fbpx
حوادث

سطو على عقارات الدولة بطنجة

الملف فجره مصري اكترى فيلتين لإنشاء مدرسة خاصة استولى عليهما بعقود مزورة

كشفت شكاية مصري مقيم بطنجة عن فضيحة سطو على عقارات الدولة، كانت في السابق في ملكية معمرين، بناء على وثائق وعقود مزورة، تورط فيها مسيرو شركة عقارية.
ودخلت النيابة العامة بابتدائية طنجة على الخط، وأحالت القضية على قاضي التحقيق، من أجل تعميق البحث مع المتورطين، مع الاستماع إلى موثق من أجل الوقوف على تضارب بين عقود بيع تقدمت بها الشركة لامتلاك العقار.
وتعود تفاصيل القضية، عندما اكترى المصري من مغربي عقارا مساحته 3650 مترا مربعا بشارع رئيسي بطنجة، عبارة عن فيلتين من أجل إقامة مجموعة مدراس خاصة، وبعد أن سدد 20 مليونا، شرع في إدخال إصلاحات على الفيلتين من أجل تحويلهما إلى مؤسستين تعليميتين، إلى أن فوجئ بأشخاص يحتلون العقار، ويطردونه منه بحجة أنهم المالكون الحقيقيون، مؤكدين له أنهم اقتنوا العقار من مالكيه الأجنبيين في 1980.
واستنجد مالك العقار بمسؤول بالمجلس البلدي لطنجة، والذي أشعره أن العقار في ملكية الدولة، وأنه سيتحول إلى منطقة خضراء، ووعده بمساعدته على تمكينه من عقار لانجاز مدرسته الخاصة. وظل المصري يترقب وفاء المسؤول بوعده لسنوات إلى أن فوجئ بعمليات البناء على العقار المذكور.
وأمام هذه المستجدات تقدم المصري بشكاية إلى وكيل الملك بابتدائية طنجة، يتهم فيها مسيري الشركة بحيازة عقار في ملك الغير وخيانة الأمانة، مشيرا إلى أنه خلال اطلاعه على وضعية العقار بالمحافظة العقارية تبين أنه يعود لأجانب وأن خصومه استولوا عليه عن طريق الإقامة، فأمر الشرطة القضائية بفتح تحقيق والاستماع إلى جميع الأطراف.
وخلال البحث التمهيدي، زود المصري المحققين بمعطيات جديدة، وهي أن الفيلتين كانتا في ملكية أجنبيين استقرا في طنجة في عهد الحماية، وأنهما غادرا المغرب بصفة نهائية في 1935، في حين يستند المالكون الجدد للعقار على عقد بيع مزور، يحمل تاريخ 1980.
وأضاف المصري أن القانون المغربي يعتبر عقار كل أجنبي غادر المغرب ولم يعد لمدة 30 سنة، أرضا مسترجعة وبالتالي تصنف في خانة عقارات الدولة، مشيرا إلى أن مكري الفيلتين، احتلهما دون سند قانوني، وأدعى أنه عضو مجلس إدارة الشركة منذ 1980، أي سنة تحرير العقد المزور، رغم أنه وقتها كان يبلغ من العمر 14 سنة، وبالتالي فاقدا للأهلية التجارية.
وخلال البحث الذي أشرفت عليه الشرطة القضائية، ظهر عقد بيع ثان مشكوك في صحته، ادعى فيه المالكون الجدد للفيلتين، أنهم اقتنوها من موظفة بالقنصلية الأمريكية في 1976، وخلال البحث عن هوية الموظفة تبين أن الاسم وهمي.
وبعد الاستماع إلى المصري وباقي أطراف القضية، أحالت الشرطة القضائية الملف على وكيل الملك، الذي قرر إحالة الملف على قاضي التحقيق للتأكد من صحة العقدين والاستماع إلى جميع الأطراف ومتابعة المتورطين كل حسب المنسوب إليه.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق