حالتهن حرجة وإهمال بمستشفى ابن رشد والجاني حاول اغتصاب طليقته فقاومته اهتز حي الرميلة بعين الشق بالبيضاء، مساء أول أمس (الخميس)، على وقع جريمة ثلاثية، ضحيتها أم وابنتاها الصغيرتان، والجاني فيها مطلق للضحية غادر السجن حديثا.وأوردت مصادر «الصباح» أن المشتبه فيه خرج من السجن يوم العيد بعد قضاء عقوبة حبسية بسبب الاعتداء بالضرب والجرح، وتوجه إلى منزل طليقته ليطلب رؤية ابنتيه التوأم، اللتين تبلغان من العمر ثلاث سنوات ونصف السنة، فاستقبلته أسرة الضحية وعطفت عليه خلال ذلك اليوم لتطلب منه مغادرة البيت، سيما أن علاقة الزوجية انفصمت قبل سنتين، أي قبل أن يدخل السجن. ورغم مطالبته بالبقاء في المنزل، لأنه لا يتوفر على ملاذ آخر، فإن أسرة الضحية رأت أن لا موجب لبقائه في المنزل.وأضافت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه ظل يراقب المنزل من بعيد، إلى حدود الساعة الرابعة والنصف من زوال أول أمس (الخميس)، إذ استغل خلوه من أصحابه وأشقاء الضحية، ليدخل إليه وهو يحمل سيفا.وداهم زوجته السابقة واستفرد بها وصغيرتيها، محاولا في البداية اغتصابها، إلا أنها صدته، مخبرة إياه أن العلاقة الزوجية بينهما انتهت قبل عامين، فاستشاط غضبا وأمسك بابنتيه مهددا إياها إن لم ترضخ لنزوته أن يقتلهما، فقاومته وأخذت منه الطفلتين وحضنتهما وتحملت اللكمات القوية التي سددها لها على الوجه، وعندما أيقن أنه لن ينتزعهما منها أخذ السيف الذي استقدمه معه وطعنها طعنة غائرة في جنبها الأيمن لدرجة بروز أحشائها، لتسقط أرضا ثم ينتزع منها ابنتيها اللتين كانتا في حالة رعب شديد.وأوضحت المصادر نفسها أن المشتبه فيه لم تثنه فعلته الشنيعة بمحاولة قتل طليقته، بل تمادى بأن فتح نافذة المنزل ورمى الطفلتين من علو الطابق الثالث، لتسقطا في اتجاه الأرض ولولا الألطاف الإلهية، لقضتا في الحال، إذ ساعد واق شمسي لمقهى توجد في الطابق السفلي في تقليل الاصطدام، إذ علقتا به إلى أن تم إخراجهما منه.وحضرت سيارة الإسعاف بعد نصف ساعة، إثر إبلاغ الجيران بالواقعة، وتم نقل الأم وابنتيها إلى مستشفى ابن رشد، فيما أوقف المشتبه فيه من قبل عناصر الدائرة 18 التي تقع بالقرب من الحي.وفيما مازال البحث جاريا مع المتهم الموضوع رهن الحراسة النظرية، علمت «الصباح» أن الأم لقيت إهمالا كبيرا في المستشفى، إذ لم تقدم لها الإسعافات في الوقت المناسب، وحسب أفراد من أسرة الضحية، فالمستشفى رفض تقديم العلاج إلى أن يتم الأداء في الصندوق المالي والحصول على ورقة تثبت ذلك.وأضاف المصدر نفسه أن الأم دخلت المستشفى حوالي الساعة السادسة مساء ولم يشرع في علاجها إلا في الرابعة صباحا، ما أثار استياء كبيرا لدى ذوي الضحية، إذ أن حالتها حرجة تتطلب عملية جراحية، لم تجر لها إلى حدود 11 من صباح أمس.وبخلاف ذلك، استقبل مستشفى الأطفال الضحيتين، وتبين أن إحداهما مصابة بكسر تم تجبيره، فيما الثانية مصابة في الرأس وحالتها خطيرة ومازالت تخضع للفحوصات الطبية في قسم العناية. المصطفى صفر