الصباح الثـــــــقافـي

” نظرات في بلادي”على الماء للفنان سلوان

 

الفنان الفوتوغرافي عرض أعماله بالحي البرتغالي بالجديدة

اختتم الفنان الفوتوغرافي العصامي عبد القادر سلوان، أخيرا، معرضه الفني المنظم برواق عبد الكبير الخطيبي بالحي البرتغالي بالجديدة، والذي جاء بمناسبة
تدشين المديرية الجهوية للثقافة لجهة دكالة عبدة موسمها الثقافي 2012/2013.
واختار الفنان شعارا مثيرا لمعرض صوره الفوتوغرافية، عنونه ب “نظرات في بلادي”، اشتمل على صور لمشاهد من مختلف مدن المملكة، تنوعت مواضيعها بين مناظر طبيعية ولقطات من الحياة اليومية البسيطة للمغرب العميق. وركز في جل الصور المعروضة، على تيمة الماء، الذي يبقى أهم عنصر في الحياة (وجعلنا من الماء كل شيء حي) ، للتعبير بطريقته الخاصة، من جهة، ولتمرير شفرة للمتلقي على ضرورة الاهتمام والحفاظ على هذه المادة الحيوية من جهة ثانية.
اشتغل الفنان الفوتوغرافي خلال معرضه الفني، الذي ضم كوكتيلا من الصور الفوتوغرافية، على تيمة الطبيعة المتحركة حينا والجامدة أحيانا، وركز من خلال التقاطه للصور الفوتوغرافية، على جزئيات دقيقة ومزج بين تقنية التصوير الفوتوغرافي الضوئي التقليدي وتقنية التصوير الفوتوغرافي الرقمي. وتمكن بفعل تجربته الطويلة، من وضع توليفة فنية مكنت المشاهد/الزائر من الاستفادة من متعة الرؤية والتتبع مما جعله يطيل التمعن لاكتشاف خفايا وخبايا المناظر الطبيعية الملتقطة بعناية فائقة من جهة وقراءة أسباب وظروف نزولها/التقاطها من جهة ثانية.
وحرص عبد القادر سلوان في معرضه الفني، على التفانى في انتقاء مواضيع ومشاهد صوره، لإمتاع المشاهد/المتلقي، لأن إخراجها إلى الواقع، حسب رأيه، يأخذ الحيز الأهم من العملية ككل، إذ أصر الفنان على تنويع وتطوير الأشكال والمواد التي طبع عليها أعماله. وظهر ذلك من خلال الصور التي أثثت فضاء رواق عبد الكبير الخطيبي، الذي أضفى عليها جمالا ورونقا فريدا من نوعه.
ورأى أحد المتتبعين للحركة الفنية بالجديدة، أن عبد القادر سلوان، تجول عبر صوره/لوحاته الفنية، من الطباعة على الورق إلى الطباعة على القماش، التي أتاحت له، حسب تعبيره، فرصة إدخال تقنية الرسم الزيتي على أعماله الفنية.
يشار إلى أن الفنان عبد القادر سلوان من مواليد الجديدة، يبلغ من العمر حوالي 30 سنة، يشتغل مدرسا لمادة التواصل في معهد التكنولوجيا التطبيقية للفندقة والسياحة بالجديدة، يمارس فن التصوير الفوتوغرافي من باب المتعة الذاتية فقط. مكنته وظيفته من خلق جسور للتواصل مع محيطه الفني عبر تلقي وقراءة ما لا يستطيع الإنسان العادي التقاطه وفك شفرته.
بدأ الفنان الفوتوغرافي عبد القادر سلوان، مساره الفني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة ضمن سلسلة “ملتقيات التصوير الفوتوغرافي” المنظمة بين سنة 2004 و2007. وأتيحت له فرصة المشاركة في الملتقى السابع للتصوير الفوتوغرافي المنظم بآزمور إلى جانب سبعة فنانين محترفين.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق