fbpx
الأولى

الإثراء والفساد يطيحان برؤساء جماعات

الفرقة الوطنية تحقق مع متورطين في تبديد أموال عمومية ومنح تراخيص مشبوهة

استدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية سبعة رؤساء جماعات أخيرا، وستة موظفين مكلفين بتحصيل المداخيل، من أجل التحقيق معهم في قضايا فساد مالي وإداري، بعد تحقيقات قامت بها المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وينتمي الرؤساء، الذين يخضعون إلى التحقيقات، لأقاليم وعمالاتسيدي قاسم والخميسات وقلعة السراغنة وتطوان وتازة وإفران و الرشيدية، ووجهت تهمة الفساد وتبديد أموال عمومية لاثنين منهم، وسيتم الشروع في محاكمتهما، ويتعلق الأمر برئيس جماعة بإقليم سيدي قاسم، وآخر من الخميسات.
وعلمت “الصباح”، أن رئيس جماعة من قلعة السراغنة، تم الاستماع إليه لمدة أربع ساعات للمرة الثانية على التوالي، بعد اتهامه بسوء التسيير وتبديد أموال عمومية والإثراء غير المشروع، كما تم التحقيق مع موظفين مسؤولين عن تحصيل المداخيل.
وهمت التحقيقات، التي أجرتها الفرقة الوطنية مع رؤساء جماعات متهمين بالفساد، مشاريع مغشوشة، أنجزها مقاولون ومكاتب دراسات، بعيدا عن منطق الشفافية والحكامة، وعدم مطابقة المداخيل مع المصاريف، وتورط البعض منهم في منح تراخيص لإقامة مشاريع عقارية خارج أسوار القانون.
وخضع المنتخبون الكبار، الذين حلوا ضيوفا على الفرقة الوطنية، وسط تكتم شديد في صفوف أنصارهم وأتباعهم، إلى تحقيقات ماراثونية، سئلوا فيها عن جملة من الخروقات والتجاوزات، نظير تعثر بعض المشاريع، وضعف مراقبة وتتبع وتنفيذ الصفقات من طرف المصالح الجماعية، وعدم إنجاز الأشغال والخدمات وفق الشروط المؤطرة لها، والتلاعب في المال العام.
وواجه الرؤساء الذين خضعوا إلى التحقيق، تهما تتعلق، بإعفائهم غير القانوني لملزمين من أداء الرسم المتعلق بعمليات البناء، ومنح شهادات إدارية بصفة أحادية، تفيد الاستغلال الفلاحي لأراض حضرية غير مبنية، بغرض إعفاء ملزمين من أداء الرسم على الأراضي غير المبنية.
وطالت التحقيقات ملفات فساد، تتعلق بالتمديد غير القانوني لصلاحية الإذن بإحداث تجزئات سكنية، ومنح شهادات إدارية من أجل تقسيم عقارات توجد بمناطق مخصصة للبناء حسب تصميم التهيئة، واعتماد شهادات إدارية غير قانونية، والإشهاد على صحة إمضاءات عقود، تهم تفويت حقوق عينية بشأن عقارات سلالية.
وجاء التحقيق القضائي مع رؤساء الجماعات أنفسهم، مباشرة بعد الانتهاء من التحقيقات التي أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، همت عددا من مهام المراقبة، تمحورت حول البحث والتحري في ملفات تخص قرارات رؤساء المجالس ومقررات مجالس الجماعات الترابية، والبحث في شكايات ورسائل محالة على وزارة الداخلية، من قبل مصالح الولايات والعمالات.
وينتظر أن تفتح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناء على طلبات من الوكيل العام للملك بكل من البيضاء والرباط، ملفات رؤساء جماعات جدد، لم يحسنوا تدبير مشاريع برامج التأهيل الحضري، الذي تخصص له وزارة الداخلية في شخص المديرية العامة للجماعات المحلية الملايير.
وتعرف المشاريع نفسها، جملة من الخروقات والتلاعبات، مصدرها رؤساء جماعات وأصحاب مكاتب دراسات وموظفين، يقتسمون الغلة مع مقاولين، لا يحسنون تدبير هذه المشاريع التي أحدثت من أجل تأهيل المدن الكبرى والصاعدة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق