مجتمع

أجبـان فاسـدة فـي الأسـواق

شبكات التهريب تعقد صفقات لإغراق السوق بمنتجات يعاد تدويرها للإفلات من المراقبة

تهدد شبكات التهريب صحة المستهلكين بتسويق أجبان منتهية الصلاحية، وإعادة تدويرها في مواد جديدة، للإفلات من المراقبة.
وحذرت جمعيات حقوقية بالناظور،أخيرا، من خطورة شبكات تهريب أجبان منتهية الصلاحية تخلصت منها شركات أوربية في مليلية، إذ أظهرت التحاليل احتواءها على بقايا الفئران وبعض البقايا العضوية، وارتفاع نسبة مادة “الديوكسين”بها، وهي مجموعة من المواد الكيميائية الخطيرة التي تُعرف بالملوثات العضوية، ما دفع المصالح الصحية في دول أوربية، منها ألمانيا وايطاليا والنمسا وغيرها، إلى منع استعمالها.
وقال مصدر مطلع إن كميات ضخمة من الجبن الفاسد غير قابل للاستهلاك،والمعروف بـ “الجبن الأحمر”، وأنواع أخرى من الجبن المصنوع من قبل شركات متعددة، تم تخزينها في مستودعات بمليلية، وشرعت بعض الشبكات في تهريب جزء منها، رغم قرار السلطات الإسبانية منعها، بعد تقارير عن خطورتها، وتسرب خبر تخزينها إلى جمعيات حقوقية.
وأوضح المصدر نفسه أن كل أنواع الجبن المخزن في مستودعات مليلية منتهية الصلاحية، أو فاسدة، اقتنتها شبكات التهريب بثمن بخس في انتظار ترويجها في الأسواق المغربية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن مصالح المراقبة الإسبانية انتبهت للأمر، إلا أن مالكي هذه المستودعات أقنعوها بأن التخزين هدفه التخلص منها، وحين تم الشروع في تهريب كميات محدودة منها إلى المغرب، عادت لتطالبهم بإتلافها بأوامر من حكومة مليلية.
وذكر المصدر نفسه أن خطورة الأجبان لا تكمن فقط في استهلاكها مباشرة، إذ تلجأ بعض الجهات إلى استعمالها في صناعة بعض المواد الغذائية وإعادة تدويرها في أجبان أخرى، تفاديا لاكتشاف تاريخ انتهاء الصلاحية، والرفع من مداخيلهم المالية، موضحا أن السلطات الأوربية الصحية أعلنت الحرب على شركات التصنيع، بعدما بينت كل التقارير خطورتها واستغلالها لإنتاج أجبان أخرى لا تتوفر على المعايير المتعارف عليها، وتؤدي إلى الإصابة بعدة أمراض.
وحثت الجمعيات نفسها السلطات المغربية للتدخل، من أجل دفع الحكومة المحلية بمليلية وسبتة إلى شن حملة واسعة النطاق على المستودعات، التي تخزن مواد غذائية منتهية الصلاحية، وإتلاف المنتجات الفاسدة، مشيرة إلى أن التهريب امتد إلى جميع القطاعات، مثل الملابس والمواد الغذائية والأدوية، كما تعددت شبكات التهريب التي تستغل انخفاض أسعار بعض المنتجات، مقارنة مع ثمن بيعها بالمغرب لإغراق الأسواق المحلية، دون مراعاة لتأثير ذلك على الصناعة المحلية، وتكبدها خسائر فادحة، بل إغلاق بعض المعامل التي أعلنت إفلاسها لعجزها عن مواجهة التهريب.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق