الأولى

الجنس مقابل النقط يسقط أستاذا

قاصر أبلغت عن مساومته لها وأمن البيضاء ضبطه متلبسا

فضيحة مدوية بطلها أستاذ للفلسفة، وضحيتها تلميذة لا يتعدى عمرها 17 سنة، اهتزت لها منطقة حي مولاي رشيد بالبيضاء، أول أمس (لأربعاء)، وعرت وجها آخر لمرب، تحول إلى وحش يصطاد فرائسه من بين تلميذات الباكلوريا، باستغلال وظيفته ونفوذه الأدبي تحت ضغط النقط.
وعلمت “الصباح” أن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، الذي تتبع القضية شخصيا، أعطى أوامره للضابطة القضائية، لنصب كمين محكم للتأكد من ادعاءات التلميذة.
ويتعلق الأمر بأستاذ، قضى ليلته الأولى في غرفة الأمن لدى الشرطة القضائية التابعة لأمن مولاي رشيد، يبلغ من العمر 38 سنة، ويدرس مادة الفلسفة لتلاميذ الباكلوريا بثانوية تأهيلية غير بعيدة عن سوق الجملة، تتحفظ “الصباح” عن ذكر اسمها، استغل منصبه لنصب شركه على تلميذة قاصر، ومهد لذلك بمجموعة من السلوكات، قبل أن يضغط بقوة لإجبارها على الانصياع لرغبته.
ومهد الأستاذ لسلوكه بهتك عرض التلميذة عن طريق ملامسة مناطق حساسة من جسدها، وهو ما لم تستسغه، ورغم ذلك حاولت كتمان الأمر، معتقدة أن صدها لأستاذها سيعيده إلى جادة صوابه، إلا أن ذلك لم يكن، بل تمادى المشتبه فيه، متقنعا بقناع الأستاذية، مخططا لاستباحة جسدها، وغير آبه بعواقب سلوكاته الشاذة.
وغير الأستاذ من خطته، بأن منح للتلميذة نقطة ضعيفة في الفلسفة، بمعدل 3 على 20، ليجد طريقة تسهل عليه اختراق صمت التلميذة ودفعها إلى الانصياع لطلباته الشاذة، ففاتحها في إمكانية تغيير النقطة، وجعلها تحصل على أعلى معدل، مفعلا ما يطلق عليه في مثل هذه المواقف، الجنس مقابل النقط.
وألح الأستاذ على التلميذة، فآمنت أن الأستاذ مصمم على ما يخطط له، وأن محاولات صده لن تثنيه على مواصلة الانتقام منها بالنقط الضعيفة، ما سيؤثر في معدلها السنوي، لتقرر كسر طابو الصمت والبوح لولي أمرها بما تتعرض له، وبالتهديد الذي تتلقاه من قبل أستاذها بخصوص مستقبلها الدراسي، وكذا المقابل الذي يطلبه الأستاذ للتراجع عن استهدافها.
وأمام هذه المعلومات، اضطرت القاصر إلى مرافقة ولي أمرها إلى مصلحة الشرطة للإبلاغ عما تعرضت له من هتك عرض من قبل الأستاذ الذي يتحرش بها ويلامس جسدها، وكذا لتحديده موعد معها من أجل تنفيذ رغباته الجنسية.
وبعد إشعار وكيل الملك، بملابسات القضية، أمر بنصب كمين وبضبط المتهم متلبسا بجرمه، وهو ما تم بعد التنسيق مع التلميذة القاصر، إذ في الموعد المحدد، حل الأستاذ بسيارته فركبت معه القاصر، تحت أعين رجال الشرطة القضائية الذين أقاموا مراقبة سرية على التلميذة، وتعقبوا السيارة إلى أن نزل منها الأستاذ والتلميذة، وولجا شقة بإقامة المنزه، لتتم مفاجأتهما، وإيقاف الأستاذ في صورة لا تمكنه من نفي المنسوب إليه، أو ادعاء شيء آخر غير تخطيطه للعبث بجسد تلميذته وإفراغ مكبوتاته.
واقتيد المتهم إلى مصلحة الشرطة القضائية، حيث تم الاستماع إليه، ووضع رهن الحراسة النظرية، في انتظار عرضه على الوكيل العام للاختصاص، من أجل تهم التغرير بقاصر والتحرش الجنسي ومحاولة هتك عرض.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق