشهادة الكثيرين.
 في حدود الساعة 10 صباحا، كان البلاطو الأول للبرايم النهائي للبرنامج، في انتظار، لجنة التحكيم وأيضا المشاركين اللذين تمكنا من الوصول إلى المرحلة النهائية. فمباشرة بعدما انتهى فريق العمل من وضع اللمسات الأخيرة، وجهت عدسات الكاميرا لعضوي لجنة التحكيم، ويتعلق الأمر بالشيف مريم والشيف موحى.
  لم تمنع الرياح التي كانت تعرفها الفنيدق في تلك الفترة، فريق العمل، من إكمال تصوير البرايم النهائي، سيما أن هناك التزامات كثيرة، كان من الصعب تجاهلها أو حتى الغاؤها، والشيء ذاته بالنسبة إلى عضوي لجنة التحكيم والطفلين المشاركين، الذين وقفوا ينتظرون تعليمات مخرج البرنامج، ويعيدون “المشاهد”، كلما طلب منهم المخرج ذلك، في سبيل الظهور في مستوى عال.
 فخلال البلاطو الأول من الجزء الأول من البرنامج، رحب الشيف موحى بالمشاهدين وبالطفلين اللذين تمكنا من تقديم أطباق خولت لهما الوصول إلى المراحل النهائية، والشيء ذاته بالنسبة إلى الشيف مريم، قبل أن تطلب من الطفلين لقاءها في ورشة العمل، والتي اختير أن تكون في الهواء الطلق، لتنطلق مغامرة جديدة، ستعرف تتويج طفل واحد، سيحمل لقب “ماستر شيف جينيور” في موسمه الثاني. وهي التجربة التي ستفتح له مجالات كثيرة، وستساعده على تحقيق الكثير من الأحلام، سيما المتعلقة بالطبخ والمطبخ.

مغامرة وتحد
الانتقال إلى البلاطو الثاني، الذي وضعت فيه ورشة الاشتغال، كان الإعلان الرسمي لانطلاق المغامرة والتحدي بالنسبة إلى طفلين وصلا إلى المرحلة النهائية للبرنامج. ارتدى الطفلان “طابلية” المرحلة النهائية، وبعد تعليمات عضوي لجنة التحكيم، انطلقت المسابقة رسميا. لكن قبل كل ذلك، حرص فريق العمل، على وضع كل المواد الغذائية التي قد يحتاجها الطفلان، وأيضا الأدوات والأواني، ليتمكنا من إعداد أطباق في مستوى تطلعات عضوي لجنة التحكيم وأيضا في مستوى البرايم النهائي لأشهر برنامج للطبخ في المغرب. أنواع مختلفة من الدواجن وأيضا اللحوم الحمراء وضعت على طاولة، وعلى طاولة أخرى وضعت مختلف أنواع الأسماك وفواكه البحر، وفي الجهة المقابلة وضع فريق العمل الخضر  والفواكه ومواد غذائية أخرى. وحتى لا يضيع الطفلان الوقت في البحث، كان فريق العمل يسألهما عن الأدوات والمواد التي قد يحتاجان إليها للتحضير قبل موعد التصوير. كل شخص في مكانه، المصورون خلف الكاميرات والمخرج ومساعده خلف شاشة تلفزيون صغيرة، والمكلفون بالصوت والإضاءة أيضا في مكان، والشيء ذاته بالنسبة إلى المشاركين وعضوي لجنة التحكيم.
وبعد دقائق قليلة، وبعدما تعرف الطفلان على المطلوب منهما، انطلقا في العمل، وفي تلك  اللحظات كانت مفاجآت، إذ طلب من أطفال كانوا أيضا في  المسابقة، الدخول إلى ورشة الاشتغال  ومساعدة الطفلين لإعداد الأطباق.

ســـاعـــة الـــــحـــســــم
المرحلة الأخيرة من البرايم الأخير من الموسم الثاني لـ”ماستر شيف جينيور”، والخاصة بتذوق الأطباق وإعلان اسم الفائز، بحضور ضيوف البرنامج، لم تكن سهلة، إذ تطلب التحضير لها، ساعات من العمل، والاستعداد والتحضيرات والتوتر، حتى يمر التصوير في اجواء مميزة، ودون تسجيل أي مشكل تقني.
ففي حدود الساعة العاشرة ليلا، انطلق تصوير أول مشهد في الجزء الأخير من البرايم، ليستمر الأمر إلى الساعات الأولى من اليوم الموالي، لكن أجواء المرح والضحك التي كانت تملأ المكان، كانت تخفف حدة التوتر، وتهون على الفريق التقني العمل لساعات طويلة.
ففي هذه المرة، سيقف الطفلان اللذان تمكنا من الوصول إلى المرحلة النهائية، مرة أخرى أمام لجنة التحكيم، لكنها ستكون الأخيرة، لأنه في هذا البرايم سيعلن عن اسم الفائز.  استعد الطفلان، للمرة الأخيرة، للوقوف أمام الكاميرا، وللحديث عن الأطباق التي قدماها في البرايم النهائي، وكلهما أمل بأن تنال إعجاب عضوي لجنة التحكيم وأيضا ضيوف البرنامج، والشيء ذاته بالنسبة إلى فريق العمل، الذي كان يترقب العد التنازلي لتصوير آخر مشهد في الموسم الثاني من البرنامج، لكن مثابرته وعزيمته على تقديم برايم في المستوى، لم يؤثر عليهما التعب او الإرهاق، إذ استمر في الوتيرة ذاتها إلى نهاية التصوير.  وبعد ساعات طويلة جاءت ساعة الحسم، وكان الفوز والتميز من نصيب أحسن الأطباق المقدمة في البرايم النهائي، وذلك بناء على تصويت عضوي لجنة التحكيم، وأيضا ضيوف البرنامج.

الشيف مريم: يصعب تقييم الأطفال
تعتبر الشيف مريم، من الأسماء التي ظلت وفية لماستر شيف، إذ في كل موسم تطل على متابعيه، تاركة بصمتها وفارضة نفسها، باعتبارها أشهر شيف في المغرب. وفي هذا الصدد، قالت الشيف مريم، التي لا تبخل عن المشاركين بالنصائح والمعلومات الخاصة بعالم الطبخ، وتقدمها لهم على طبق من ذهب، إنها لمست تطورا في قدرات ومهارات المشاركين في ماستر شيف الموسم الحالي.
 وأوضحت الشيف مريم في حديثها مع “الصباح” أن الأطفال المشاركين في هذا الموسم، على دراية كبيرة بتقنيات ومهارات الطبخ، إذ ربما اكتسبوا خبرة من خلال متابعة الموسم السابق، مشيرة إلى أنها كانت سعيدة بالمستوى الذي قدمه المشاركون. واعتبرت المتحدثة ذاتها أن “ماستر شيف جينيور” من أصعب نسخ برنامج ماستر شيف، قبل أن تضيف أن أجواءه تختلف عن “ماستر شيف النجوم”، مثلا، وأيضا عن “ماستر شيف المغرب”، مشيرة إلى أن تقييم الأطفال، من المهام التي تجدها صعبة، إذ أنها دائما ما تحاول تشجيعهم لتقديم أفضل الأطباق.

الشيف موحى: الاشتغال مع الأطفال أصعب

> ما هي الإضافة التي جاء بها برنامج “ماستر شيف”؟
>  منذ عرض “ماستر شيف المغرب” في أولى دوراته، والشيء ذاته بالنسبة إلى “ماستر شيف النجوم” والجينيور، تغيرت أشياء كثيرة، وصرنا نلاحظ أن فئات أخرى، غير النساء، صارت تدخل إلى المطبخ، وتأخذ المبادرة لإعداد بعض الأطباق والتفنن في تقديمها. ففي الوقت الذي كان فيه الرجل يتحاشى الطبخ، ويعتبر ذلك من المهام التي تتولى مسؤوليتها المرأة فقط، تغير الوضع بنسبة كبيرة، ولم يعد ذلك “حشومة”، والأكثر من ذلك، صار بعض الرجال يعتبرون الطبخ هواية أو متنفسا جديدا، ليطلقوا العنان لإبداعاتهم.

> هل تغير تعاملك مع المشاركين في “ماستر شيف المغرب” و”ماستر شيف جينيور” والخاص بالنجوم؟
> أعتبر أن أصعب “ماستر شيف”، هو الخاص بالأطفال، باعتبار أن التعامل مع هذه الفئة، يكون خاصا ومختلفا، نظرا للسن التي غالبا ما تتراوح بين 8 سنوات و12 سنة، كما أنه في  هذه المرحلة، قد يجد بعض الأطفال صعوبة في استعمال السكاكين مثلا، وأن تجربتهم في الطبخ ليست كبيرة كفاية، الأمر الذي يدفعنا إلى الحرص على حمايتهم من الحوادث التي تقع داخل  المطبخ، مقارنة مع المشاركين في “ماستر شيف المغرب” أو الخاص بالنجوم. لكن نلمس تعاون الأطفال بين بعضهم البعض، وعند الاشتغال ضمن فريق نحس بتفاهمهم، وهو الأمر الذي قد لا نشاهده في النسخة الخاصة بالبالغين.  في المقابل أسعد كثيرا للاشتغال مع النجوم، باعتبار أن أجواء التصوير تكون مميزة ويملؤها المرح والضحك، سيما أن الجائزة تمنح لإحدى الجمعيات، كما أنه من الصعب مجاراة بعض الفنانين، فكل واحد منهم في عالمه الخاص، لكن نحاول خلال مدة التصوير أن يكون بينهم التفاهم. والمهم أنهم عند مغادرة ورشة “ماستر شيف”، يحتفظون بالرغبة في الطبخ وقد يطورون المهارات التي اكتسبوها خلال تلك التجربة.
 
> ما هي المواصفات التي لابد أن تكون في كل “شيف”؟
>  قبل سنوات، كان اللجوء إلى الطبخ اختيار بعض الأشخاص الذين لم يقووا على الاستمرار في الدراسة ولم يحققوا نتائج جيدة، لكن اليوم تغير الوضع، وصار ولوج هذا العالم يتطلب بعض المواصفات والمعايير منها إتقان اللغات، وأن يكون الشيف فنانا وأن يتحلى بحس المسؤولية وقادرا على الابتكار، و لم يعد مقتصرا على فئة معينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق