مجتمع

مشاكل تعاضدية الموظفين متواصلة

شددت جمعية منخرطي تعاضدية موظفي الإدارات العمومية، على أن المشاكل التي كانت تعتري تدبير التعاضدية، والفساد المستشري داخلها، التي دفعت وزير الشغل ووزير المالية، إلى إعفاء رئيسها، لم تنته برحيل عبد المولى عبد المومني، مبرزة أن الوضع داخل التعاضدية ما يزال مقلقا، بسبب الإرث الذي خلفه الرئيس المخلوع. وأكدت جمعية المنخرطين أن عبد المومني “مازال ينتحل صفة الرئيس، ويصر على تمثيل التعاضدية في مختلف المحافل الدولية، دون أن تتخذ الوزارات الوصية على قطاع التعاضد والقضاء قرارا لمتابعته، كما لو أنه لا يوجد قانون في البلاد”، وفقا لبيان الجمعية.
وأكد المصدر ذاته، أن بعد رحيل عبد المومني، “لم يتم اتخاذ أي مبادرات، من أجل إلغاء قرارات الطرد التعسفي، الذي تعرض له عشرات المستخدمين منذ 2010، كما هو الأمر بالنسبة إلى ضحايا القهقرة في السلاليم والحرمان من الترقية”، مبرزا أنه ليس هناك “حسم في التوظيفات المشبوهة التي تم إغراق التعاضدية العامة بها، خارج مسطرة التعيينات، والتي لا تستجيب لحاجيات التعاضدية، كما أشار إلى ذلك تقرير هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي”.
وعبرت جمعية المنخرطين، أنه “لا وجود لنية في إصلاح منظومة التعاضد المجمدة من قبل عدة لوبيات، على رأسها بعض النقابات داخل مجلس المستشارين”، مبرزة أن هذه الأوضاع يفترض أن يبحث لها عن حل خارج قبة البرلمان. وفي السياق نفسه، قالت الجمعية “إن وزارة الشغل رفضت إحالة تقرير هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، على القضاء ومتابعة الجناة المتورطين في نهب وتبديد أموال المنخرطين، والتصرف في أموال الغير دون موجب حق”.
وكشف بيان الجمعية، أن “وزارة الشغل والمالية اعترضتا على تسليم نسخة من تقرير هيأة المراقبة “لاكابس”، لجمعية المنخرطين، ولم تعللا موقفهما السلبي، وهو ما يمكن اعتباره خرقا واضحا لمقتضيات قانون الحق في الوصول إلى المعلومات”. وخلصت الجمعية إلى نتيجة، مفادها أن “الدولة لا ترغب في محاربة الفساد ولا تجد حرجا في حماية المفسدين”.
ومن جهة أخرى، أكدت جمعية المنخرطين، أن اللقاء الذي حضره رئيس الجمعية، إلى جانب ضابط من الفرقة الوطنية، “لم يظهر أي عنصر جديد في ملف الشكاية، وأنه بدل تقديم جواب كتابي لعبد المولى عبد المومني ومن معه حول مضمون الشكاية، وعلى مختلف الخروقات الواردة فيها، اكتفى الضابط بتقديم مبررات واهية لا تصب في صلب الموضوع، مما دفع إلى الاعتقاد أن هناك رغبة في إقبار الشكاية”.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق