الأولى

النيابة العامة بتادلة في قفص المساءلة

تفجرت بداية الأسبوع الجاري بابتدائية تادلة قضية بإمكانها جعل عدد من المسؤولين القضائيين محط مساءلة، بعدما لم تتمكن الجهات المختصة من تفعيل أمر لقاضي التحقيق بابتدائية المدينة، وجعل متهم مبحوث عنه يغادر أرض الوطن لعدة مرات منذ أبريل الماضي، دون ان يجري اعتقاله بشرطة الحدود.
واضطر عدد من الضحايا إلى سلك مسطرة الاحتجاج نهاية الأسبوع الماضي وإشعار قاضي التحقيق الذي أصدر أمرا بإلقاء القبض على متهم في ملف يتعلق بجنحة التزوير في محرر عرفي بوقائع عدم تفعيل وتطبيق القانون، سيما بعدما لجأ الضحايا إلى عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للقصيبة والمركز القضائي والقيادة الجهوية قصد تفعيل قرار قاضي التحقيق، لكن مسؤولي الجهاز القضائي حاولوا ممارسة سياسة “التماطل”، ما دفع المتضررين إلى مطالبة الضابطة القضائية بضرورة فتح محضر قانوني والاستماع إليهم بخصوص واقعة عدم تفعيل أمر لقاضي التحقيق بابتدائية قصبة تادلة، والرامي إلى إلقاء القبض على متهم منذ أبريل الماضي، وظل يتردد على عدة دول أوربية ويعود إلى أرض الوطن، لكن محاولات المتضررين مع عناصر الدرك الملكي باءت بالفشل، ما جعلهم يلجؤون إلى قاضي التحقيق الذي أصدر أمرا بالاعتقال، وبعده النيابة العامة، ما عجل بإلقاء القبض على المتهم المعني، الاثنين الماضي.
ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن فضيحة عدم تفعيل أمر قضائي صادر عن قاضي التحقيق بابتدائية قصبة تادلة سمحت لمتهم بمحاولة الهروب من العدالة بمغادرته لأرض الوطن قبل العودة من جديد، ما يطرح علامات استفهام كثيرة عن الجهة التي “تراخت” أو “تهاونت” في عدم تفعيل وأجرأة أمر قاضي التحقيق، قبل احتجاج المتضررين على الضابطة القضائية وإشعار ممثل سلطة الاتهام الرئيس المباشر لعناصر الدرك الملكي بخصوص قضايا العدالة.
وطفت الواقعة سالفة الذكر على السطح بعدما تبين لعدد من المتضررين في ملف قضائي وجود متهم مبحوث عنه مازال يتجول ليل نهار أمام عناصر الدرك الملكي وغادر أرض الوطن مرات عديدة، سيما أن اسمه وارد في سير مختلف اجراءات التحقيق التي باشرها قاضي التحقيق بابتدائية تادلة، وتبين للقاضي نفسه بعد الاطلاع على وثائق الملف والاستماع إلى عدد من الشهود وجوب استنطاق المتهم من جديد، قبل أن يتبين أنه غادر أرض الوطن، ما دفع القاضي إلى الاقتناع بضرورة إلقاء القبض عليه بعد أخذ رأي النيابة العامة، في حين أمر بإحالة متهمين آخرين في القضية ذاتها، اثنان منهم في حالة اعتقال على هيأة القضاء الجالس، بعد متابعتهم من أجل “التزوير في وثائق عرفية واستعمالها والمشاركة في ذلك وصنع وثيقة عن علم تتضمن وقائع غير صحيحة” كل حسب المنسوب إليه.
وجاءت الواقعة سالفة الذكر بناء على شكاية مباشرة تلقاها قاضي التحقيق بابتدائية تادلة بخصوص وقائع تزوير وكالة عرفية، وكانت جماعة ترابية قروية مسرحا لتفاصيلها، ما دفع الضحايا إلى تقديم شكاية مباشرة لقاضي التحقيق، كانت من نتائجها متابعة عدد من المتهمين، اثنان منهم في حالة اعتقال.

سليمان الزياني (تادلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق