حوادث

سطو على عقار يورط محافظا

المشتبه فيهم منحوا مالكه المتوفى اسمهم العائلي وادعوا أنه جدهم ووكيل الملك بسيدي سليمان أمر بفتح تحقيق

أمر وكيل الملك بابتدائية سيدي سليمان، أخيرا، الدرك الملكي بالمدينة، بفتح تحقيق في شكاية مثيرة تتعلق بالسطو على أراض فلاحية تزيد مساحتها عن ثلاثة هكتارات بدوار “الطيسان العلالشة”، بواسطة النصب والتزوير.
ووضع قرار وكيل الملك المحافظة العقارية بسيدي سليمان في ورطة، بحكم أن المشتبه فيهم، قاموا بتغيير الاسم العائلي لمالك العقار المتوفى، منذ سنوات طويلة، عبر إجراء مطابقة الاسم بمصلحة إدارية بناء على شهود زور، فصار مالك العقار يحمل اسمهم العائلي، واستغلوا الأمر بالادعاء أنه جدهم وأنهم الورثة الحقيقيون لعقاراته، وتقدموا بطلب التحفيظ، الذي وافقت عليه المحافظة دون تدقيق في الوثائق.
وكلف الدرك الملكي باستدعاء المشتبه فيهم للاستماع إلى إفاداتهم، والاطلاع على الوثائق التي يبررون بها أحقيتهم في العقار والتحقق من وجود تزوير كما يدعي ورثته الحقيقيون، كما سيتم الاستماع إلى شهود، متهمين بالإدلاء ببيانات غير صحيحة، استغلها المشتبه فيهم لإنجاز وثائق مشكوك فيها.
ووجه ورثة العقار، منهم مهاجرون إلى الخارج أصابع الاتهام إلى جهات نافذة بالمنطقة، أنها العقل المدبر لعملية السطو على عقارهم بالاستعانة بغرباء عن الدوار، ويعيدون بيعه لهم بأثمان بخسة، وهي العملية التي راح ضحيتها فلاحون بالمنطقة، فقدوا عقاراتهم في ظروف مشبوهة وغامضة. وتعود تفاصيل القضية، عندما فوجئ ورثة العقار، بعد سنوات طويلة من استغلاله في الفلاحة، بأشخاص شرعوا في التحفيظ، بحجة ورثوه عن جدهم. وبعد معاينة اسم الجد وتاريخ ولادته ووفاته، تبين أن المشتبه فيهم، غيروا اسمه فصار يحمل لقبهم العائلي، بناء على لفيف عدلي ووثقوا ذلك لدى مصلحة إدارية، وادعوا أنه جدهم ولهم أحقية تملك عقاراته.
واستنجد الورثة بالمحافظة العقارية فاعترف لهم مسؤول فيها بوجود خطأ في الاسم، ووعدهم بتصحيحه مستقبلا وتسوية الملف لحظة عودة باقي الورثة من الخارج، لكن الجميع فوجئ به يتنصل من وعوده، ويخبرهم أن المشتبه فيهم رفضوا التسوية وقرروا اللجوء إلى القضاء.
وأثناء الاطلاع على الوثائق التي استند عليها المشتبه فيهم، تبين أنهم استعانوا بشهود زور لتغيير اسم المالك الحقيقي للعقار.
كما ادعى المشتبه فيهم أن جدهم المفترض، ولد في 1930 وفارق الحياة في 1967، مخلفا ابنا يبلغ وقتها 15 سنة، إلا أن هذا الابن توفي بعد ذلك، وعنه ورثوا العقار، ليتبين في الواقع أن الابن ما زال على قيد الحياة ويقيم بالخارج، وتقدم مع باقي الورثة بشكاية ضدهم، مستندا على وثيقة تحمل توقيع المحافظة العقارية بالرباط في 1974، ترخص له بتحفيظ العقار.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق