fbpx
حوادث

شبكة تزور وثائق الفيزا

أمر الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، قبل يومين، بإيداع ثلاثة متهمين، ضمنهم امرأة، السجن ومحاكمتهم من أجل تكوين عصابة إجرامية والتزوير واستعماله وانتحال صفة ينظمها القانون، وغيرها من الجرائم التي نسبت إليهم.
وجاء تفكيك الشبكة، من قبل الدرك الملكي لمركز دار بوعزة، إثر أبحاث امتدت جغرافيا إلى عين الشق والبرنوصي، وانتهت بحجز طابع شركة واستمارات، ووثائق تخص بنوك وسجلات الضمان الاجتماعي وشهادات طبية، وغيرها من المطبوعات المعتمدة في تهييء ملفات طلب التأشيرات.
واحتفظ بالمحجوزات إلى حين انطلاق محاكمة المتهمين لمواجهتهم بها، بينما تسير الأبحاث لتحديد عدد الضحايا المفترضين الذين تعاملوا مع الشبكة.
وفي تفاصيل القضية، أفادت مصادر متطابقة أن دورية ليلية، تتكون من عناصر الدرك الملكي، اشتبهت في شخص، كان في حالة سكر غير بعيد بمنطقة دار بوعزة، فتم إيقافه، وبإجراء تفتيش جسدي عليه، ضبطت عناصر الدرك الملكي بحوزته ظرفا أعد بطريقة تظهر أنه يحتوي على مبلغ مالي، وبتفتيشه تبين أن المتهم عمد إلى حشوه بقطع ورقية في حجم الأوراق المالية وأحكم إغلاقه، ما دفع إلى الاشتباه في تصرفه.
واضطرت عناصر الدرك، بتنسيق مع النيابة العامة التي أمرت بوضعه الحراسة النظرية، إلى تركه إلى حين استفاقته من السكر للبحث معه حول ملابسات حيازته الظرف المشبوه والغرض من ذلك.
وباشرت مصالح الدرك الملكي البحث مع المتهم، فلجأ إلى التضليل، مفيدا أنه مدير شركة، وهو ما دفع إلى الانتقال رفقته إلى محل سكناه بعين الشق من أجل إجراء تفتيش، لحل لغز أنشطته الإجرامية.
وأوردت مصادر “الصباح” أن تفتيش المنزل أسفر عن حجز خاتم شركة، لا سجل ولا مقر لها ولا تزاول أي أنشطة تجارية، ومجموعة من نسخ بطاقات التعريف الوطنية، ووثائق كثيرة مصادق عليها وبيانات تخص حسابات بنكية مختوما عليها بخاتم مؤسسات بنكية مختلفة، ووثائق تتعلق بصندوق الضمان الاجتماعي وغيرها، كما حجزت عناصر الدرك، حامل ملفات (USB)، تبين بعد فحص محتواه أن به مجموعة من الاستمارات المطبوعة التي تخص الشركات والمؤسسات البنكية ومختلف الإدارات، لا ينقصها سوى تعبئة اسم المستفيد وطبعها.
وجرى تعميق البحث مع المتهم ليعترف بشريكته، وهي امرأة ضبطت على متن سيارة، حاولت إنكار علاقتها بالمتهم، إلا أن عقد تأجير السيارة فضحها، إذ يتضمن اسم المشتبه فيه الأول.
وعلاقة بالموضوع نفسه انتقلت عناصر الدرك إلى البرنوصي، حيث تم إيقاف متهم ثالث، تبين أنه ينتحل صفة طبيب، وينجز شهادات طبية للراغبين فيها، إذ أن بعض الدول تشترط وجود شهادة طبية ضمن وثائق ملف طلب التأشيرة، ناهيك عن استعمالات أخرى من قبيل استغلالها في النزاعات القضائية.
وأظهرت الأبحاث أن المتهمين يتسلمون 30 ألف درهم، من كل ضحية رغب في الاستفادة من خدماتهم المؤسسة على التزوير.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق